أوباما: التوحّد بحكومة من دون الأسد ينهي الحرب

بعد يومين من الغارات الجوية المكثفة للتحالف الدولي على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الرقة السورية والتي حرصت واشنطن ،على لسان اكثر من مسؤول على التأكيد انها تهدف الى دعم المقاتلين الاكراد في مواجهة التنظيم المتطرف عاد المتطرفون ليقدموا مفاجأة ميدانية جديدة تمثلت هذا المرة باستعادة السيطرة على بلدة عين عيسى التي كان الاكراد انترعوها من التنظيم قبل اقل من اسبوعين.
ولم يكتفِ المتطرفون بذلك بل حققوا نجاحات لافتة في محيط مدينة الحسكة.
في هذا الوقت، قالت المعارضة السورية إنها تصدت لتقدم قوات النظام ومقاتلي حزب الله في مدينة الزبداني في ريف دمشق، في حين تواصلت معارك عنيفة في الغوطة الشرقية ترافقت مع قصف عنيفة لطيران النظام .
ففي تطور لافت،أعلن تنظيم الدولة الاسلامية سيطرته على بلدة عين عيسى وقرية «الشركراك» بريف الرقة الشمالي بعد معارك عنيفة مع الوحدات الكردية وفصائل من المعارضة المسلحة،وذلك في إطار هجوم أشمل شنه التنظيم المتطرف وذلك بالرغم من استهداف معقله بضربات جوية عنيفة لتحالف تقوده الولايات المتحدة.
وقالت قوات حماية الشعب الكردية إنها خاضت قتالا لطرد مقاتلي التنظيم الذين هاجموا عين عيسى .
وقال المرصد السوري إن مقاتلي الدولة الإسلامية استولوا على عين عيسى ومناطق حولها تبعد بنحو 50 كيلومترا إلى الشمال من الرقة.
 وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب إن الهجوم على عين عيسى جزء من عملية منسقة لمقاتلي الدولة الإسلامية على مواقع هذه القوات الكردية استهدفت أيضا محافظة الحسكة في الشمال الشرقي والتي تحدها من الشمال تركيا ومن الجنوب العراق.
وفي الحسكة قال ناصر حاج منصور وهو مسؤول كردي في محافظة الحسكة إن مقاتلي الدولة الإسلامية هاجموا خلال اليومين الماضيين مواقع لوحدات حماية الشعب بالقرب من الحسكة المقسمة بين النظام والأكراد.
 وأضاف منصور أن الدولة الإسلامية هاجمت أيضا جبل عبد العزيز إلى الجنوب الغربي من المدينة.وأفاد المرصد أن هجوم الدولة الإسلامية توسع ليمتد من محافظة الحسكة في الشمال الشرقي إلى بلدة صرين بمحافظة حلب في الشمال الغربي.
 وعلى جبهة الزبداني،أعلنت حركة أحرار الشام تدمير دبابتين لجيش النظام عند حاجزي قصر السعودي والحورات في مدينة الزبداني، كما قالت إنها قتلت وجرحت عددا من جنود جيش النظام ومقاتلي حزب الله أثناء تصديها لعملية تسلل باتجاه قلعة الزهراء.
وارتفع عدد قتلى حزب الله إلى ستة منذ انطلاق معارك الزبداني المحاصرة بالكامل منذ عام، فيما أكد المرصد السوري استمرار الاشتباكات بين عناصر حزب الله والفرقة الرابعة ومقاتلي المعارضة المسلحة في محيط المدينة.
وفي واشنطن، اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما أمس ان التحالف الدولي عازم على تكثيف التصدي لداعش في سوريا، مكررا ان الحملة على المقاتلين المتطرفين ستستغرق «وقتا» مؤكدا أنه «لا توجد خطط حالية لإرسال قوات أميركية إضافية للخارج وأن الطريق الوحيد لإنهاء الحرب الأهلية السورية هو التوحد ضد الدولة الإسلامية في حكومة من دون الأسد».
وقال اوباما مصرحا في البنتاغون «نكثف جهودنا ضد قواعد الدولة الاسلامية في سوريا». واضاف «ان ضرباتنا الجوية ستستمر في استهداف منشآت النفط والغاز التي تمول عددا من عملياتهم. نستهدف قيادة الدولة الاسلامية في سوريا وبناها التحتية».
وبحسب وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر فان الغارات الاميركية تهدف اولا لدعم تقدم الميليشيات الكردية.
واضاف اوباما «في السنة المنصرمة شهدنا كيف انه يمكن صد تنظيم الدولة الاسلامية حين يكون هناك شريك ناجع على الارض»، مشيرا خصوصا الى استعادة تكريت نهاية آذار. واشار الى ان التحالف نفذ اكثر من خمسة آلاف غارة جوية في العراق وسوريا مؤكدا انها مكنت من القضاء على «آلاف المقاتلين بينهم قادة كبار في تنظيم الدولة».
وشدد على ان «الامر لن يتم بسرعة، الامر سيتطلب وقتا»، متوقعا ان تسجل حالات «تقدم» وايضا حالات «انتكاس».
وتابع ان حالة «الضعف الاستراتيجي لتنظيم الدولة الاسمية باتت حقيقية»، مذكرا بان عناصره لا يحظون بدعم اي دولة «وان وحشيتهم توجد رفضا حقيقيا بين السكان الذين يتحكمون فيهم».
وكان اوباما زار امس البنتاغون حيث استعرض مع كبار المسؤولين العسكريين الاميركيين مستجدات الحرب على الدولة الاسلامية كما اطلع على تقرير أعده القادة العسكريون في البنتاغون، بشأن مسار الحرب.
وسط هذا التطورات المتسارعة،أرسلت هيئة الأركان التركية للجيش والقوات المسلحة دفعة جديدة من البطاريات المضادة للصواريخ والقذائف، حيث وصلت هذه الشحنة، صباح الأحد، إلى ولاية كيليس الحدودية في جنوب شرق محافظة غازي عنتاب، كجزء من أحدث الإجراءات الأمنية المتخذة ضد مخاطر امتداد القوات الكردية وتنظيم «داعش» من سوريا.
ومن المقرر أن يتم تركيز البطاريات في منطقتي «أونجو بينار»و»ألبيلي» الحدوديتين، وذلك لردع أي اعتداء صاروخي محتمل من الجانب السوري.

 

المصدر: اللواء