أميركا تحشد عسكرياً… وروسيا تحذر من مواجهة

27

أخفق مجلس الأمن مجدداً، أمس، في تبني قرار بتشكيل لجنة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية في دوما بالغوطة الشرقية لدمشق، بعدما أحبطت روسيا مشروع قرار أميركياً لإنشاء {آلية دولية مستقلة للتحقيق}، باستخدامها حق النقض (الفيتو). وفشل مشروعي قرارين روسيين مضادين في حصد موافقة المجلس.

وحصل المشروع الأميركي على 12 صوتاً، هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسويد وبولندا والبيرو وهولندا والكويت وساحل العاج وكازاخستان وغينيا الاستوائية وإثيوبيا. وعارضته روسيا وبوليفيا، وامتنعت الصين عن التصويت. وسقط بسبب استخدام روسيا حق النقض.

واعتبرت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هايلي أن روسيا «فضلت حماية الوحش على حياة الشعب السوري»، مشددة على أن واشنطن {لن تقبل بمرور ما حصل في دوما مرور الكرام}.

وفشلت روسيا في تمرير مشروعي قرارين مضادين طرحتهما ويدعمان عمل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في دوما، من دون طلب تحديد المسؤول عن الهجوم.

وأخلى النظام السوري أمس عدداً من مقراته تحسباً لـ«ضربة وشيكة» أميركية بعدما حشدت واشنطن عدداً من قطعاتها العسكرية في البحر المتوسط، بالتزامن مع إجراء الرئيس دونالد ترمب اتصالاته لتوفير دعم لندن وباريس لقراره بمحاسبة رئيس النظام بشار الأسد، في وقت حذرت موسكو من مواجهة أميركية – روسية.

وأعلن البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس ترمب ألغى زيارته لبيرو وكولومبيا، هذا الأسبوع، للإشراف على رد فعل الولايات المتحدة إزاء سوريا. واتصل ترمب، أمس، برئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي. وأفاد البيت الأبيض بأنهما اتفقا على «عدم السماح بمواصلة استخدام الأسلحة الكيماوية»، وذلك عقب هجوم كيماوي في مدينة دوما في غوطة دمشق، وأنهما «نددا بالاستخفاف البغيض بحياة البشر» من جانب الأسد. وأفيد أمس بتعيين ديفيد شينكر أحد «الصقور» ضد النظام السوري، مساعدا لوزير الخارجية الأميركي.
المصدر: الشرق الأوسط