“إرادة الشعوب أساس لسلطة الحكومات”.. في اليوم العالمي للديمقراطية السوريون يقاومون

يوافق اليوم 15 سبتمبر 2022، اليوم العالمي للديمقراطية ولا يزال الشعب السوري يبحث عنها بين ثنايا القرارات الدولية التي لم تر النور  برغم مرور 11 عاما على الثورة.

شعب يبحث الخلاص في بلد مقسّم مجزّأ نصفه مهجّر وآخر نازح، وأقلية لاتزال في مناطقها تعاني الفقر والجوع وتقاوم من أجل البقاء.

الديمقراطية كلمة فضفاضة واسعة تحاربها الأنظمة التوتاليتارية والعسكرية التي لا تفقه غير لغة السلاح والدم والعنف وسياسة الفوضى من أجل أن تظل  عابسة  على كراسيها وكأن التخلّي عنها سيفقدها عمرا.. ليس أفظع من حاكم يقتل ملايين البشر ويهجّر ملايين بتعلّة محاربة الإرهاب والتطرّف والحفاظ على مدنية الدولة واستقرارها، وليس  أفظع من حاكم يرفض سياسة الحوار والتفاوض ويفضّل  الدبابات والأسلحة الرشاشة والمحرمة دوليا، والأفظع من ذلك أن يظلّ هذا العالم غير آبه، صامتا أمام مايجري وكأنّ تلك البنود الأممية التي جاءت منذ عام 1948 لا تعنيه.. فأين حقّ الحياة المقدّس؟ وأين حقّ التظاهر السلمي، وأين كرامة مواطن جائع نادى بدولة ديمقراطية حرة  فوجدوه مقتول أو معتقلا في معسكرات وخنادق؟.. أين تلك الديباجة التي تغنّى بها العالم وأين نحن من معاناة ملايين السوريين؟

المعلوم أنه لم تكن كل الأنظمة تتبنى الديمقراطية التي تخيفها من التنحي من الكرسي، فالكرسي بات هوسا وهاجسا.

ويهمّ المرصد السوي لحقوق الإنسان، بمناسبة هذا اليوم العالمي، أن يذكّر المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة في القضية السورية بإحدى فقرات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تقول إنّ “إرادة الشعوب أساس لسلطة الحكومات”،  ويشدّد على أنّ الديمقراطية قيمة ثابتة وأساسية لاستقرار الشعوب والعيش  بكرامة وحرّية، ويدعو إلى وقفة حقيقية دولية للانتصار لإرادة السوريين في العيش  ضمن وطن يأويهم، لا أن يحاربهم ويستهدفهم، وطن يضمن لهم أبسط مقومات العيش الكريم.

ويؤكد المرصد أنه سيواصل نضاله من أجل إعلاء راية الحقّ إيمانا بحق السوري في تقرير مصيره وإيمانا بتلك القوة الخارقة التي لم تأبه للجوع والخصاصة والموت دفاعا عن وطن ضائع، ويدعو إلى التحلّي بالرصانة والابتعاد عن الفوضى والعنف، وانتهاج أدوات نضال سلمية. 

ويجدد المرصد عزمه على مواصلة الدفاع عن قيم  الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تتنافى مع وجود الأنظمة الشمولية والطائفية والعسكرية والأمنية، مشددا على أن الديمقراطية ممارسة لا ادّعاء..

 مؤمنون بوطن حر وحقّ الشعب في تقرير مصيره، ومقاومون ضد سياسة الوصاية على شعبنا، شعارنا الحرية والعيش  ضمن وطن آمن سالم.. لا نؤمن بالحرب والفوضى، ولغة السلاح لا تمثّلنا.