أوباما يترك لخليفته الخطة ب في سوريا

25

واشنطن – كشفت صحيفة واشنطن بوست أن الادارة الاميركية بحثت “الخطة ب” القاضية بتزويد المعارضة السورية بأسلحة متطورة الشهر الجاري ولم تتحذ قراراً جراء خلافات داخل الإدارة الأميركية.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته الأحد إن الرئيس باراك أوباما “يميل إلى ترك مصير هذا البرنامج لخليفته في البيت الأبيض” الذي يتسلم مهام منصبه مطلع العام المقبل.

وبحسب التقرير فإن المقترح عرض بالفعل على أوباما خلال اجتماع مع مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض وتضمن “تسليح فصائل المعارضة السورية التي دربتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية للدفاع نفيها ضد الطائرات والمدفعية الروسية”.

ولم يذكر التقرير نوعية الأسلحة المقصودة لكن المعارضة السورية كثيراً ما طالبت بمضادات للطائرات تحمل على الكتف.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم القول إن الاجتماع “لم يتخذ قراراً بشأن المقترح سواء كان بالرفض أو القبول”.

وحذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من سقوط الأسلحة الممنوحة للمعارضين في أيدي القوات الروسية “ما قد يدفع إلى مواجهة مع روسيا” حسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن هذا المقترح والذي تم إطلاق اسم الخطة البديلة عليه “الخطة ب” لكونه البديل للخيار الدبلوماسي يجد “تأييداً” لدى كل من مدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان ووزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر.

وبحسب المسؤولين الذي تحدثوا للصحيفة من دون ذكر أسمائهم فإن الموقف “كان يمثل انعكاساً للشكوك المتنامية لدى الإدارة الأميركية بشأن توسيع برنامج تدريب وتسليح آلاف من المقاتلين السوريين خلال السنوات الثلاثة الماضية”.

وتولت المخابرات الأميركية تدريب وتسليح عددِ من فصائل المعارضة السورية كجزء من الاستراتيجية الأميركية بهدف الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي.

غير أن مسؤولين أميركيين يقولون إن الشكوك تنامت في أن التوسع ببرنامج المخابرات الأميركية لن يتمكن من تحقيق هذه النتيجة (إزاحة الأسد) بسبب تدخل موسكو بحسب تقرير الصحيفة.

ورأى المسؤولون أن أوباما “بات يميل إلى ترك مصير برنامج المخابرات الأميركية إلى خليفته في البيت الأبيض”.

واستعرضت الصحيفة الآراء المختلفة لإدارة الرئيس أوباما مشيرة إلى أن الرافضين للخطوة يرون أن زيادة شحنات الأسلحة “ستزيد العنف في سوريا من دون أن تغير النتائج بشكل جذري”، فيما تبدو اشارة الى الرغبة في الاطاحة ببشار الأسد.

غير أن آخرين يحذرون في الوقت نفسه من أن “عدم التحرك له مخاطره كذلك” ويزيد من احتمالية سقوط حلب (شمال) وبالتالي فإن آلاف المقاتلين الذين تدعمهم واشنطن “سيبدأون البحث عن حلفاء أكثر مصداقية”.

كما حذروا كذلك من خسارة واشنطن قدرة التأثير على شركائها في المنطقة والذين امتنعوا حتى الان عن “إيصال المزيد من الأسلحة الأكثر خطورة إلى معارضي الأسد” من دون تحديد دول بعينها.

موسكو: لا قصف جويا على حلب منذ اسبوع

قالت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء إن الطائرات العسكرية الروسية والسورية لم تشن أي ضربات جوية على حلب خلال الأيام السبعة الأخيرة في تناقض لرواية المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يقول إن مناطق الخطوط الأمامية في المدينة تتعرض للقصف منذ يوم السبت.

وقال الميجر جنرال إيجور كوناشنكوف في بيان إن الطائرات الروسية والسورية لم تقترب حتى من المدينة المدمرة ناهيك عن قصفها منذ أن قالت موسكو إنها ستوقف الضربات الجوية الثلاثاء الماضي قبيل وقف للاقتتال.

وقال كوناشنكوف “توقفت تماما طلعات القوات الجوية الروسية والسورية فوق حلب خلال الأيام السبعة الأخيرة.”

وأضاف أن ستة ممرات إنسانية في شرق حلب فتحت في إطار وقف الاقتتال للسماح للمدنيين بالخروج لا تزال قائمة. وقال إن 48 امرأة وطفلا غادروا المدينة في وقت متأخر الليلة الماضية برفقة ضباط من الجيش الروسي.

وكانت حلب أكبر مدينة سورية من حيث عدد السكان قبل الحرب لكنها الآن منقسمة إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة وأخرى تحت سيطرة المعارضة المسلحة. وحول القصف المكثف مناطق شرق حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى حطام.

وشكت روسيا مرارا من أن المتشددين عرقلوا جهودها للمساعدة في إجلاء المدنيين وتقول إنهم يفتحون النار على أي شخص يريد المغادرة.

ولم تقبل المعارضة المسلحة وقف إطلاق النار وتقول إنه لا يفعل شيئا لتخفيف وضع هؤلاء الذين اختاروا البقاء في شرق حلب وتعتقد أن ذلك جزء من سياسة الحكومة الرامية إلى تطهير المدينة من المعارضين السياسيين.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه لم يسقط قتلى بسبب الضربات الجوية داخل الأحياء السكنية بشرق حلب منذ أن بدأ وقف إطلاق النار رسميا يوم الخميس.

لكنه قال إن ضربات جوية أصابت الخطوط الأمامية في المدينة منذ انتهاء التهدئة يوم السبت في جنوب غرب حلب على سبيل المثال. وأضاف أن الضربات الجوية استمرت الثلاثاء خارج المدينة إلى الغرب والشمال.

 

المصدر : ميدل ايست أونلاين