أنقرة تحث واشنطن مجدداً على إخراج «الوحدات» الكردية من منبج

51
ناقش الرئيس رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إخراج «وحدات حماية الشعب» الكردية من منبج في إطار اتفاق خريطة الطريق الموقع بين بلديهما في 4 يونيو (حزيران) الماضي ومجمل التطورات في سوريا والوضع في إدلب.
ونقلت وسائل الإعلام التركية أمس عن إردوغان قوله إن «علاقاتنا مع الولايات المتحدة ترتكز على الشراكة الاستراتيجية، وبصفتنا شريكين استراتيجيين، أتيحت لنا الفرصة خلال اللقاء على هامش قمة العشرين في الأرجنتين السبت، لتوضيح التطورات في شمال سوريا، شرق الفرات، ومنبج. لقد أتيحت لنا الفرصة أيضاً للحديث عن إدلب، لكن أجندتنا الرئيسية كانت منبج. لقد ناقشنا كيف يمكننا أن نطهر منبج من هذه المنظمة الإرهابية (حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وذراع العسكرية وحدات حماية الشعب)، وكررنا رؤيتنا حولها».
وكان إردوغان، جدد في مؤتمر صحافي في الأرجنتين، التعبير عن إحباط بلاده تجاه استمرار الولايات المتحدة في شراكة مع «منظمة إرهابية» (في إشارة إلى الميليشيات الكردية) للقضاء على جماعة إرهابية أخرى (داعش)، قائلا: «نحن نشهد هذا الكيل بمكيالين تجاه الأعمال الإرهابية في بلادنا وجارتنا سوريا، ونشهد كل يوم دعم حلفائنا الأميركيين للإرهابيين بالذخيرة والسلاح، وهذا التوجه يشجع التنظيمات الإرهابية بدلا من القضاء عليها.
ويعتبر مراقبون أن سلوك الولايات المتحدة يثير قلق أنقرة، لا سيما مع التباطؤ من جانب واشنطن في تنفيذ اتفاق منبج القاضي بسحب «وحدات حماية الشعب» الكردية إلى شرق الفرات والإشراف المشترك على الأمن والاستقرار في المدينة لحين تشكيل مجلس محلي لإدارتها.
ورأوا أن المشكلة بالنسبة لتركيا هي أنها تعتبر أن الولايات المتحدة من خلال وجودها وأعمالها في منبج، تسمح لـ«وحدات حماية الشعب» بتعزيز قوتها، كما تسمح للأكراد بتأسيس «دولة إرهابية» على حدود تركيا.
في السياق ذاته، نفذت القوات التركية والأميركية، الجولة الثانية من التدريبات المشتركة، في إطار تسيير الدوريات المشتركة في منبج بموجب خريطة الطريق.
وقالت وزارة الدفاع التركية في تغريدة على حسابها في «تويتر»، إن التدريبات المشتركة تأتي في إطار اتفاق خرطة الطريق حول منبج.
وكانت القوات التركية والأميركية أطلقت أول دورية مشتركة لهما في أول نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وسيرتا معا 4 دوريات خلال الشهر، بعد انتقادات تركية للتباطؤ الأميركي في تنفيذ الاتفاق.
على صعيد آخر، وجهت قيادة نقاط المراقبة التركية في إدلب وريف حماة الشمالي نداء إلى أهالي المحافظة والمنطقة منزوعة السلاح في إدلب للوقوف في وجه «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقا)، التي قالت إنها تريد تخريب اتفاق سوتشي حول المنطقة منزوعة السلاح في إدلب وحلب، الذي توصل إليه الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في سوتشي في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وذكرت تقارير إعلامية أن نقاط المراقبة العسكرية التركية في مناطق كثيرة عززت تواصلها مع المدنيين، بعد توزيع منشورات ورقية، عن طريق الاجتماع معهم بوجود قيادات من فصائل الجيش السوري الحر الموالية لتركيا والمسؤولة عن حواجز حماية نقاط المراقبة التركية الاثنتي عشرة.
وأشارت إلى أن الجانب التركي يهدف إلى تأكيد أهمية اتفاق سوتشي في حفظ الأمن والاستقرار في إدلب، وتجنيبها أي عمل عسكري قد يشنه الجيش السوري بمساعدة القوات الجوية الروسية، للقضاء على الفصائل التي امتنعت عن تطبيق الاتفاق بالانسحاب مع سلاحها الثقيل من المنطقة.

سعيد عبد الرازق
المصدر: الشرق الأوسط