أكثر من 80 ألف مدني أجبرتهم ضربات النظام والروس الجوية والبرية على النزوح من ريف معرة النعمان الشرقي خلال 72 ساعة، بينهم عشرات الآلاف من نازحي ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي
ما لبثت قوات النظام أن تتوغل في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي بعد حملة شرسة تسببت بتهجير جميع سكان المنطقة والمناطق المحيطة بها، حتى بدأت حملة جديدة لا تقل شراسة عن سابقتها من قصف هستيري جواً وبراً برفقة “الضامن” الروسي على قرى ريف معرة النعمان الشرقي، والغاية دائماً واحدة -إجبار المدنيين على النزوح من مناطقهم-، حيث راحت أسراب من طائرات النظام الحربية والمروحية وطائرات روسية باستهداف المنطقة بمئات الغارات الجوية والبراميل المتفجرة بالإضافة لمئات القذائف والصواريخ عبر الدبابات والمدافع، مرتكبة مجازر بحق المدنيين، ولم تسلم المرافق العامة ودور العبادة من عمليات القصف الهستيري حيث تعرض أكثر من 5 مساجد في التح وجرجناز وتلمنس لدمار كبير جراء استهدافها جواً، فضلاً عن تدمير منازل المدنيين في خطة ممنهجة كما جرى سابقاً جنوب إدلب وفي ريف حماة الشمالي.
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد نزوح أكثر من 80 ألف مدني من قرى ريف معرة النعمان الشرقي منذ يوم الاثنين الـ 19 من شهر آب الجاري، وحتى صباح اليوم الـ 22 من الشهر ذاته، وذلك على خلفية التصعيد الهستيري من قبل النظام وحليفه الروسي، فيما تجدر الإشارة إلى أن عشرات الآلاف ممن نزحوا من ريف معرة النعمان الشرقي، هم في الأساس نازحين إليه من ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، أي أنهم يعايشيون -النزوح داخل نزوح-، كما أن عمليات النزوح هذه تجري في غالبها نحو شمال إدلب عند الحدود مع لواء اسكندرون، حيث جشع تجار الحرب من غلاء في أسعار استئجار المنازل والمبالغ الباهظة التي يطالبون بها دون أي ردة فعل من الأطراف المسيطرة على المنطقة رغم قرار حكومة الإنقاذ، ليبقى المدني السوري كما جرت العادة الضحية الوحيدة للحرب السورية.
التعليقات مغلقة.