إحسان أوغلو يحذر من الإفراط فى التفاؤل بشأن الحل السياسى فى سوريا

20547002S820091593644sa

دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى أكمل الدين إحسان أوغلو، إلى التمهل فى إبداء التفاؤل بالنسبة إلى الحل السياسى فى سوريا، وقال إن التفاهمات الدولية الأخيرة محصورة بالجانب المتعلق بالسلاح الكيماوى، و”فيما عدا ذلك، فإن الطريق لا يزال طويلاً وتواجهه المصاعب”.

وأشار أوغلو، فى مقابلة أجرتها معه صحيفة “الحياة” الصادرة فى لندن اليوم الاثنين، على هامش مشاركته فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة- إلى أن “خطوة حل مشكلة الأسلحة الكيماوية فى سوريا تعد واحدة من عشرات الخطوات الأخرى التى يجب اتخاذها، حيث لابد أن تحدد لنا منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الجهة التى استخدمت السلاح الكيماوى ولا يكون الجواب من أى طرف آخر ولابد من الإجابة عن الكثير من الأسئلة منها من أين جاءت هذه الأسلحة؟ ومن صنعها؟ ومن باعها؟ وهل هناك جهات أخرى لديها أسلحة كيماوية؟ ولماذا لا يشمل هذا الحظر بقية المناطق؟”.

وحول وجود توافق أمريكى روسى إيرانى فيما يتعلق بالشأن السورى، قال اوغلو إن الأمور لم تصل بعد إلى حد التوافق، ونفى أن يكون قد تم رفض طلب منظمة التعاون الإسلامى المشاركة فى مؤتمر(جنيف 2) الخاص بسوريا بل كان هناك ترحيب بذلك. وأكد مشاركة دول الجوار والمنطقة فى حل المشكلة السورية، مشيرا إلى أن أى حل يتجاوز ذلك سيكون فاشلا.

واعتبر أوغلو تعبير الإسلام السياسى “وصفا خاطئا.. بمعنى انه لا يوجد إسلام سياسى ولا يوجد إسلام اقتصادى وإسلام ثقافى، الإسلام دين وعقيدة وحضارة ومجموعة قيم أبدية خالدة.. والسياسة هى عملية إدارة الممكن وفق الظروف المعاشة ومبنية على أسس تتبدل كل يوم، فلا يمكن الجمع بين شىء متبدل ودنيوى يومياً وشىء خالد وأبدى وسرمدى”، مشيرا إلى ضرورة أن تكون هناك عملية احترام وعدم تدخل بين النطاق الدينى والنطاق السياسى، حيث يجب ألا تتحكم السياسة فى الدين ويجب ألا يتحكم الدين فى السياسة.

وتعليقا على الهجمات الإرهابية التى تقع باسم الإسلام مثلما حدث فى كينيا مؤخرا، قال أوغلو “إن منفذى هذه الأعمال ليسوا بيننا، هؤلاء أعداء للإسلام قبل أن يكونوا أى شىء آخر”، وتساءل قائلا: من أين أخذ هؤلاء القتلة فى كينيا أو فى باكستان الحق بأنهم يمثلون الإسلام؟ هؤلاء أشخاص سجنوا، هؤلاء قتلة، هؤلاء جناة ولا علاقة لهم بالإسلام فيجب ألا نعطيهم هذه الميزة. هم يصفون أنفسهم بأنهم مسلمون حتى يكسبوا دعم مجموعة من البشر المضللين”.

وحول جهود المنظمة فى معالجة هذه القضية، قال أوغلو “لقد نجحنا فى وضع التشخيص، وقلنا فى 2005 إن العالم الإسلامى يحتاج إلى عملية واسعة ووضعنا خطة عشرية، العملية الواسعة هذه هى عملية الوسطية والاعتدال والتحديث، لا يمكن أن نتخطى كل هذه المشاكل التى أصبحت تنسب إلى الإسلام، لأن الإسلام أصبح هو السلعة الوحيدة التى تتسم بالوسطية والتحديث، بمعنى أن هناك دعوة إلى نبذ العنف وتوضيح حقيقة الإسلام وإثبات أن ما يقوم به الجناة ليس من الإسلام والنقطة الثانية هى تطوير هذه المجتمعات إلى مجتمعات أكثر تقدماً اقتصادياً واجتماعياً وإعطاء الحركة السياسية لهؤلاء الشباب الذين يجب أن نخرجهم من تحت الأرض إلى فوق الأرض لكى يدخلوا فى الحياة السياسية”.

اليوم السابع