إتاوات “الفرقة الرابعة” والضرائب الجمركية وتكاليف النقل.. أسباب ترفع أسعار الخضار والفواكه في الحسكة وتزيد من معاناة المواطنين

تشهد مناطق شمال وشرق سوريا ارتفاعاً في أسعار الخضار والفواكه الشتوية، إلى جانب جميع المواد الأساسية والتي تدخل لمناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” سواءً من الداخل السوري او من إقليم “كردستان العراق”، أو منطقة “درع الفرات” الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا.
ويعود ارتفاع الأسعار بحسب عدد من البائعين الذين التقى بهم نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، لعدة أسباب، من أبرزها الإتاوات التي تفرضها “الفرقة الرابعة” التابعة للنظام بقيادة “ماهر الأسد” شقيق رأس النظام، حيث تفرض نحو 4 ملايين ليرة سورية عن كل شاحنة تدخل عبر مدينة الطبقة بريف الرقة باتجاه مناطق “الإدارة الذاتية”، إضافة لارتفاع تكاليف النقل، وتدهور قيمة صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، ورسوم الجمركة التي تفرض على شاحنات الخضار والفواكه اثناء دخولها من المعابر.
و سجلت أسعار الفاكهة والخضار والمواد التموينية الأساسية ارتفاعاً كبير في سعر قيمتها بالدولار بغض النظر عن انهيار الليرة السورية مما يفاقم الوضع المعيشي بالنسبة للمواطنين.
تقول السيدة (ش.خ) من حي المساكن في مدينة الحسكة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الوضع المعيشي صعب في ظل غلاء كافة مقومات الحياة نتيجة ارتفاع الدولار، فأسعار الخضروات أيضاً باتت ترهق المواطنين، وبارتفاع أسعارها تزيد من متاعب الحياة، فزوجي يعمل في عامل “مياومة”، وأصبحت أجرته اليومية لا تكفي، ولن نعد نعلم ما الحل لمواجهة متاعب وأعباء المعيشة، فلدينا طفلين ز نعيش على الحوالات المالية التي تأتي من الخارج بعض الأحيان من أجل تحمل مصاريف المعيشة.
من جهته يقول ( ح.ن) وهو من سكان حي غويران في مدينة الحسكة، خلال حديثه للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عند التسوق كل يوم نلاحظ ارتفاع جديد بين اليوم والآخر، من حيث الخضروات فدائماً تكون حجة الباعة هي ارتفاع الدولار، ونحن نعيش في المنطقة على الليرة السورية ونتعامل بها، وأصبح ارتفاع الدولار يتعبنا، حيث نلجأ إلى الاسواق الشعبية والبسطات التي تبيع بأسعار أرخص بعض الشيء من أصحاب المحلات، وسط استمرار معاناتنا المعيشية.
وفي جولة لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، على أسواق مدينة الحسكة، أظهرت ارتفاعاً في أسعار الخضار والفواكه، حيث كانت على النحو التالي: كيلو البندورة 3500 ليرة، كيلو الخيار 3500 ليرة، كيلو البطاطا 2500 ليرة، كيلو التفاح 5000 ليرة، كيلو الليمون 3500 ليرة، كيلو الفليفلة 5500 ليرة، كيلو الكوسا 6000 ليرة.
وتعاني جميع مناطق “الإدارة الذاتية” شمال شرق سوريا، من ارتفاع أسعار المواد الأساسية من خضار وفواكه ومواد تموينية ومحروقات وغيرها وسط تردي أوضاع المواطنين المعيشية بسبب انهيار قيمة صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وتدني حد الرواتب والأجور للموظفين والعمال.