إجلاء دفعة ثانية من مهجري حي برزة في دمشق

17

خرج مئات الأشخاص المحاصرين في حي برزة الواقع شمال دمشق أمس، بينهم مقاتلون معارضون، استكمالا لعملية اجلائهم بعد اتفاق التسوية، اثر توقف دام ثلاثة أيام نتيجة عقبات واجهت الاتفاق.

يجري ذلك فيما قالت قوات سوريا الديمقراطية: إنها ستبدأ قريبا هجوما لاستعادة مدينة الرقة من قبضة تنظيم داعش، وتوقعت أن يمدها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بأسلحة من بينها عربات مدرعة عند بدء الهجوم.

وقال عبدالقادر هفيدلي القيادي بقوات سوريا الديمقراطية: إن الهجوم سيكون في الفترة المقبلة، لكنه لم يحدد موعدا بعينه وعبر عن اعتقاده أن دخول واقتحام المدينة سينطلق مع بداية الصيف. وكان يتحدث في مؤتمر صحفي من مدينة الطبقة التي استعادتها قوات سوريا الديمقراطية في الآونة الأخيرة من داعش.

وتابع: إنه في بداية دخول المدينة سيكون هناك بالطبع وكما وعد التحالف بقيادة واشنطن دعما في صورة أسلحة متخصصة وعربات مدرعة وغيرها.

مهجرو حي برزة

غادرت حي برزة في دمشق 12 حافلة تقل على متنها الدفعة الثانية من المحاصرين المؤلفة من 664 شخصا، بينهم 103 مسلحين و561 مدنيا من نساء وأطفال ورجال.

ويتوجه المغادرون الى محافظة إدلب (شمال غرب) التي تسيطر عليها المعارضة وتحولت الى وجهة لعشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين الذين تم اجلاؤهم من بلدات كانت تسيطر عليها الفصائل المعارضة.

وتأتي عملية الاجلاء في إطار اتفاق تم التوصل اليه الاسبوع الماضي بين نظام بشار الأسد وأعيان في حي برزة، يقضي بخروج الراغبين من مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من الحي على دفعات.

وخرجت الاثنين دفعة أولى مؤلفة من 1022 شخصا، بينهم اكثر من 560 مقاتلا، من حي برزة في أول عملية اجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام.

وكان من المفترض ان تستكمل العملية خلال الايام التي تلت، لكن الأمر تأخر نتيجة عقبات واجهت استكمال تنفيذ الاتفاق.

اتفاق جديد

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان الاتفاق ينص على الافراج عن 15 معتقلا في سجون النظام، وحين لم يتحقق الامر رفض المقاتلون المعارضون استكمال عملية الاجلاء.

واستؤنفت العملية أمس الجمعة -وفق عبدالرحمن- بعد ما تلقت الفصائل «وعودا بالافراج عن المعتقلين خلال يومين».

وتسيطر القوات النظام على كامل دمشق باستثناء ست مناطق، تتواجد فصائل معارضة مع جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) في خمس منها هي أحياء برزة والقابون وتشرين والتضامن وجوبر، فيما تسيطر الأخيرة وكذلك تنظيم داعش على أجزاء من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب العاصمة.

وشهد حي برزة معارك عنيفة بين الفصائل المعارضة وجيش النظام في العامين 2012 و2013 مع اتساع رقعة النزاع المسلح في سوريا، الى ان تم التوصل الى هدنة في العام 2014 حولته الى منطقة مصالحة.

وشهدت دمشق خلال الاشهر الماضية تصعيدا عسكريا في محيط الاحياء التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة.

وتتواصل، بحسب المرصد السوري، المفاوضات حول عملية اجلاء مشابهة من حي القابون.

تحرير الرقة

أعلنت قوات سوريا الديموقراطية أمس الجمعة ان الهجوم لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة -معقله في سوريا- سينطلق بداية الصيف في اطار عملية عسكرية واسعة مستمرة منذ أشهر.

وقالت القيادية في قوات سوريا الديموقراطية روجدا فيلات لوكالة فرانس برس على هامش مشاركتها في مؤتمر صحافي في مدينة الطبقة: «بعد تحرير الطبقة الهجوم على الرقة سيكون في بداية الصيف».

وأضافت فيلات: «نبارك تحرير الطبقة ونحن مستمرون في تجميع قواتنا من اجل الهجوم على الرقة الذي رجحت أن يبدأ في يونيو».

وسيكون هذا الهجوم على الارجح المرحلة الاخيرة من العملية العسكرية باتجاه أبرز معاقل تنظيم داعش في سوريا.

وخلال المؤتمر الصحافي، قال نائب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية قهرمان حسن: أعتقد انه في بداية الصيف سوف يتم اقتحام المدينة، مشددا على ان التوقيت مرتبط بالظروف والتكتيكات العسكرية.

وأكد حسن ان الحملات العسكرية سوف تستمر حتى تتحرر جميع القرى والنواحي والبلدات المرتبطة في محافظة الرقة.

موقف تركيا

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس الجمعة: إن الولايات المتحدة أبلغت تركيا بأن وحدات حماية الشعب الكردية السورية لن تبقى في المنطقة بعد عملية تحرير مدينة الرقة في سوريا.

وفي كلمة للصحفيين في لندن حيث يقوم بزيارة رسمية قال يلدريم: إن قرار واشنطن مد الفصائل الكردية السورية بالأسلحة في المعركة ضد تنظيم داعش في سوريا سيضر بالعلاقات بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي.

وذكر أن الولايات المتحدة أكدت لتركيا أن التركيبة السكانية في المنطقة لن تتغير نتيجة لذلك وهو مصدر قلق أساسي لتركيا.

من جانبه قال الرئيس رجب طيب إردوغان أمس: إن زيارته للولايات المتحدة الأسبوع المقبل قد تمثل بداية جديدة في العلاقات بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي التي تأثرت بسبب قرار واشنطن تسليح مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.

المصدر: اليوم