المرصد السوري لحقوق الانسان

إدعاء بشار الأسد بإصابته بالكورونا يحقق أهدافه بتحييد الشارع الموالي عن الكارثة المعيشية ويحولها إلى “دعاء بالشفاء العاجل”

يبدو أن خطة بشار الأسد بإعلان “إعلامي” لإصابته بفيروس كورونا برفقة زوجته أسماء الأخرس يوم أمس الأول، أتت ثمارها في الأوساط الموالية للنظام، ووفقاً لفريق الرصد ضمن المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الصفحات والحسابات الموالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي متعاطفة بشكل كبير مع بشار الأسد وزوجته، فمعظم التعليقات في الأوساط الموالية تتمنى الشفاء العاجل لـ “سيادة الرئيس” و”السيدة الأولى”، في الوقت الذي تعيش مناطق سيطرة النظام السوري كارثة إنسانية ضمن الواقع المعيشي مع انهيار الاقتصاد بشكل كبير جداً والذي يعد النظام أبرز أسبابه، وهو ما سعى إليه الأسد باختلاق كذبة إصابته بالفيروس ليخطف الأضواء من الأصوات المتعالية حول الكارثة المعيشية للمواطن السوري في جميع المحافظات والفقر المدقع ويبدو أنه نجح بذلك.

وكانت مصادر مقربة جداً من صناع القرار لدى النظام السوري، أفادت للمرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس، بأنه لا صحة لما تم الترويج له من قبل وسائل إعلام النظام السوري الرسمية وما يعرف بـ “رئاسة الجمهورية العربية السورية”، حول إصابة رئيس النظام بشار الأسد وزوجته أسماء الأخرس بفيروس كورونا بعد إجراءهم لتحليل “pcr”، ووفقاً للمصادر فإن إعلان إصابته الأسد وزوجته بالفيروس بهذا التوقيت يأتي لكسب تعاطف من الشريحة الشعبية الموالية للنظام والمتواجدة ضمن مناطق نفوذه، وخاصة في ظل الانهيار الاقتصادي الكارثي هناك وما نتج عنه من فقر مدقع وأوضاع معيشية مأساوية يتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى النظام السوري ويدفع ضربيتها المواطن المدني، ولاقى الإعلان ردود فعل متفاوتة على مواقع التواصل الاجتماعي، فالشريحة الأكبر لم تصدق الإصابة ورجح البعض بأن الأسد يريد القول بأنه لم يتلقى اللقاح حتى الآن وأراد الظهور بصورة تتسم بالشفافية أمام الشعب، في الوقت الذي يستمر كذب النظام والسلطات الصحية التابعة له بما يخص أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا ضمن المحافظات السورية وعدم اتخاذ أي تدابير احترازية في الأصل.

لتبقى على اطلاع باخر الاخبار يرجى تفعيل الاشعارات

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول