أنقرة تخطط في نشر بالونات مراقبة على الحدود .. سلاح الجو التركي يقصف مواقع داعش في سورية .. ومعارك عنيفة بين قوات الأسد والمعارضة بدرعا

 شن سلاح الجو التركي الجمعة أولى غاراته على مواقع لتنظيم داعش في سوريا وذلك بعد اربعة ايام على هجوم انتحاري دام نسبته الحكومة الى التنظيم المتطرف. وقبيل الساعة 04,00 (01,00 تغ) قامت ثلاث مقاتلات اف-16 من سلاح الجو التركي بقصف ثلاثة مواقع للمتطرفين في المنطقة الحدودية في سورية المقابلة لمدينة كيليس (جنوب). وكان متطرفون فتحوا الخميس النار من سورية على مركز حدودي للجيش التركي في كيليس مما ادى الى مقتل ضابط صف واصابة عسكريين اثنين بجروح. وعملًا بقواعد الاشتباك التي يعتمدها الجيش التركي منذ 2012 كلما طال اطلاق نار اراضيه، رد على الفور بفتح النار على المواقع المتطرفة. واطلقت دبابات من كتيبة المدرعات الخامسة عدة قذائف بحسب وكالة الاناضول. وتأتي هذه المواجهة المباشرة بعد ثلاثة ايام على الهجوم الانتحاري الذي اوقع 32 قتيلا ومئة جريح في سوروتش قبيل ظهر الاثنين. وقد استهدف الهجوم حشدا من الشباب المؤيدين للاكراد كانوا يريدون المشاركة في اعادة اعمار مدينة كوباني او عين العرب الكردية السورية التي دمرت في معارك ضارية استمرت اربعة اشهر وانتصر فيها المقاتلون الاكراد السوريون في يناير على تنظيم “داعش”. وقالت السلطات التركية ان الانتحاري شاب تركي يبلغ من العمر 20 عاما ويدعى الشيخ عبد الرحمن الاغوز. وذكرت الصحف انه اقام في صفوف تنظيم داعش في سورية.

واعلن مسؤول عسكري اميركي الخميس ان تركيا سمحت للولايات المتحدة باستخدام العديد من القواعد الجوية التركية، ولا سيما قاعدة انجرليك في جنوب البلاد، في شن غارات على التنظيم المتطرف الذي يسيطر على مناطق واسعة في سورية والعراق.

ويأتي الاعلان عن التوصل الى هذا الاتفاق غداة محادثة هاتفية بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره التركي رجب طيب اردوغان تناولت خصوصا ملفي الحرب في سورية والعراق والمعركة ضد داعش. وافادت صحيفة حرييت الخميس نقلا عن مسؤولين اتراك ان الحكومة تفكر في نشر بالونات مراقبة يمكن التحكم بها على طول حدودها بطول 900 كلم مع سورية ومضاعفة خط حواجزها لعرقلة تحرك الارهابيين.

وفي مدينة درعا السورية تجددت المعارك العنيفة الخميس بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة اثر هجوم شنه مقاتلو المعارضة وجبهة النصرة الاسلامية على احياء تابعة لقوات النظام، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. واعلنت فصائل الجبهة الجنوبية المؤلفة من مجموعات مقاتلة عدة على حسابها على موقع “تويتر” استئناف “معركة تحرير درعا” بعد حوالى شهر من هجوم مماثل شنته على المدينة لم يحقق هدفه. وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان “فصائل اسلامية ومقاتلة تشن هجوما عنيفا منذ صباح امس على الاحياء الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في مدينة درعا”.

وقال مساء الخميس ان “الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة منذ صباح اليوم (…) وترافقت مع قصف من قبل الفصائل على مناطق سيطرة قوات النظام وتمركزاته وقصف من الطيران المروحي بأكثر من 32 برميلاً متفجراً على مناطق سيطرة المقاتلين وتمركزاتهم، وتنفيذ طائرات النظام الحربية 21 غارة على الأقل استهدفت المناطق ذاتها”. واضاف ان “الاشتباكات اسفرت حتى الآن عن استشهاد 6 مقاتلين بينهم عقيد منشق واثنان من قادة الكتائب المقاتلة إضافة لقيادي في فصيل مقاتل”، مشيرا الى “معلومات مؤكدة عن مقتل عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها”.

واصدرت القيادة العسكرية في الجبهة الجنوبية بيانا اعلنت فيه “البدء بمعركة عاصفة الحق” الهادفة الى “تطهير محافظة درعا من رجس عصابات الاسد بمشاركة عدد من الالوية التابعة لها في درعا”. واعتبر البيان مدينة درعا “منطقة عسكرية الى حين تحقيق كامل اهداف المعركة”.

ومساء الخميس قتل 13 شخصا على الاقل بينهم “أم وطفلاها اللذان تحولت أجزاء من جسديهما إلى أشلاء، وسيدة حامل و4 أخريات بينهن قابلتان قانونيتان، وفتيان اثنان (…) في مجزرة نفذتها طائرات نظام بشار الأسد المروحية إثر استهدافها بالبراميل المتفجرة لمناطق في بلدة الغارية الغربية بالريف الشمالي الشرقي لمدينة درعا”، بحسب المرصد.

كما اعلن المرصد مقتل امرأة وثلاثة اطفال في مخيم درعا “جراء قصف بصاروخ من قوات نظام بشار الأسد”، مشيرا الى ان القتلى هم “سيدة وطفلتها وطفلان”.

واكد المرصد ايضا مقتل “أبو هادي العبود قائد فرقة فلوجة حوران، أحد أهم الفصائل المقاتلة التي تقاتل نظام بشار الأسد في محافظة درعا، وذلك إثر استهدافه بقذيفة مدفعية”.

وبحسب عبد الرحمن فان العبود هو “اهم قيادي معارض يقتل منذ بدأ الهجوم في درعا في يونيو”.

ويسيطر مقاتلو المعارضة وجبهة النصرة على حوالي سبعين في المئة من محافظة درعا وعلى الجزء الاكبر من مدينة درعا التي شهدت اولى الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف مارس 2011.

من جهة اخرى وفي حلب شمال سورية، تحدث المرصد عن مقتل “12 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها (…) وقيادي” في تنظيم داعش في اشتباكات بين الجانبين.

 

المصدر: الرياض