إرسال قوائم بأكثر من 2000 اسم للاحتياط والتجنيد الإجباري في القلمون الغربي يدفع عشرات الشبان للفرار نحو الأراضي اللبنانية تجنباً للملاحقة

39

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال قوات النظام تسعى جاهدة لاستقدام وإجبار الشبان والرجال على الانخراط في صفوف “جيش الوطن”، وعلى وجه الخصوص من تلك المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً، بفعل العمليات العسكرية و”المصالحات والتسويات”، حيث يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان رصده عمليات التجنيد للخدمة الإلزامية والاحتياطية ضمن جيش النظام، إذ علم المرصد السوري من مصادر موثوقة أن أجهزة النظام الأمنية عمدت عبر شعبة التجنيد العامة إلى إرسال قوائم تضم أكثر من 2000 اسم إلى بلدات وقرى القلمون الغربي وذلك منذ مطلع شهر فبراير الجاري بشكل شبه يومي، وشملت الأسماء مناطق يبرود والنبك ودير عطية وقارة وفليطة وقسطل والسحل ورأس العين ورنكوس، حيث جرى تسليم القوائم إلى مخاتير المناطق كل على حدى وأبلغوهم بضرورة الالتحاق بأسرع وقت للانخراط في الخدمة الاحتياطية تجنباً لملاحقتهم أمنياً، الأمر الذي شكل استياء كبير لدى أهالي المنطقة الذين رفضوا التهجير نحو الشمال السوري، تأتي عملية ارسال القوائم هذه مع تدقيق آمني كبير تشهد الحواجز الرئيسية في محيط وبلدات القلمون الغربي بحثاً عن مطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية، كما أضافت المصادر للمرصد السوري أن عشرات الشبان عمدوا إلى الهروب من القلمون الغربي نحو لبنان تخوفاً من الاعتقال والسوق إلى الخدمة الاحتياطية، بينما كان المرصد السوري نشر في الـ 20 من شهر فبراير الجاري، أنه خلال الأيام القليلة الماضية تحصين مكثف لقوات النظام والمسلحين الموالين لها لحواجزها في الغوطة الشرقية بالمتاريس الترابية والكتل الإسمنتية، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحواجز في الغوطة الشرقية ومحيطها وخاصة المتواجدة في المنطقة الفاصلة بين العاصمة وغوطتها الشرقية شهدت في الأسبوع الفائت عمليات تحصين مزدوجة بالمتاريس الترابية والكتل الإسمنتية، وذلك عقب تغيير في تركيبة الحاجز من قبل قوات النظام حيث استبدل عناصر “الحرس الجمهوري” بعناصر تابعة لفرعي المخابرات الجوية والأمن العسكري، لإجراء عمليات تفييش وتدقيق أكبر على الخارجين والداخلين إلى المنطقة، بالإضافة حسب مصادر محلية من أجل تشديد القبضة الأمنية على المنطقة وخصوصاً ماتتمتع به سمعة الفرعين السيئة السيط بالنسبة للمواطنين ومعاملتهم وإعتقالاتهم وتعذيبهم، فيما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 17 من شهر شباط / فبراير الجاري أنه علم أن شاب من مدينة حرستا استشهد تحت التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة لقوات النظام، وذلك عقب اعتقاله من على أحد الحواجز عند أطراف العاصمة دمشق منذ 15 يوماً، ومن الجدير ذكره أن الشاب الذي استشهد كان قد أجرى “تسوية ومصالحة” في مدينة حرستا بغوطة دمشق الشرقية، إبان معاودة قوات النظام السيطرة على المنطقة هناك، ونشر المرصد السوري في الـ 14 من شهر فبراير الجاري، أن قوات النظام قامت بقتل فتى في الـ 17 من عمره أثناء مروره على حاجز لها في ريف دمشق الغربي، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري أن قوات النظام المتمركزة على حاجز مملوك على أطراف بلدة زاكية بريف دمشق الغربي، قامت بإطلاق النار مباشرة على شاب أثناء مروره بسيارة قرب الحاجز، حيث أكدت المصادر أن السيارة لم تستطع التوقف على الحاجز، فبادر عناصر الحاجز لإطلاق النار عليها، ما أسفر عن مفارقة شاب كان يستقل السيارة للحياة، ما أشعل التوتر في أوساط السكان وسط استياء من هذه التصرفات المستمرة والتي تودي لخسائر بشرية في كل مرة، فيما يأتي هذا التوتر الذي يسود أوساط عناصر قوات النظام عقب عمليات متواصلة في ريفي درعا ودمشق، من عمليات كتابات على الجدران ومهاجمة حواجز من قبل مسلحين مجهولين، وتمزيق صور لرأس النظام السوري، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 6 من شهر شباط / فبراير الجاري أنه علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، من عدد من المصادر المتقاطعة، أن مجهولين أقدموا على تمزيق صورة لرئيس النظام السوري بشار الأسد، في ساحة منطقة قدسيا، ترافقت مع كتابة عبارات مناهضة للنظام السوري، على جدران في لابلدة، جاء فيها:: الشعب يريد إسقاط النظام..ارحل…حرية للأبد”، عقبه توتر في البلدة واستنفار لا يزال مستمراً بحثاً عن الفاعلين لاعتقالهم، كما جرت عمليات إزالة العبارات من الجدران التي كتبت عليها، وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع التصعيد في الجنوب السوري، ضمن محافظة درعا، من كتابة عبارات مناهضة للنظام على الجدران في ريف درعا إضافة للهجوم من قبل “المقاومة الشعبية”، على مفارز ومواقع لقوات النظام، كما تأتي بعد ما نشره المرصد السوري في الـ 22 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2018، عن أن ريف دمشق الجنوبي، وبالتحديد بلدة يلدا التي شهدت تهجير مقاتلين فيها وسكان من الرافضين لاتفاق “المصالحة مع النظام”، شهدت توتراً مترافقاً مع مواصلة قوات النظام التشديد الأمني فيها، بعد أن أكد الأهالي قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار من على دراجة نارية، نحو مفرزة أمن لقوات النظام على أطراف بلدة يلدا في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، والذي عقبه إغلاق الشوارع المؤدية للمفرزة بحواجز إسمنتية من قبل قوات النظام، حيث تأتي هذه الأحداث الأمنية عقب أيام من تمزيق مجهولين لصورة رأس النظام السوري بشار الأسد، والتي كانت معلقة على المركز الصحي في البلدة، لتعقبها هي الأخرى، حملة إعتقالات ومداهمات في البلدة بحثاً عن منفذي العملية

