«إسرائيل» تقصف سوريا مجدداً من أجواء لبنان

24

قصفت «إسرائيل» مساء الثلاثاء مواقع عسكرية قرب دمشق، حسبما ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية بينما قال الجيش «الاسرائيلي» إنه تصدى لصاروخ مضاد للطيران أطلق من سوريا، وتحدث المرصد السوري عن استهداف الغارات «الاسرائيلية» مخازن أسلحة ل«حزب الله» والقوات الايرانية في غرب وجنوب غربي دمشق، فيما اتهمت روسيا «إسرائيل» بانتهاك السيادة السورية على نحو صارخ وتعريض الطائرات المدنية للخطر، بينما اعتبر رئيس الوزراء «الاسرائيلي» بنيامين نتنياهو ان «اسرائيل» تدافع عن «خطوطها الحمر» ولن تقبل بوجود إيراني هناك.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية «تصدت لصواريخ معادية أطلقها الطيران الحربي «الإسرائيلي» من فوق الأراضي اللبنانية». وأضافت أن الدفاعات الجوية تمكنت «من إسقاط معظم الصواريخ قبل الوصول إلى أهدافها، واقتصرت أضرار العدوان على مخزن ذخيرة وإصابة ثلاثة جنود بجراح». وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري «استهدفت صواريخ أطلقت من طائرات «إسرائيلية» مخازن أسلحة لحزب الله والقوات الايرانية جنوب وجنوب غرب دمشق». وتقع هذه الأهداف في الديماس والكسوة وجمرايا في غرب وجنوب غرب دمشق حيث شنت «اسرائيل» ضربات في الماضي.

ومن جانبه، قال الجيش «الاسرائيلي» في بيان إن «نظام دفاعه الجوي تصدى لصاروخ مضاد للطائرات أُطلق من سوريا، ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو أضرار». وزعم نتنياهو أن «اسرائيل» تدافع عما أسماه «خطوطها الحمر» في سوريا، وقال في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس: «لسنا على استعداد للقبول بتعزيزات عسكرية إيرانية موجهة ضدنا، في سوريا… سنتصدى لهذا بضراوة، وبشكل مستمر، حتى في هذه الأيام». وتابع «قلت إننا لن نرتدع عن القيام بما هو ضروري». وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية ذكرت نقلا عن موقع «فلايت رادار 24» المتخصص في مراقبة حركة الطيران، أن طائرتين إيرانيتين «مشبوهتين» غادرتا دمشق قبل نصف ساعة من الغارة «الإسرائيلية». وادعت الصحيفة أن وفدا رفيع المستوى من مسؤولي «حزب الله» وصل إلى دمشق كان هدفاً للضربات الجوية. وذكر موقع ynet «الإسرائيلي»، أن الغارة «الإسرائيلية» جاءت بعد وصول طائرة نقل عسكرية إيرانية إلى العاصمة السورية كانت تقل أسلحة ل «حزب الله». لكن المدير السابق للمخابرات العسكرية «الإسرائيلية»، عاموس يادلين، قال، إنه من غير المحتمل أن تكون «إسرائيل» أصابت مسؤولي «حزب الله» في الهجوم. وتابع «وقع القصف بعد دقائق قليلة على توجه مسؤولين إيرانيين على متن طائرة إلى طهران»، مضيفا أن «احتمال إصابة المسؤولين ضعيف جدا.. نحن نحاول حاليا فهم ما جرى ومن تم استهدافه».
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «نحن قلقون جداً جراء الضربات وطريقة تنفيذها. هذا انتهاك صارخ لسيادة سوريا». وفي وقت سابق، أكد وزير الدفاع الروسي أن الضربات «الإسرائيلية» شكلت خطراً على طائرتين مدنيتين. وجاء في تصريح للمتحدث باسم الوزارة إيجور كوناشنكوف أن «التصرفات الاستفزازية لقوات الجو «الاسرائيلية» هددت بشكل مباشر طائرتين مدنيتين». وتابع أن «الهجوم جاء من الأجواء اللبنانية» فيما كانت «طائرتان، غير روسيتين، تستعدان للهبوط في مطاري بيروت ودمشق». وقال إن قيوداً فرضت على استخدام الدفاعات الجوية السورية «لتفادي كارثة». وإحدى الطائرتين أعيد توجيهها إلى قاعدة جوية روسية في سوريا. ووفق وزارة الدفاع الروسية، فقد جرح ثلاثة أفراد من الجيش السوري في الهجوم الذي أسقطت فيه «إسرائيل» 16 قنبلة، دمرت منها الدفاعات السورية 14. وكان عضو لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، أوليج موروزوف، أكد أن سوريا لديها الحق في ضمان أمن أراضيها، ونظام الدفاع الجوي الروسي «إس-300» يحمي البلاد من أي تهديدات، طبقا لما ذكرته وسائل الاعلام الروسية.

المصدر: الخليج