أنباء عن تحرك الجيش السوري إلى شرق الفرات تزامنا مع الانسحاب الأمريكي

22

ذكرت وسائل إعلام محلية أن وحدات من الجيش السوري توجهت نحو ريف دير الزور الشرقي لبدء عملية عسكرية في شرقي سوريا.

وذكر موقع “أوقات الشام الإخبارية” أن الجيش السوري سحب جزءا من قواته من محيط محافظة إدلب باتجاه المنطقة الشرقية.

من جهته ذكر المكتب الإعلامي لقوات الطراميح التابع لـ “قوات النمر” في الجيش السوري، أن “فوج الطراميح” تلقى إشعارات بالتوجه من جبهات ريف حماة الشمالي وريف إدلب الشرقي إلى دير الزور.

وأشار المكتب إلى أن سحب القوات يأتي لبدء عملية عسكرية شرق الفرات، ضد تنظيم “داعش” الذي ينتشر في جيوب بالمنطقة.

وذكر ما يسمى “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن تعزيزات عسكرية ووحدات من الجيش السوري والقوات الرديفة وصلت إلى ريف دير الزور الشرقي، قبالة الجيب الأخير لتنظيم “داعش” الواقع في مدينة هجين والقرى والبلدات التابعة لها عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وحسب المرصد تركزت هذه القوات في مدينتي البوكمال والميادين، مؤكدا أن مئات من عناصر الجيش جرى نقلهم برفقة معدات عسكرية وعتاد وذخيرة وأسلحة ثقيلة، وسط ترقب لعملية عسكرية قد يشنها الجيش في المنطقة الشرقية للسيطرة على أجزاء منها.

ولفت المرصد إلى أن هذه التعزيزات تأتي عقب قرار واشنطن الانسحاب من شرق نهر الفرات، الخاضع في معظمه لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في حين تتمركز وحدات الجيش والقوى الرديفة على الضفاف الغربية لنهر الفرات، مع وصول تعزيزات كبيرة إليها.

من جهتهم ذكر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن القوى الرديفة المتواجدة في مدينة البوكمال قامت بإرسال تعزيزات إلى ريف الرقة الغربي وريف دير الزور الغربي.

 إلا أن مواقع معارضة كـ”الدرر الشامية” قالت إن الجيش السوري أرسل تعزيزاته إلى شرق الفرات مستغلا قرار انسحاب الولايات المتحدة من تلك المنطقة، لشن عملية عسكرية واستعادة الأراضي التي تسيطر عليها “قسد”.

في حين أبدت “وحدات حماية الشعب” الكردية، عبر القائد سيبان حمو، استعدادها للعمل المشترك مع دمشق” لصد تركيا”.

إلى ذلك عثرت الجهات المختصة خلال تمشيطها المناطق التي طهرها الجيش السوري من الإرهاب على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من بينها إسرائيلية وأمريكية الصنع غرب بلدة جباثا الخشب بريف القنيطرة الشمالي.

وأفاد مراسل سانا في القنيطرة بأن الجهات المختصة واصلت عمليات تمشيط المناطق التي طهرها الجيش من الإرهاب بريف القنيطرة لرفع مخلفات الإرهابيين من العبوات الناسفة والألغام حفاظا على حياة المدنيين وعثرت بالتعاون مع الأهالي على كميات من الذخائر والأسلحة بعضها إسرائيلية وأمريكية وأردنية المنشأ بالقرب من الشريط الشائك مع الجولان السوري المحتل غرب بلدة جباثا الخشب بريف المحافظة الشمالي.

وبين المراسل أن الأسلحة كانت مخبأة في أوكار حفرها الإرهابيون تحت الأرض ومنها صواريخ مضادة للدروع وقواذف هاون متعددة الأعيرة وبنادق ورشاشات إسرائيلية وأمريكية وأردنية المنشأ وعدد كبير من الأقنعة الواقية والألغام الأرضية وأجهزة بث فضائي وكميات كبيرة من ذخيرة الأسلحة الرشاشة والبنادق.

من جانب آخر اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة قراراً ينص على السيادة الدائمة للسوريين في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية.

وتم اعتماد القرار بناء على توصية اللجنة الثانية الاقتصادية والمالية بأغلبية 159 صوتا بينما عارضته سبع دول فقط في حين امتنعت عن التصويت 13 دولة.

وأعادت الجمعية العامة في قرارها التاكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للسوريين في الجولان السوري المحتل في مواردهم الطبيعية بما فيها الأرض والمياه وموارد الطاقة.

وتطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالكف عن استغلال الموارد الطبيعية في الجولان المحتل أو إتلافها أو التسبب بضياعها أو استنفادها أو تعريضها للخطر.

كما يطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غويتريس أن يقدم في الدورة المقبلة تقريراً حول تنفيذ القرار بما في ذلك ما يتعلق بالأثر التراكمي لقيام سلطات الاحتلال باستغلال الموارد الطبيعية بالجولان السوري المحتل وإتلافها واستنفادها وفيما يتعلق بأثر تلك الممارسات على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

من جانبه أكد وفد الجمهورية العربية السورية الدائم لدى الأمم المتحدة ضرورة أن يتضمن تقرير الأمين العام توصيفاً قانونياً دقيقاً يستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ذات الصلة ولا سيما القرار 497 لممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الجولان السوري وعدم الاكتفاء باستعراض بعض هذه الممارسات التي تنتهك القانون الدولي دون اتخاذ موقف واضح يستنكرها أو يحدد موقف الأمم المتحدة منها.

المصدر: الوفاق