كذلك جاءت هذه العمليات توازياً مع إرسال قوات النظام لقوائم جديدة للاحتياط من آلاف المطلوبين من دمشق وغوطتيها ومحيطها حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 18 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، أنه علم من مصادر موثوقة، أن النظام السوري أرسل قوائم جديدة، تضم آلاف المطلوبين للخدمة “الاحتياطية” في دمشق وريفها، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن القوائم الجديدة التي جرى إرسالها إلى بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم بريف دمشق الجنوبي، ومنطقة التل بريف دمشق وحي برزة بالأطراف الشرقية للعاصمة، تضم أكثر من 5000 اسم للالتحاق بالخدمة الاحتياطية، وأبلغت المصادر المرصد السوري أن أعمار المطلوبين تراوحت بين مواليد الـ 1976 والـ 1985، على أن يسلموا أنفسهم خلال مدة 15 يوماً، وإلا سيتعرضوا للملاحقة الأمنية والاعتقال، وأضافت المصادر أن من بين الأسماء المطلوبة عدد كبير ممن جرى تهجيره إلى الشمال السوري على خلفية اتفاق التهجير الذي تم هناك في أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2018، كما ضمت القوائم أسماء شهداء من مدنيين ومقاتلين فارقوا الحياة بوقت سابق إبان سيطرة الفصائل على المنطقة جراء قصف جوي وصاروخي واشتباكات مع قوات النظام، على صعيد متصل وفي الريف الدمشقي أيضاً، وصلت قوائم أسماء جديدة للمطلوبين للخدمة الاحتياطية في جيش النظام إلى مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، حيث وصلت آلاف الأسماء إلى المنطقة، وفي تفاصيل القوائم الجديدة، فإن نحو 1000 اسم وصل إلى حرستا، و800 إلى دوما، و700 إلى عربين، وبلدة العبادة 300 اسم فضلاً عن المئات من الأسماء الأخرى توزعت على عموم مدن وبلدات الغوطة الشرقية المتبقية.