أوضاع إنسانية قاسية يعيشها آلاف المهجرين من عفرين ضمن مخيمات النزوح شمالي حلب

يعيش آلاف المهجرين من عفرين أوضاعاً كارثية ضمن مخيمات النزوح بريف حلب الشمالي، ومع دخول فصل الشتاء وتعمد قوات النظام النظام متمثلة بالفرقة الرابعة منع دخول المواد الهامة لمناطق انتشار القوات الكردية شمالي حلب، تفاقمت المعاناة بشكل أوسع، حيث يفتقد المهجرون في هذه المخيمات لأبسط مقومات الحياة ولاسيما المحروقات للتدفئة تزامناً مع انخفاض درجات الحرارة.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن 300 ألف من مهجري عفرين التي تقع تحت سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها منذ عام 2018، يقطنون في 5 مخيمات للنزوح وهي، “فافين” “وسردم” و”العودة” و”الشهباء” و”مخيم كوجر” بريف حلب الشمالي، ويعانون ظروف الشتاء الباردة في ظل انعدام الكثير من المواد ابرزها مازوت التدفئة الذي يدخل بصعوبة شديدة نتيجة حصار “الفرقة الرابعة” على المنطقة.
وتحدث (م-ق) وهو مهجر من مدينة عفرين في منطقة الشهباء، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلاً، بأنه مهجر من مدينته عفرين منذ قرابة 5 سنوات، ونتيجة تعرض منطقة الشهباء بشكل شبه مستمر لحصار خانق تفرضه “الفرقة الرابعة”، تزداد صعوبة تأمين العديد من المواد الأساسية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعارها، كما أن نقص مادة مازوت التدفئة جعل من الشتاء ضيفاً ثقيلاً ومزعجاً خاصة بالنسبة للأطفال وللعديد من المهجرين الذين لا يملكون قوت يومهم، ناهيك عن القصف المستمر الذي تتعرض له المنطقة من قبل القوات التركية.
بدورها تحدثت السيدة (ز- م)من مهجري عفرين عن معاناتها في مخيمات النزوح منذ قرابة 5 سنوات، مناشدةً عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، المنظمات الإنسانية، للنظر في حالهم، تقول، بأن الغلاء الفاحش وزيادة ساعات تقنين الكهرباء أثقل كاهلم، فضلاً عن نقص مياه الشرب ومادة المازوت، حيث وصل الحال لحد لا يطال داخل المخيمات مضيفة، نحن نعاني الأمرين في الصيف والشتاء، البرد القارس يزيد من الأمراض التي يعاني منها أغلب المسنين والأطفال.
ويعيش المهجرون من عفرين ضمن مخيمات النزوح في منطقة الشهباء معاناة حقيقية ومزدوجة من ناحية الظروف القاسية صيفاً وشتاءً من جهة، والحصار الذي تعمد إليه “الفرقة الرابعة”، ومحاولة الضغط عليهم عبر منع وصول كميات كافية من المواد الأساسية