إرجاء مباحثات السلام السورية فى جنيف إثر طلب من الرئيس السورى

جنيف (أ ب)

أرجئت جلسة المباحثات التى كان من المقرر عقدها اليوم الثلاثاء بين الحكومة السورية والمعارضة، إثر طلب الرئيس السورى بشار الأسد تقديم اقتراح آخر بشأن مستقبل البلاد.

وكان من المتوقع أن يركز اليوم الخامس من المفاوضات على نقل السلطة وإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة فى مدينة حمص.

بيد أنه لم يحرز تقدما ملموسا بشأن قضية أساسية وهى ما إذا كان الأسد سيستقيل أو سينقل صلاحياته إلى حكومة انتقالية.وافتتح مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمى الجلسة الصباحية الخاصة بمراجعة مبادئ البيان الختامى لمؤتمر جنيف حول سوريا الذى انعقد فى تموز 2012، وهو البيان الذى حظى بترحيب من قوى غربية وروسيا لتأسيس الطريق أمام إجراء مباحثات.

لكن دور الأسد فى الحكومة الانتقالية مثل خطأ احمر أثناء المباحثات ما جعلها تبدو غامضة.ولم تتفق أمريكا وروسيا بشأن دور الأسد رغم توقيعهما على الوثيقة.

وبحلول منتصف اليوم، قال مرهف جويجاتى، عضو فريق التفاوض التابع للائتلاف الوطنى السورى، إن مباحثات السلام السورية أرجئت ليوم واحد من أجل إفساح المجال أمام الحكومة لتقديم مقترحها بشأن مستقبل البلاد.

وقالت الحكومة أمس الاثنين إنها اقترحت ورقة عمل بشأن مستقبل سوريا وهو ما قوبل برفض من المعارضة بسبب “انها ليس لها علاقة بالحكومة الانتقالية”.

وقال جويجاتى “لا نعرف ما سيحدث غدا. سيحاولون تغيير الموضوع مرة أخرى”.واتهم المعارض السورى الحكومة بتعطيل دخول المساعدات إلى مدينة حمص.

ومن بين التعقيدات التى تواجه الحصول على مساعدات وإجلاء المواطنين من حمص هى محدودية نفوذ المفاوضين نفوذا على الجماعات المسلحة التى تسيطر على الانتفاضة السورية منذ مارس 2011، والتى تحولت إلى حمل السلاح.

وصرح أنس العبدة، أحد أعضاء فريق التفاوض عن الائتلاف الوطنى السورى المعارض، لوكالة الأسوشيتد برس اليوم الثلاثاء بأن نقل السلطة لا يزال “أولويتنا الرئيسية فى الوقت الراهن”.

لكنه أشار إلى أن المفاوضين سيثيرون أيضا مسألة إيصال قوافل المساعدات الإنسانية إلى حمص، مضيفا أن “النظام لا يزال مصرا على سياسة التجويع المنهجى”.

وتم التوصل إلى اتفاق مبدئى فى جنيف خلال نهاية الأسبوع لإجلاء النساء والأطفال المحاصرين فى حمص قبل دخول قوافل المساعدات.

وتخضع مدينة حمص وسط سوريا لحصار منذ نحو عامين.وفى بيان صدر اليوم الثلاثاء قال محافظها طلال البرازى فى بيان إن عناصر من الشرطة ومسعفين وأفراد الهلال الأحمر العربى السورى جاهزون لترتيب إجلاء المدنيين من مدينة حمص و”نحن فى انتظار رد الأمم المتحدة”.

إلا أن الإبراهيمى قال إن مشكلات أمنية ترجئ عملية الإجلاء.وقالت إليزابيث بيرس، الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي، لصحفيين إن شاحنات تقف مستعدة لتوصيل الغذاء ومساعدة من يختارون الإجلاء من المدينة، لكنها أضافت “نحتاج إلى تلبية جميع الشروط الأمنية للسماح بمرور هذه القافلة. هذه القافلة لا يمكن أن تكون من أجل حمص فقط. فنحن بحاجة إلى الوصول لجميع أنحاء سوريا، لكل الأنحاء التى يوجد بها محتاجون”.

وقال لؤى صافي، عضو فى فريق التفاوض التابع للمعارضة السورية، إن المعارضة اقترحت أثناء اجتماع اليوم رفع حصار الثوار على قريتين نبل والزهراء الشيعيتين فى محافظة حلب وبلدة عدرا فى دمشق التى يقطنها مزيج من الشيعة والسنة.مضيفا أن الثوار يحاصرون تلك القرى بسبب اعتقادهم أن القوات الحكومية تستخدم تلك القرى فى مهاجمة حلب.

وقال إنه لم يتم إحراز أى تقدم بشأن الوضع فى حمص بسبب إن السكان يخشون عدم حصولهم على حماية كافية فى حالة خروجهم منها.