أمير قطر يلتقي بوتين في موسكو مطلع الأسبوع المقبل والملف السوري على جدول أعمال القمة الثنائية

51

كشفت مصادر دبلوماسية لـ”القدس العربي” أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يستعد للتوجه إلى موسكو في أول زيارة له إلى روسيا الاتحادية منذ تأجيل القمة التي كان يفترض أن تجمعه بالرئيس فلاديمير بوتين في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأكدت المصادر أن الزيارة مرجحة يومي 17 و18 يناير/ كانون الثاني الحالي وستكون حافلة باللقاءات والمشاورات الثنائية لتتوسع لوفدي البلدين وتتوج بمجموعة من الاتفاقات وبعض التفاهمات العامة على عدد من القضايا الراهنة. ويجتمع الشيخ تميم في موسكو مع الرئيس الروسي بوتين وكبار المسؤولين وسيكون برفقته وفدا رفيع المستوى وعدد من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال. وستخيم الأوضاع في الشرق الأوسط والتطورات الإقليمية وتفاعلاتها على المحادثات الثنائية بين الجانبين القطري والروسي ومن المرجح أن تبذل الدوحة مساع لرأب الصدع في علاقة موسكو بحليفتها أنقرة التي تردت مؤخرا بسبب إسقاط السوخوي الروسية.

وينتظر المراقبون الزيارة وستكون محل متابعة دقيقة لما لها من تداعيات على موقفي البلدين بخصوص سوريا خصوصا بعد التدخل الروسي الذي أثار الكثير من الكلام. وتعد هذه الزيارة الأولى للشيخ تميم إلى موسكو ولهذا يرتفع سقف التوقعات بشأن مخرجاتها ويعول كثيرون عليها لتقريب وجهات النظر بخصوص عدد من القضايا الدولية الراهنة.

وسبق لوزير الخارجية القطري أن قام مؤخرا بزيارة إلى موسكو التقى خلالها رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف وتناقشا القضايا المشتركة وسبل تجاوز خلافاتهما حول عدد من الملفات.  وأعلن وزير الخارجية الروسي في تصريحات صحفية سابقة استعداد صناديق الاستثمار القطرية تعزيز أنشطتها في روسيا، حيث قال “نرحب برغبة شركائنا تكثيف عمل صناديق الاستثمار القطرية في روسيا، وكذلك توسيع التعاون والتي تشهد تطورا وتصب في مصالحنا المتبادلة”.

وزار لافروف منتصف السنة الماضية الدوحة التقى خلالها نظيريه الأمريكي جون كيري والسعودي عادل الجبير وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. واستعرض وزير الخارجية الروسية وأمير قطر علاقات التعاون بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

تعاون اقتصادي مثمر

بالرغم من الخلاف في وجهات النظر إزاء عدد من الملفات، وخصوصا الملف السوري، تسعى كلا من الدوحة وموسكو إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. ودشنت الخطوط الجوية القطرية الناقل الرسمي في البلد منذ أغسطس/آب 2003، رحلات مباشرة بين موسكو والدوحة، ووصلت الأن إلى 12 رحلة أسبوعيا. وعقد اجتماع بغرفة قطر لمجلس الأعمال القطري الروسي المشترك بمشاركة عدد من رجال الأعمال القطريين ونظرائهم من روسيا، بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الطرفين، وبحث إقامة شراكات بين رجال أعمال البلدين. وقال محمد بن طوار نائب رئيس غرفة قطر في كلمة خلال الاجتماع إن العلاقات بين دولتي قطر وروسيا تشهد تطورا ملحوظا للشراكة في مجالات عديدة أبرزها الاقتصادية والرياضية، مضيفا أن التركيز قائم على تعزيز التعاون بين البلدين في مشاريع البنية التحتية وقطاع الغاز، وأن حجم التبادل التجاري وصل في عام 2014 إلى نحو 501 مليون دولار، معربا عن أمله في أن يسفر المجلس عن شراكات فاعلة بين رجال أعمال البلدين، تصب في مصلحة زيادة الحجم التجاري ليصل إلى مستويات تليق بطموحات الشعبين.

وتتصدر روسيا وقطر قائمة الدول المصدرة للغاز، الأمر الذي يفضي إلى وجود قنوات التواصل الوثيق لتنسيق الخطوات وتبادل التجربة.