أوضاع إنسانية مأساوية تعايش آلاف المحاصرين المنتظرين استكمال اتفاق حلب والفوعة وكفريا تترقبان دخول الحافلات إليهما.

18

لا يزال الآلاف من أبناء أحياء حلب الشرقية يفترشون الأرصفة والشوارع في مربع سيطرة الفصائل بالقسم الجنوبي الغربي من أحياء حلب الشرقية، في انتظار استكمال تنفيذ الاتفاق الروسي – التركي، القاضي بإخراج آلاف المقاتلين مع عوائلهم والمدنيين الراغبين بالخروج من مربع سيطرة الفصائل بالمدينة، نحو الريف الغربي لحلب، وسط وضع إنساني مأساوي يحيط بهم من قلة الأغطية ووسائل التدفئة والأغذية والأدوية والعلاج اللازم، جنباً إلى جنب مع موجة من الطقس البارد الذي يسود حلب ومعظم المناطق السورية، ويتزامن هذا الانتظار في حلب الشرقية، مع انتظار المئات من أبناء بلدتي كفريا والفوعة، اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية بالريف الشمالي الشرقي لمدينة إدلب، في ترقب لدخول الحافلات التي لم تدخل أية واحدة منها إلى البلدتين، على الرغم من وصولها منذ نحو ساعتين ونصف إلى أطراف الفوعة وكفريا، وفقاً للاتفاق التركي – الإيراني – الروسي.

كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من القائمين على مدينة مضايا المحاصرة من قبل حزب الله اللبناني وقوات النظام، أنه لم تبلغهم أية جهة حتى الآن بتحضير قوائم للأشخاص الذين تتطلب أوضاعهم الصحية وحالاتهم المرضية وإصاباتهم نقلهم من المدينة إلى خارجها، لتلقي العلاج والتداوي.

جدير بالذكر أنه خرج منذ يوم الخميس حتى ظهر أمس الأول الجمعة، 9 قوافل على الأقل حملت نحو 8500 شخص بينهم أكثر من 3 آلاف مقاتل من مربع سيطرة الفصائل في جنوب غرب الأحياء الشرقية من مدينة حلب، فيما أعيدت القافلة العاشرة إلى مربع سيطرة الفصائل بعد إغلاق معبر العامرية – الراموسة من قبل مسلحين موالين للنظام ينحدرون من بلدتي كفريا والفوعة وعناصر من حزب الله اللبناني، الذين اعتدوا بالضرب وتوجيه السباب والشتائم وإهانة مواطنين من ضمن هذه القافلة.