أوضاع إنسانية «كارثية» في منبج.. ومدفعية أنقرة تستهدف التنظيم … الجيش يتقدم بريف الرقة ويستقدم تعزيزات.. ويستهدف داعش بدير الزور

يواصل الجيش العربي السوري والقوى الرديفة المؤازرة له، التقدم في ريفي الرقة الجنوبي والغربي باتجاه مطار الطبقة العسكري لتحريره من تنظيم داعش المدرج على لائحة الإرهاب الدولية، مستقدماً تعزيزات عسكرية إضافية. كما استهدف الجيش التنظيم في دير الزور، على حين تواصلت الاشتباكات بين التنظيم وميليشيا «لواء ثوار الرقة» التابع للجيش الحر بريف المحافظة الشمالي، بالتزامن مع حصار «قوات سورية الديمقراطية» لمدينة منبج بريف حلب الشمالي حيث تعيش المدينة «أوضاعاً إنسانية كارثية».
واستقدم الجيش تعزيزات عسكرية إضافية بعد سيطرته على مفرق الرصافة الطبقة، على حين أكدت مصادر ميدانية، أن الجيش العربي السوري والقوى الرديفة المؤازرة له يتابع تقدمه، حيث أصبح على مسافة 4 كم من قرية «صفيان» القريبة من «مطار الطبقة العسكري» في ريف الرقة الغربي.
في المقابل ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن الاشتباكات بين «الجيش الحر» وداعش تجددت بريف المحافظة الشمالي. وقال المرصد أمس: دارت يوم أمس اشتباكات بين عناصر تنظيم داعش و«لواء ثوار الرقة» في الريف الشمالي لمدينة الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم في سورية، و«أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين».
من جانبه أوضح موقع «الرقة بوست» الإلكتروني أن التنظيم شن فجر الأحد هجوماً مباغتاً، على أحد مقرات «لواء ثوار الرقة»، حيث بدأ الهجوم على المحاور كافة التي يتوزع فيها اللواء، أعنفها جبهة قريتي سويدان والمغارة، في الريف الشمالي للمحافظة، وأوقع الهجوم عدة قتلى بين صفوف الطرفين.
وبيّن الموقع، أن الهجوم أتى بعد عدة ساعات؛ من قطع بث أجهزة الإنترنت الفضائي على عموم الريف الشمالي للمحافظة، الأمر الذي شلّ جزءاً من الاتصالات بين مختلف مقرات «لواء ثوار الرقة»، مؤكداً استغلال التنظيم، سحب وحدات حماية الشعب، العمود الفقري لما بات يعرف بقوات سورية الديمقراطية، من جبهة الرقة، إلى جبهة منبج، ما شكل فراغاً، استغله التنظيم، ليشن هجومه المفاجئ، المعروف لدى التنظيم «المفاجأة والصدمة» عقب كل عملية حصار يتعرض لها التنظيم.
ولفت «الرقة بوست» إلى أنه ورغم استمرار الهجوم الداعشي لأكثر من يوم كامل، إلا أن الطائرات، والمروحيات الأميركية، غابت عن إسناد «لواء ثوار الرقة»، على غرار الدعم؛ الذي تقدمه لقوات الديمقراطية، «حيث لا تبعد القاعدة الجوية الأميركية، في قرية خراب عشك، سوى بضعة كيلو مترات»، على حد قول الموقع.
إلى دير الزور، أكد مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن سلاح الجو استهدف تجمعات وأوكار داعش في محيطي جبل الثردة والبانوراما، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من مقاتليه وتدمير آليات له مزودة برشاشات ثقيلة، على حين ألقت طائرات الشحن الروسية 8 مظلات تحمل مواد غذائية على الأحياء المحاصرة من تنظيم داعش.
وأفادت مصادر محلية من المدينة، بقيام الطيران الحربي باستهداف مواقع وتجمّعات التنظيم في أحياء الحويقة والرشدية والرصافة بخمس غارات. كما جدد الطيران الحربي غاراته على محيط المطار العسكري بحسب المصادر.
وأكدت المصادر، استشهاد كل من المواطن إياد الجدوع إثر إصابته بقذيفة هاون كانت قد استهدفت منزله في شارع الوادي بحي الجورة المحاصر من التنظيم قبل أيام، والمواطن سليمان داوود الشحاذة نتيجة إصابته بشظايا قذائف الهاون التي أطلقها التنظيم قبل أيام على حي الجورة أيضاً.
في الأثناء قتل 5 من عناصر داعش شمالي سورية في قصف مدفعي تركي بعد أن استهدفت سيارة ومواقع للتنظيم، نصبت فيها صواريخ كاتيوشا، ومدافع هاون. وحسب ما نقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء فإن القصف المدفعي التركي وطيران التحالف الدولي، استهدف مواقع للتنظيم شمالي سورية أمس.
على خط مواز، واصلت «قوات سورية الديمقراطية» محاصرة مدينة منبج دون اقتحامها حتى الآن، على حين أكدت مصادر محلية من المدينة، أن منبج تعيش أوضاعاً إنسانية كارثية، وانقطاعاً كاملاً للمياه والكهرباء، وذلك وسط حصار مطبق من قوات سورية الديمقراطية على المدينة من جميع الجهات، وانقطاعاً تاماً للمياه والكهرباء.
وقالت المصادر: «يعاني أكثر من 200 ألف مدني محاصر داخل منبج أوضاعاً كارثية، مع اقتراب الكميات الأخيرة من المواد الغذائية من النفاد، وانقطاع تام للماء والكهرباء منذ يوم الجمعة الماضية».
وأوضح المصادر: أن «الأسواق افتتحت لساعة واحدة فقط يوم السبت الماضي، بعد أن كانت مغلقة منذ عدة أيام، حيث هرع الأهالي لشراء ما توفر لدى المحال من بقايا المواد الغذائية، وأنواع قليلة جداً من الخضر المقاومة كالبطاطا، وبأسعار بلغت عشرة أضعاف الأسعار الاعتيادية»، موضحة أن «مياه الشرب انقطعت كلياً منذ ثلاثة أيام، وكذلك توقفت تغذية ‹الأمبيرات› العامة من المولدات الكهربائية، بسبب شح كميات الوقود الموجودة، واحتكار تنظيم داعش للكميات المتبقية لمقراته وآلياته».

 

المصدر: الوطن