“إبعاد الإخوان” بعد فضح عرقلتهم للحلّ.. محور لقاء الوفد التركي بالائتلاف المعارض

أثار الاجتماع الأخير للائتلاف السوري المعارض بالوفد التركي، جدلا واسعا حول النوايا الحقيقية لهذا اللقاء، سيما بعد الخلافات التي عرفها هذا الجسم المعارض الذي يتلٌّقى انتقادات كبيرة.
وشدّد اللقاء على أهمية بقاء الائتلاف ضمن أعمال اللجنة الدستورية المعطّلة برغم كل الاختلافات الحاصلة والتي عطّلت عملها وعرقلته، مؤكدا أنه وجب المحافظة على إيجابية المواقف دون إصدار أي ردود سلبية، وتناول اللقاء ملفّ ضمّ شخصيات من المجالس المحلّية العامة من مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات ونبع السلام إلى الائتلاف، أي من المساندين للموقف التركي الأمر الذي أثار غضب الأوساط السياسية السورية التي رأت في ذلك تواصلا للتدخلّ في الشأن الداخلي السوري وخطوة أخرى لزيادة تعكير الوضع.
من جانبه طلب الائتلاف من الجانب التركي دعم هيكليته الجديدة وزيادة الفترة الرئاسية للائتلاف، وتم الاتفاق على فصل نحو 14 عضواً من الائتلاف نتيجة عدم امتثالهم لرؤيته السياسية.
وفي حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال المعارض البارز والقيادي بهيئة التنسيق حسن عبد العظيم، إنّ بداية التغيير الذي حصل بناءً على اللقاء بين وفد من الخارجية التركية ووفد الائتلاف الوطني السوري برئاسة سالم المسلط في مقر الائتلاف في اسطنبول يستهدف إبعاد “الإخوان المسلمين” ومن معهم عن الائتلاف بعد أن تبين بالممارسة خلال سنوات الثورة أنهم يعطلون أي انفتاح على تحالفات أو قوى وطنية أخرى، بهدف سيطرتهم على الائتلاف وتوجهاته وقراراته.
وأفاد عبد العظيم بأنه سيتم الكشف عن عديد التفاصيل في الأيام القليلة القادمة.
من جانبه تحدث المقدّم نضال عبيد عن خيبات الأمل لدى السوريين بكافة مكوّناتهم وأطيافهم بعد جولة جديدة من جولات اللجنة الدستورية، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة لا يمكن أن تنتج حلا أو دستورا أو حتى تعديلا على الدستور الحالي.
ولفت إلى أنّ عقد اجتماع بين المسؤولين الأتراك ومسؤولي الائتلاف الوطني في اسطنبول يعطي مدلولات واضحة على رغبة الجانب التركي في استمرار الدور الوظيفي لكل من أعضاء اللجنة الدستورية وهيئة التفاوض.
وإعتبر محدثنا أنّ طلب الجانب التركي من الائتلاف ضم شخصيات من المجالس المحلية العاملة في مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات ما هو إلا محاولة لتغيير بعض الوجوه لتحسين الصورة المزرية التي وصلت إليها مؤسسات المعارضة التي أصبح منتسبوها أقرب إلى الموظفين لدى بعض الجهات الخارجية للدول ذات الصلة بالملف السوري والتي بات دورها احتواء الحالة السورية بدلا من المساهمة في إيجاد الحلول.
وختم بالقول: “لم يكن حلم الشعب السوري بكافة مكوناته وأطيافه إنتاج دستور جديد أو تعديل بعض فقرات من الدستور، بل إن الشعب السوري قام بثورة من أجل تحقيق مطالبه المشروعة وطموحاته في الحرية والعدالة الاجتماعية…”.
ويرى محللون أنّ عمليات الفصل والاستبعاد الحاصلة في الائتلاف لبعض الكتل وممثليها قد تكون خطوة جديدة للإصلاح وإعادة هيكلة جسم المعارضة المشتت والمفكك ما تسبّب في عرقلة الوصول إلى حلّ سياسي سلمي منذ 11 عاما
وانتقد المفصولين هذه القرارات بقوة، ونددوا بالتهم التي وصفوها بالكيدية والزائفة والظالمة، ودعوا إلى مراجعتها لاعتبارها لا تتماشى والميثاق الموجود في هذا الجسم السياسي.
فهل تندرج هذه القرارات ضمن الإصلاح أو التخريب الذي تدعمه تركيا بشكل أساسي عبر وضع يدها على مؤسسة الائتلاف المعارضة؟

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد