أهالي تلبيسة بريف حمص يطالبون متزعم ميليشيا “الدفاع الوطني” بسحب سلاحه الذي يوزعه على تجار الـ ـمـ ـخـ ـدرات

شهدت مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، في الآونة الأخيرة توتراً أمنياً بين أهالي ووجهاء المدينة من جهة ومسؤول ميليشيا “الدفاع الوطني” المدعو “رامي الرحال” وعناصره من جهة أخرى، إثر مطالبة وجهاء المدينة له بضرورة العمل على نزع السلاح الذي تم توزيعه على عدد من تجار “المخدرات” من أبناء مدينة تلبيسة.
وتأتي مطالبة وجهاء المدينة لنجل رئيس مجلس مدينة تلبيسة الذي تم اغتياله في 17 تشرين الأول الماضي “أحمد الرحال”، وأحد المقربين من أفرع المخابرات التابعة للنظام عقب حصول اشتباكات بين تجار “المخدرات” في المدينة أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الأهالي الأمر الذي تسبب بموجة استياء عارمة من قبل المدنيين.
وكشفت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن وجود معلومات مؤكدة تفيد ببيع المدعو “رامي الرحال” قائد قطاع ميليشيا “الدفاع الوطني” بطاقات انتساب وأسلحة حربية (كلاشنكوف) لما يقارب 70 شخصاً معظمهم من تجار ومروجي “المخدرات” مقابل حصوله على مبلغ مليون ونصف المليون ليرة سورية عن كل بطاقة يتم تسليمها لأولئك الأشخاص الذين يستخدمونها لحماية تجارتهم وترويع المدنيين.
وأكد مصدر من داخل ميليشيات “الدفاع الوطني” رفض الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بسلامته، أن المدعو “رامي الرحال” يقوم بمنح القسم الأكبر من الأموال لقائد الدفاع الوطني في حمص المدعو “صقر رستم” المقرب من الدائرة الأمنية وعلى رأسها اللواء “جمال محمود يونس” رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في حمص، والذي يوفر الدعم والحماية للمدعو “رامي الرحال”.
ولفت المصدر بأن “رامي الرحال” يقوم بالاستحواذ على السلال الغذائية والرواتب الشهرية التي من المفترض أن يتم تسليمها لعناصره الحاصلين على بطاقات من قبل “الدفاع الوطني”، بالإضافة لبيع مخصصات الخبز الذي يصله بشكل يومي لصالح عناصره بأسعار مضاعفة عن النشرة التموينية مستغلاً حاجة الأهالي اليومية للحصول على خبز إضافي.
وأبدى تجار “المخدرات” الحاصلين على بطاقات أمنية من ميليشيا “الدفاع الوطني” رفضهم تسليم السلاح، واستعدادهم لقتال أبناء المدينة جنباً إلى جنب مع المدعو “رامي الرحال” وفقاً للمصدر، الأمر الذي أثار حفيظة الأهالي والوجهاء خشية تطور الموقف على الصعيد الأمني.
وفي سياق متصل، أكد نشطاء المرصد السوري، قيام “الرحال” بتعطيل عمل النافذة الواحدة التي يديرها كمندوب عن مجلس مدينة تلبيسة بتنسيق مع المهندسة “سوزان العموري” من خلال التذرع بعدم وجود شبكة إتصال (إنترنت) منذ نحو أسبوع ولغاية الآن، كنوع من عقاب الأهالي الذين طالبوه بسحب السلاح من عناصر تجار المخدرات لإنهاء حالة الفلتان الأمني الذي تشهده المدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن “الرحال” يعتبر المسؤول الأبرز عن تسليم عشرات الشبان من أهالي مدن وقرى ريف حمص الشمالي، لصالح أفرع المخابرات التي توفر له الحماية الأمنية.