“أوباما” لإسرائيل: سنتخلص من سلاح إيران بعد سوريا

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابلته مع شبكة غي بي سي نيوز بدا كمن يدافع عن الاتفاق الروسي الأمريكي لوضع الأسلحة الكيميائية للنظام السوري تحت رقابة دولية.

وأشارت إلى أن منتقدي الرئيس الأمريكي يزعمون أن التحول في سياسة أمريكا علامة على الضعف وتسليم زمام المبادرة لروسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، المعارض القوي لاستخدام القوة. ونوهت إلى أن أوباما في المقابلة كان يرد على أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، هم جون ماكين وليندسي جراهام، اللذان انتقدا اتفاق جنيف باعتباره بداية لطريق دبلوماسي مسدود، وأن إدارة أوباما تجري قيادتها إليه من قبل الرئيس السوري بشار الأسد وفلاديمير بوتين. واضافت الصحيفة البريطانية أن أوباما حاول إظهار أن وضع السلاح الكيميائي السوري تحت رقابة دولية هو الهدف الرئيسي لإدارته وليس نتيجة اضطر للوصول إليها.
وقالت جارديان البريطانية إن أوباما قدم اتفاق جنيف بشأن سوريا باعتباره فرصة لتعزيز الدبلوماسية مع طهران. وأوضحت أن الرئيس الأمريكي أثار في المقابلة احتمال مشاركة إيرانية في الدبلوماسية العالمية حول سوريا إذا اعترفت طهران بأن ما يحدث هناك حطام قطار لن يضر فقط بالسوريين ولكن يزعزع استقرار المنطقة بأسرها. ونقلت عن أوباما قوله «يمكن أن يمهد اتفاق جنيف الطريق أمام محادثات تتضمن روسيا وإيران تستهدف نوعا من التسوية السياسية من شأنها التعامل مع الصراع الرهيب الجاري».  
أما واشنطن بوست الامريكية، فقالت إن الحكومة الأمريكية سعت لطمأنة إسرائيل بأن الاتفاق الأمريكي الروسي لتأمين الأسلحة الكيماوية السورية لا يقلل من عزم أمريكا على منع إيران من الحصول على السلاح النووي». وتابعت «سافر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى إسرائيل كي يطلع بشكل شخصي الوزراء بنيامين نتنياهو على ما أسماه بأكبر عملية للتخلص من الأسلحة الكيماوية على الإطلاق». ونقلت عن كيري قوله «لا يمكن أن تكون لدينا كلمات جوفاء فيما يتعلق بالشئون الدولية، لأن هذا يؤثر على جميع القضايا الأخرى، سواء كانت إيران أو كوريا الشمالية أو أمور أخرى».
ونقلت عن إيتان باراك، خبير الحد من التسلح ونزع السلاح في الجامعة العبرية بالقدس، قوله «التهديد الأمريكي ضد سوريا منح إسرائيل هدية يمكن أن تحلم بها وهي تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية. على مدار سنوات، استثمرت إسرائيل ملايين الدولارات في الأقنعة الواقية من الغاز، والمخابئ المصممة لمقاومة الهجوم الكيماوي. وفجأة ضاع كل شيء». واضاف «يمكن لكيري أو آخرين أن يطالبوا إسرائيل بالتوقيع على معاهدة الأسلحة الكيماوية. ونوهت الصحيفة إلى تصريحات كيري التي قال فيها إن هدفه من الاتفاق السوري هو وضع معيار للسلوك، ينطبق أيضا على إيران وكوريا الشمالية، وأي دولة أخرى ربما تحاول الوصول إلى امتلاك هذا النوع من الأسلحة.

الوفد