أنس الشغري، ناشط سلمي

في 14 مايو/أيار 2011، ولأسباب مجهولة، انقلب بعض أصدقاء أنس الشغري وأحد أقاربه عليه، فأبلغوا قوات الأمن عن نشاطه. واعتقل عناصر المخابرات العسكرية أنس البالغ من العمر 24 عاماً في مدينة المراح بمحافظة طرطوس، على ساحل البحر المتوسط. اعترف قريب أنس فيما بعد بتورطه في الاعتقال.

منذ الاعتقال، لم تقدم الحكومة لعائلة أنس أية معلومات عن مكانه، كما قال إبراهيم شقيقه: “لقد سألهم أبواي مرات عديدة”.

كان أنس، طالب الاقتصاد بجامعة اللاذقية، ينظم مظاهرات سلمية في مسقط رأسه بانياس، وقد أجرى مقابلات عديدة مع وسائل إعلام عالمية باستخدام اسمه الحقيقي.

قدم محتجزون سابقون للعائلة معلومات منقوصة عن مكان أنس: احتجز أنس في البداية بفرع المخابرات العسكرية في طرطوس، كما قال محتجز سابق؛ ثم شوهد في فرع فلسطين للمخابرات العسكريةفي دمشق، كما أفاد محتجز آخر.

وفي 2012 قال أحد أصدقاء العائلة المفرج عنهم مؤخراً لوالدي أنس إنه رآه في صيدنايا.

وفي 4 أغسطس/آب 2012، قام عناصر من فرع الأمن السياسي في بانياس باحتجاز صلاح، شقيق أنس البالغ من العمر 19 عاماً والطالب بمدرسة ثانوية. تفترض العائلة أن عناصر الأمن احتجزت صلاح للضغط على أنس.

أوقفت قوات الأمن صلاح عند نقطة تفتيش وطلبت منه الذهاب إلى فرعهم للاستجواب، كما قال إبراهيم. “ولم يعد قط”.

قال محتجزون سابقون للعائلة إنهم شاهدوا صلاح، لكن المسؤولين لم يؤكدوا مكانه قط. قال محتجز سابق إنه رآه بفرع المخابرات العسكرية بمدينة طرطوس. وقال آخر إنه رآه في فرع فلسطين للمخابرات العسكريةفي دمشق، ووصفه بأن صحته سيئة لدرجة مقلقة. قال إبراهيم، “قالوا لنا إنه تعرض لتعذيب شديد. وقالوا لنا إنه كان سينقل إلى المستشفى العسكري، لكننا لا نملك سبيلاً للوصول إليه أو معرفة مكانه”.

تسبب اختفاء الشقيقين الشابين في تحطيم قلوب عائلة الشغري، وهدد صحة الأم. قال إبراهيم: “إنها في المستشفى بوحدة العناية المركزة، ولا ندري حتى متى سيظل قلبها يخفق. إننا نشعر بأننا نفقد جزءاً منها في كل يوم تقضيه على غير يقين من مصير ابنيها. أخشى أن يؤدي غياب أخويّ إلى قتل أمي”.