أكثر من 65 حافلة تنطلق من أطراف الغوطة الشرقية نحو وجهتها في الشمال السوري حاملة على متنها مئات المقاتلين وعوائلهم ومدنيين رافضين للاتفاق

33

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قافلة المهجرين انطلقت من اطراف غوطة دمشق الشرقية، وتضم أكثر من 65 حافلة خرجت من مدينة دوما، وانطلقت نحو وجهتها في الشمال السوري، حيث خرج مئات المقاتلين مع عوائلهم ومدنيين رافضين للاتفاق بين جيش الإسلام والروس وممثلي النظام، فيما تتواصل عملية تحضير ما تبقى من حافلات داخل مدينة دوما، لنقل دفعة ثانية نحو الوجهة ذاتها في شمال سوريا، حيث كان نشر المرصد خلال الساعات الفائتة أنه من المرتقب أن تجري عملية إفراج خلال الساعات المقبلة، عن مزيد من المختطفين والأسرى لدى جيش الإسلام، بالتزامن مع إخراج مزيد من الحافلات من غوطة دمشق الشرقية، في إطار تنفيذ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه والبدء بتنفيذه يوم أمس الأحد الـ 8 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، فيما يسود استياء لدى ذوي المختطفين والأسرى من عدم تنفيذ الإفراج حتى الآن سوى عن الدفعة التي خرجت على متن حافلة ليل أمس، حيث جرى اعتصام من قبلهم في وسط العاصمة دمشق، فيما تتواصل عملية تجهيز الحافلات، بالتزامن مع أول دخول للشرطة العسكرية الروسية إلى داخل مدينة دوما، حيث زار وفد روسي مكان تنفيذ المجزرة التي جرت أمس الأول السبت في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، والتي خلفت مئات الشهداء والمصابين، ممن قضوا وأصيبوا في القصف وجراء الاختناق الناجم عن القصف الذي طال المدينة الأخيرة لجيش الإسلام في غوطة دمشق الشرقية

 

أيضاً كان المرصد السوري لحقوق الإنسان وردت إليه نسخة من تعميم أصدره جيش الإسلام بشكل مكتوب، وجرى توزيعه عبر منشورات إلى الأهالي في دوما، حيث تحدث جيش الإسلام عن قراره بمغادرة دوما بشكل كامل بعد “استشارة أهل العلم والرأي”، واستجابة للضغط الشعبي وضغط المؤسسات الثورية، نتيجة للقصف الهمجي الذي لا يحتمله أحد، وأنه مستعد لخدمة من يودون الخروج معه، متمنياً على من هم في سن الخدمة الإلزامية أن يخرجوا لأن النظام يشترط إعطاءهم مهلة لمدة 6 أشهر ومن ثم استدعائهم لأداء خدمة التجنيد الإجباري، وأن من يريد الخروج فعليه التحضر، ومن يريد البقاء فإن الشرطة الشيشانية ستعمد إلى الانتشار في محيط دوما، ومنع النظام بقواته وأجهزته الأمنية، من الدخول إلى المدينة، على أن يجري تشكيل لجنة لحل الأمور العالقة، فيما يمنح الأهالي 6 أشهر إما لتسوية الأوضاع أو مغادرة الغوطة الشرقية، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن الاتفاق كذلك ينص على عودة طلاب المدارس والجامعات إلى مؤسساتهم التعليمية بعد تسوية أوضاع المطلوبين، كما ستجري عملية إعادة تأمين الأوراق الثبوتية لجميع من فقدوا إثباتاتهم الشخصية خلال السنوات الفائتة، عبر التنسيق من خلال لجان سيجري تشكيلها لهذا الغرض مع إعادة تأهيل المدينة وبناها التحتية