أنقرة ترضخ للضغوط.. وإسبر: يطالب بمحاسبة أردوغان

45

على الرغم من إعلان تركيا، أمس (الأربعاء)، عدم استئناف الهجوم على الأكراد في الشمال الشرقي السوري، رضوخاً للضغوط الأمريكية – الروسية، تجددت المناوشات بين مليشيات موالية لتركيا وقوات سوريا الديموقراطية بعد انتهاء الهدنة، ما كلف الفصائل الموالية لأنقرة فقد 4 أرواح على جبهة كفر كلبين في ريف حلب الشمالي.

وبعد ضغوط دولية كبيرة على أردوغان خاصة من الرئيسين الأمريكي والروسي، قالت تركيا أنّه “لا حاجة لاستئناف الهجوم ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال شرقي سوريا بعد انتهاء الهدنة”، مشيرة إلى أنّ الولايات المتّحدة أبلغتها بأنّ انسحاب القوات الكردية من المناطق الحدودية قد “أنجز”. وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان “في هذه المرحلة، ليست هناك حاجة لتنفيذ عملية جديدة”.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس، نجاح وقف العدوان على سوريا، مبيناً أنه تم إنشاء منطقة آمنة ووقف إطلاق النار والقتال وأضاف “الأكراد في أمان بعد انتهاء المهام القتالية”، فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة تدور بين القوات الكردية من جهة والفصائل الموالية لتركيا من جهة أخرى، على محور كفرخاشر جنوب مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

وكشف مسؤول أميركي أن المقاتلين الأكراد السوريين أبلغوا الولايات المتحدة، أنهم انسحبوا بالكامل من المنطقة الآمنة التي تريد تركيا إقامتها في شمال سوريا، قبل انتهاء العمل بوقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه بين أنقرة وواشنطن، حيث ذكر المسؤول، مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أن قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، مظلوم عبدي، أبلغ نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، في رسالة سحب “جميع قوات وحدات حماية الشعب” من المنطقة.

من جهته، قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر الذي وصل إلى العراق أمس في زيارة غير معلنة، إن المزاعم بارتكاب قوات موالية لتركيا في سوريا “جرائم حرب” قد تكون صحيحة ويجب محاسبة تركيا، وفقاً لما نقلته شبكة “السي إن إن” عنه، مضيفاً “لقد رأيت عدة تقارير بهذا الشأن، وهي رهيبة، وإذا كانت فعلاً صحيحة وهو ما أرجحه، فيجب متابعتها، ومعاقبة المتورطين، وفي هذه الحال يجب محاسبة الحكومة التركية، لأننا لا نستطيع أن نقبل بحدوث مثل تلك الفظائع”.

بدوره، كشف المبعوث الأمريكي الخاص بالملف السوري جيمس جيفري، في جلسة استماع بالكونغرس، عن ارتكاب مجموعات مسلحة سورية تقودها أنقرة، جرائم حرب ضد الأقلية الكردية في غزوها الأخير لشمال شرقي سوريا.

إلى ذلك، انتقد نائب تركي كردي بشدّة الهجوم التركي الأخير على المناطق ذات الغالبية الكردية شرق نهر الفرات في سوريا، معتبراً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حاول من خلال هذا الهجوم “تصدير أزماته ونكساته الداخلية إلى خارج الحدود”.

ونقلت “العربية” عن البرلماني الكردي التركي فرهاد إنجو قوله: “إن السلطات التركية في داخل البلاد قمعت كل من وقف ضد هذا العدوان”، متهماً “حكومة أردوغان بعدم تقبّل الرأي الآخر والآخر المُختلفِ دينياً أو عرقياً”.