أنقرة وموسكو تؤكدان الالتزام بتطبيق اتفاق سوتشي حول إدلب

27

مئات المقاتلين الأكراد يصلون إلى دير الزور تحضيراً للمعركة الجديدة ضد داعش

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اكتمال الاستعدادات والخطط لتنفيذ العملية العسكرية ضد الميليشيات الكردية شرق نهر الفرات بسورية، متوعدا باطلاقها قريبا. تصريحات أردوغان هذه جاءت في خطابه أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمقر البرلمان التركي في العاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان أن قوات بلاده المسلحة نفذت قبل عدة أيام ضربات ضد ميليشيات قوات الحماية الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» وتعتبرها أنقرة ارهابية، وأنها تستعد الآن لإطلاق عمليات أوسع قريبا.

وأضاف أردوغان أن تركيا لن تسمح إطلاقا للراغبين باغراق سورية في الدم والنار مجددا، بتنفيذ مخططاتهم عبر تحريض النظام من جهة واطلاق يد داعش من جهة أخرى. وتابع قائلا: «نعلم بوجود مساع لإطلاق يد داعش مجددا عبر عناصرها الذين تلقوا التدريب من قبل أوساط معروفة وانتشروا في المنطقة».

من جهة اخرى، أعلنت تركيا أن اتفاق سوتشي الذي وقعته مع روسيا يسير كما هو مخطط، وهو ما اكده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد قمة اسطنبول الرباعية بشأن سورية وضمت إلى جانب تركيا، ألمانيا وفرنسا وروسيا، معلنا أن أنقرة تفي بالتزاماتها.

غير أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال في تصريحات نشرت فجر أمس إن تركيا غير راغبة فيما يبدو في تنفيذ الاتفاق. ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن المعلم قوله «لايزال الإرهابيون متواجدين بأسلحتهم الثقيلة في هذه المنطقة وهذا مؤشر على عدم رغبة تركيا بتنفيذ التزاماتها وبالتالي مازالت مدينة إدلب تحت سيطرة الإرهاب المدعوم من تركيا والغرب».

لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش نفى تلك المزاعم قائلا إن الاتفاق يسير وفق الخطة. وأضاف في مؤتمر صحافي باسطنبول «لا مشاكل حاليا في تنفيذ المذكرة… كل شيء يسير وفق الخطة».

بدوره قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن تركيا تفعل ما بوسعها للالتزام بالتعهدات الصعبة في إدلب لكن «لا يسير كل شيء وفقا لما هو مخطط». وأضاف أن روسيا لا ترى أن الاتفاق مهدد بالفشل.

وأشار بيسكوف إلى أن موسكو ستبلغ المسؤولين السوريين بنتيجة القمة في اسطنبول.

وفي غضون ذلك، وصل مئات المقاتلين الأكراد خلال اليومين الماضيين إلى محافظة دير الزور لدعم ميليشيات «قسد» في شن هجوم جديد ضد تنظيم داعش الذي استعاد جميع مواقعه التي سيطر عليها الأكراد شرق دير الزور منذ أسابيع.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة فرانس برس «منذ يوم الأحد، جرى استقدام أكثر من 500 مقاتل من القوات الخاصة في وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة الكردية» الى دير الزور.

وأكد المسؤول الإعلامي لـ«قسد» مصطفى بالي لـ«فرانس برس» إرسال تعزيزات من الوحدات الكردية «ذات خبرة وتجربة في قتال داعش للمشاركة في القتال في جبهة هجين».

وستشارك تلك القوات في هجوم جديد ضد داعش، بحسب قوله.

المصدر: الانباء