أكثر من 70 مدني ومقاتل وعنصر استشهدوا وقتلوا في دمشق وغوطتها الشرقية خلال نحو 25 يوماً من بدء معارك جوبر وعين ترما

لا تزال الاشتباكات متواصلة بوتيرة متفاوتة العنف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلي فيلق الرحمن والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، على محاور في منطقة عين ترما وواديها في غوطة دمشق الشرقية وحي جوبر الدمشقي المتحاذيين، حيث تسعى قوات النظام للتقدم بمزيد من المناطق لفصل العاصمة دمشق عن الغوطة الشرقية، عبر التقدم بشكل موازي للمتحلق الجنوبي الذي يفصل بين دمشق وغوطتها الشرقية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال هذه الاشتباكات التي اندلعت في الـ 20 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري وحتى اليوم الـ 13 من تموز / يوليو الجاري سقوط خسائر بشرية، في صفوف المقاتلين وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بالإضافة لاستشهاد وإصابة عشرات المدنيين.

حيث وثق المرصد السوري 23 مدنياً بينهم 5 أطفال دون سن الثامنة عشر و5 مواطنات فوق سن الـ 18، استشهدوا في القصف الجوي والقصف من قبل قوات النظام بالصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، على عين ترما وبقية مناطق الغوطة الشرقية، فيما وثق المرصد السوري 28 مقاتلاً على الأقل من الفصائل قضوا في هذه الاشتباكات والقصف المرافق لها، فيما وثق المرصد 20 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا في هذه الاشتباكات والاستهدافات من قبل الفصائل.

وكانت قوات النظام تمكنت يوم الثلاثاء الـ 11 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، من التقدم والسيطرة على معمل اللحم في محيط بلدة عين ترما من جهة الوادي، فيما سيطرت قوات النظام على بيوت واقعة في شرق معمل الرخام من المحور ذاته، وترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل ومكثف بين طرفي القتال، تسببت في وقوع مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الجانبين، كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل 3 أيام أنه قضى مقاتلان اثنان من فيلق الرحمن وأصيب 7 آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، جراء إصابتهم في الاشتباكات المتواصلة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في محور وادي عين ترما بغوطة دمشق الشرقية، حيث تسعى قوات النظام لتحقيق مزيد من التقدم في المنطقة والسيطرة على مزيد من المناطق، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين الفائت، أن قوات النظام تمكنت عقب اشتباكات عنيفة من تحقيق تقدم جديد في محور وادي عين ترما، والسيطرة على كتلة مؤلفة من مستودع و4 بيوت في المنطقة، وأسفرت الاشتباكات بين الطرفين عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ أيام أن قوات النظام تمكنت من السيطرة على معمل الرخام ومواقع في محيطه، ويأتي هذا التقدم ضمن إطار السعي المتواصل لقوات النظام لتحقيق تقدم في المنطقة وتقليص نطاق سيطرة الفصائل في أطراف الغوطة الشرقية المحاذية لجوبر، في محاولة منها لتضييق الخناق على جوبر وفصلها عن الغوطة الشرقية، وإجبار مقاتليها على الانسحاب من الحي قبل تطويقه، كما كانت قوات النظام تمكنت قبل أيام من تحقيق تقدم جديد في منطقة عين ترما الواقعة بالأطراف الغربية للغوطة الشرقية، حيث سيطرت على كتلة مؤلفة من 10 منازل قرب عقدة عين ترما من جهة المتحلق الجنوبي، كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل نحو أسبوعين، أن قوات النظام تمكنت من فرض سيطرتها على مدرسة السواقة قرب بلدة عين ترما، وسط محاولات من قوات النظام لتحقيق مزيد من التقدم، فيما تسعى الفصائل لاستعادة السيطرة على المنطقة