أمانات السجل المدني في “حكومة الإنقاذ” من الإقصاء إلى التزوير وصولاً إلى ضياع النسب 

69

 

تعد مؤسسة الأحوال المدنية و”السجل المدني” من المؤسسات الهامة لدورها في حفظ نسب العائلات السورية، بعد أن أصبحت الدوائر التابعة للنظام ضمن مناطق نفوذه.
وتأسست دوائر السجل المدني في ظروف صعبة، وامكانيات مادية معدومة في العام 2014، اعتمدت في تمويلها على الإيرادات الرمزية العائدة من المواطنين أثناء تسجيل أبنائهم وتثبيت عقود الزواج وإخراج دفاتر عائلية، حيث أصبحت الأوراق الصادرة عنها معتمدة لدى المنظمات الإنسانية ومؤسسات “الحكومة المؤقتة”، إلى حين سيطرة هيئة تحرير الشام على محافظة إدلب وتشكيل “حكومة الإنقاذ”، حيث تم إقصاء هذه المؤسسة ومعظم مؤسسيها لأنها تتبع إلى “الحكومة المؤقتة” و”الائتلاف السوري”.
وشهدت المنطقة نشاطاً لمكاتب تزوير الأوراق، بسبب حاجة المواطنين إلى المساعدات الإنسانية، وشروط المنظمات الصارمة التي تكون أحيانا بعدد أفراد العائلة أو عدد الأطفال ضمنها، حيث يباع دفتر العائلة المزور بـ30 ليرة تركية، بينما يخرج عن دوائر السجل المدني التابع لحكومة الإنقاذ بـ60 ليرة تركية، إضافة إلى تسيير المعاملات والإجراءات الأخرى وقد يستغرق الحصول على “دفتر العائلة” عدة أشهر.
وعملت مؤسسات السجل المدني التابعة لـ”حكومة الإنقاذ” على إخراج الأوراق للمقاتلين العرب الذين لديهم زوجات سوريات، للاستفادة مما تقدمه المنظمات الإنسانية، ويتم ذلك بطرق سرية.
ويفضل الكثير من الأهالي شراء البيانات المزورة لرخص ثمنها وسرعة الحصول عليها، إضافة على أنها تمكنهم من التلاعب في بيانات العائلة بما يناسبهم ويتناسب مع المنظمات الإنسانية التي لايخلوها الفساد.
وتعد دوائر السجل المدني مكاناً لسلب الأموال من المواطنين، تزامناً مع انتشار مكاتب تزوير الأوراق، ولامبالاة في نسب العائلات المهجرة وتسجيل الأجانب من ضمن مكونات الشعب السوري.