أول 3 مقاتلين من جنسيات أجنبية في معركة الرقة الكبرى يفارقون الحياة خلال عمليات قتالية داخل المدينة

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 3 مقاتلين من جنسيات غير سورية ممن قضوا في القصف والتفجيرات والاشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في معركة الرقة الكبرى، وعلم المرصد السوري أن المقاتلين الثلاثة أحدهم من الجنسية البريطانية والثاني من الجنسية أمريكية، فيما الثالث من الجنسية الجورجية، والذين قضوا في المعارك العنيفة التي شهدتها مدينة الرقة، خلال الأسبوع الفائت، حيث يعد هؤلاء المقاتلين أول مقاتلين من جنسيات أجنبية يفارقون الحياة ضمن معركة الرقة الكبرى التي تهدف خلالها قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على مدينة الرقة وطرد التنظيم منها.

فيما تتواصل الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات عملية “غضب الفرات” من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في القسم الغربي من المدينة، وأطراف حي هشام بن عبد الملك وفي محاور بالمدينة القديمة، وسط قصف متبادل بين طرفي الاشتباك، فيما فجر تنظيم “الدولة الإسلامية” عربتين مفخختين استهدفت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية في القسم الغربي من المدينة، كذلك وثق المرصد السوري 4 مقاتلين آخرين من قوات سوريا الديمقراطية قضوا في الأيام الفائتة، ونشر المرصد السوري صباح اليوم الثلاثاء، أن طائرات التحالف الدولي صعَّدت خلال الـ 24 ساعة الفائتة، ضرباتها مستهدفة مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة وريفها، حيث وثق المرصد السوري مقتل نحو 30 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال هذه الضربات، التي رافقت الاشتباكات التي لا تزال مستمرة بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات عملية “غضب الفرات” من جهة، وعناصر التنظيم من جهة اخرى، على محاور في أطراف حي هشام بن عبد الملك بجنوب مدينة الرقة، وفي محاور بالمدينة القديمة وحي بريد الدرعية، تزامنت مع استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، ما تسبب بسقوط خسائر بشرية مؤكدة من الجانبين.

الاشتباكات هذه ترافقت مع استمرار قوات مجلس منبج العسكري وقوات سوريا الديمقراطية بتحصين مواقعهما وتثبيت نقاط سيطرتهم في قرية العكيرشي تخوفاً من هجمات معاكسة قد يشنها التنظيم على المنطقة، بهدف محاولة استعادة السيطرة عليها، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الاثنين الـ 10 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، أن قوات سوريا الديمقراطية ومجلس منبج العسكري تمكنا من فرض سيطرتهما الكاملة على بلدة العكيرشي التي شهدت في وقت سابق أكبر عملية إعدام جماعي نفذها التنظيم بحق العشرات من عناصره في معسكر العكيرشي، وبهذا التقدم تكون قوات سوريا الديمقراطية قد أحكمت سيطرتها على مسافة أكثر من 80 كلم، من الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، من منطقة البوعاصي في الريف الغربي لمدينة الطبقة، وصولاً إلى شرق قرية العكيرشي، التي كانت تضم معسكراً لتدريب عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” والمعروف باسم “معسكر الشيخ أسامة بن لادن”، والتي شهدت كذلك في النصف الثاني من العام 2015، تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية” أكبر عملية إعدام جماعي بحق عناصره، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن قيادياَ سورياً منشقاً عن تنظيم “الدولة الإسلامية”، أبلغ المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أعدم أكثر من 200 من عناصره الشيشان ومن جنسيات وسط آسيوية، وأكد المصدر وهو أحد قيادات الصف الثاني السابقين في التنظيم، أن العناصر كانوا بصدد الانشقاق عن تنظيم “الدولة الإسلامية” والتوجه للانضمام إلى صفوف جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، قبل أن يكشف أمرهم من قبل القيادات الأمنية للتنظيم، حيث تم اقتياد العناصر الذي حاولوا الفرار، إلى منطقة العكيرشي التي يوجد فيها معسكر للتنظيم، بريف مدينة الرقة، وقام التنظيم بإعدامهم ورمي جثثهم في منطقة الهوتة بريف الرقة، التي تحتوي على حفرة طبيعية كبيرة، حولها التنظيم منذ سيطرته على المنطقة، إلى مكان لرمي جثث ضحاياه فيها.