أوباما يعتبر «داعش» في حال دفاع

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم (الثلثاء)، إن تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) يفقد سيطرته على أراض في العراق وسورية وإن أعداد المقاتلين الأجانب الذين ينضمون إليه انخفض بشكل كبير.

وذكر أوباما بعد اجتماع مع مجلس الأمن القومي لمناقشة القتال ضد التنظيم المتشدد: «أميركا تركز جهودها على تدمير (داعش)، لقد خسر التنظيم نحو نصف المناطق المأهولة التي كان يسيطر عليها في العراق، وسيخسر المزيد، كما أنه يواصل خسارة الأراضي في سورية كذلك»، مضيفاً «باختصار فإن تحالفنا يواصل حالة الهجوم، بينما (داعش) في حال دفاع».

وقال أوباما: «قضينا حتى الآن على أكثر من 120 من قادة التنظيم»، مضيفاً:إن هؤلاء المتشددين «قطاع طرق ولصوص».

وفي سياق آخر، أوضح أوباما إن بوسع المشرعين المساعدة في وقف الهجمات مثل ذلك الذي وقع في أورلاندو بفلوريدا وأسفر عن مقتل 49 شخصاً في ملهى ليلي للمثليين من خلال أن يجعلوا حصول من يسعون لقتل الأميركيين على أسلحة هجومية أصعب.

وقال: «إذا كنا نريد فعلاً مساعدة أجهزة إنفاذ القانون على حماية الأميركيين من المتطرفين في الداخل ومن الفواجع على غرار ما حدث في سان برناردينو وما حدث الآن في أورلاندو فهناك طريقة بناءة للقيام بذلك»، مضيفاً «يجب أن نصعب على من يريدون قتل الأميركيين الحصول على أسلحة حرب تسمح لهم بقتل عشرات الأبرياء».

وأشار إلى أنه «يجب ألا يسمح لمن لهم صلات محتملة بالإرهاب الذين يمنعون من ركوب طائرة بشراء بندقية»، مضيفاً «أعيدوا فرض الحظر على الأسلحة الهجومية. اجعلوا استخدام الإرهابيين هذه الأسلحة لقتلنا أصعب».

وكانت الولايات المتحدة أقرت حظراً على الأسلحة النارية النصف آلية العام 1994، لكن انتهى العمل به في العام 2004، ولم يجدد بعد تقديم طعون عدة رفضتها المحاكم.

وفي المقابل، قالت مجموعة ضغط مؤيدة لحيازة الاسلحة في الولايات المتحدة اليوم، إن تشديد قوانين امتلاك الاسلحة، لن يمنع وقوع هجمات ارهابية في المستقبل، داعية القادة الى التركيز على مكافحة التطرف وليس على حق الأميركيين في حمل السلاح.

وكتب المدير التنفيذي لـ«معهد رابطة الأسلحة الوطنية للتحرك التشريعي» كريس كوكس في مقال رداً على هجوم أورلاندو «إن الارهابيين لن تردعهم قوانين ضبط الأسلحة».

وأضاف كوكس: «حان الوقت لكي نعترف أن الإسلام المتطرف، جريمة كراهية نائمة» مضيفاً أن الطريقة الوحيدة لهزيمة المتطرفين «تدميرهم وليس تدمير حق الأميركيين الملتزمين بالقانون بالدفاع عن أنفسهم».

وأشار إلى أن «هجوم سان برناردينو لم يوقفه ما يسمى بحظر (الأسلحة القتالية) المفروض في كاليفورنيا. ولم يمنع حظر الأسلحة في بروكسل وقوع الهجوم الإرهابي هناك. كما أن قوانين فرنسا المتشددة حول امتلاك الأسلحة لم يمنع وقوع هجومين في باريس ارتكبا برشاشات وقنابل يدوية».

وقال كوكس إن اتباع إدارة أوباما لنهج «الصواب السياسي» منع «مكتب التحقيقات الفيدرالي» من وقف المهاجم عمر متين الذي خضع للتحقيق معه للاشتباه بأنه متطرف، ولم يتمكن من توجيه الاتهام له.

وهاجم كوكس أوباما والمرشحة الديموقراطية لسباق الرئاسة هيلاري كلينتون التي دعت إلى تشديد قوانين امتلاك الأسلحة بما في ذلك الأسلحة القتالية.

وقال: «إنهما يسعيان إلى التظاهر بأنهما يفعلان شيئاً لحمايتنا لإن سياساتهما لا يمكنها أن تحافظ على سلامتنا».

وأكد سأم «مالكي الأسلحة الملتزمون بالقانون، من إلقاء اللوم عليهم في أعمال يرتكبها مجانين وإرهابيون».

 ا ف ب