أول هجوم يستهدف القاعدة الأميركية بالرقة

25

بعد أيام من تهديد الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام القوة لاستعادة مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية (قسد)، انفجرت عبوة ناسفة، أمس، أثناء مرور عربة عسكرية قرب قاعدة تستخدمها القوات الأميركية والفرنسية في محافظة الرقة، في حادث نادر أودى بحياة عسكري لم يُعرف ما إذا كان محلياً أو أجنبياً، وإصابة آخرين جنسياتهم غير معروفة.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، أن “العبوة انفجرت على جانب الطريق أثناء مرور عربة عسكرية بين بلدة عين عيسى في شمال الرقة وقاعدة اللواء 93 العسكرية التي يوجد فيها جنود أميركيون وفرنسيون ومقاتلون أكراد”، وكانت تابعة لقوات النظام، قبل أن يسيطر عليها تنظيم “داعش” ثم “قسد” العام الماضي.

في المقابل، أفاد مصدر بمجلس دير الزور المدني بأن “داعش” وصل إلى نهر الفرات من الجهة الغربية، بعد هجوم خاطف ليل الأحد – الاثنين على الفصائل العراقية والإيرانية بريف دير الزور الشرقي، موضحا أنه سيطر على بلدات الرمادي والبقعان والجلاء والحسرات على الضفة الغربية من نهر الفرات، وبذلك تصبح ضفتا النهر تحت سيطرته.

وأكد المصدر أن “هناك صعوبة كبيرة في استمرار داعش بالسيطرة على تلك المنطقة، التي تمتد نحو 25 كيلومترا على ضفة نهر الفرات الغربية، أو ربط مناطق سيطرتهم في بادية البوكمال مع مناطق سيطرتهم شرق نهر الفرات، وذلك لوجود القوات الحكومية السورية والمجموعات العراقية والإيرانية الموالية لها في تلك المنطقة”.

وأضاف المصدر أن “التنظيم أعلن عبر مكبرات الصوت في بلدة الشعفة أنه نجح في ربط مناطق سيطرته بعد هجوم اليوم (أمس) على القوات الحكومية والمجموعات الموالية لها”.

إلى ذلك، كشف قيادي عسكري أن قيادة الجيش الحر بالتنسيق مع الجيش التركي تجري اتصالات مكثفة مع القوات الروسية التي تشرف على نقاط المراقبة في حلب وإدلب وحماة، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل بالمحافظات الثلاث قبل عيد الفطر”.

بدوره، اعتبر وزير الخارجية التركي ​مولود جاويش أوغلو​ أن “التوصل إلى اتفاق بين ​أنقرة​ و​واشنطن​ على إخراج ​وحدات حماية الشعب الكردية​ من منبج سيكون بمنزلة نقطة تحول في العلاقات”، مؤكدا أن سيبحث مع نظيره الأميركي ​مايك بومبيو​ أهم نقاط الخلاف، وهو تقديم واشنطن الدعم للأكراد.

وانتقد حسين شيخ الإسلام (مستشار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف) روسيا بشدة، بسبب دعوتها خروج القوات الأجنبية، بما فيها الإيرانية، داعيا إياها إلى احترام “إرادة وسيادة سورية”.

وقال شيخ الإسلام، في تصريحات لموقع “نامه نيوز”، إن “إيران ضحت وخسرت من قواتها في سورية من أجل أمنها، وليس من أجل جني الأموال”، مضيفا: “سورية هي الوحيدة لها الحق أن تقرر من يبقى على أراضيها ومن الذي عليه الخروج، وليست روسيا من تقرر أو تتدخل في الشؤون الداخلية لها”. وانتقد شيخ الإسلام ربط الولايات المتحدة الاتفاق النووي بالوجود الإيراني في سورية، مبينا أن وجود قوات إيران في سورية جاء بطلب من النظام السوري وخروجها سيتم بطلب منه.

واستطرد شيخ الإسلام: “لإيران دور حاسم ومؤثر في إنهاء الحرب لمصلحة النظام في سورية. نحن تكبدنا خسائر فادحة وتحملنا تكاليف باهظة، فليس غريبا إذا كان من المتوقع أن تلعب إيران دورا أكثر أهمية من بقية البلدان في العلاقات السورية المستقبلية وإعادة الإعمار والبناء في سورية”.
المصدر:aljarida