إسرائيل لا تريد غير الأسد في جنوب سوريا

25

أبلغت إسرائيل الجانب السوري، عبر روسيا والولايات المتحدة، أنها لن تقبل وجوداً عسكرياً لغير جيش النظام السوري في المنطقة الحدودية في الجولان، على خلفية تقدم قوات الأسد في منطقة درعا.
ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الأحد، عن مسؤولين إن إسرائيل حددت “خطوطها الحمراء” للنظام السوري في ما يتعلق بالمعارك الجارية في منطقة درعا، عبر رسالة وجهها رئيس أركان الجيش غادي آيزنكوت خلال لقائه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية جوزيف دانفورد.
وتشير الرسالة الإسرائيلية إلى أن تل أبيب لن تقبل التنازل عما تسميها “الخطوط الحمراء” في ما يخص الوجود العسكري في هضبة الجولان، خاصة رفضها المطلق لوجود قوات تابعة لإيران أو “حزب الله” اللبناني فيها. كما أوضحت أنها تريد التزاماً سورياً تاماً باتفاقية فصل القوات لعام 1974، والتزاماً بالبنود التي تحدد طبيعة الأسلحة والقوات السورية التي يمكن لها دخول المنطقة الحدودية.
وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي لن يرد على كل تحرك لدبابة سورية هنا أو هناك، لكنه يتوقع التزاماً سوريا باتفاقية فصل القوات مثلما كان الوضع منذ توقيعها. وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يراقب المنطقة ويسعى لمعرفة هوية القوات العاملة باسم جيش النظام السوري في المنطقة. كما أنه “لن يقبل تواجد قوات غيره خلال المعارك وبعد السيطرة على المنطقة”.
وعزز الجيش الإسرائيلي قواته المنتشرة في هضبة الجولان المحتلة، الأحد، بقوات مدرعة ومدفعية. وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، إن “القرار جاء في أعقاب تقدير لوضع أجرته القيادة الشمالية في الجيش”.
وقال أدرعي إن “الجيش الإسرائيلي سيواصل الالتزام بمبدأ عدم التدخل في ما يحدث في سوريا الى جانب سياسة الرد القوي في حالة تعرض سيادة إسرائيل إلى أي اعتداء أو تعريض سكانها للخطر”.
من جهة ثانية، قال المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية التابعة للمعارضة جنوب سوريا، إبراهيم الجباوي، الأحد، إن المحادثات استؤنفت بين المعارضة ومفاوضين روس بشأن التوصل لاتفاق حول درعا وذلك بعد وساطة أردنية، أتت بعد فشل مفاوضات السبت.
ونقلت وكالة “رويترز” عن الجباوي قوله، إن فريقاً يمثل الجيش السوري الحر يجري الآن محادثات مع ضباط روس في بلدة بصرى الشام.
وفي السياق، أعلنت الحكومة الأردنية ليل السبت/الأحد، بدء تقديم عمليات الإسعاف للجرحى النازحين من درعا، عبر سيارات عسكرية في المنطقة الحرة على الحدود الأردنية السورية. وقالت المتحدثة باسم الحكومة جومانة غنيمات، إن “الحالات لا تدخل إلى الأردن، لكن سيارات إسعاف عسكرية تدخل للمنطقة الحرة بين الأردن وسوريا، وتجري عمليات إسعاف وعلاج”.
وأضافت أن “القوّات المسلّحة الأردنيّة بدأت بإرسال قوافل مساعدات إنسانية إلى الأشقّاء السوريين المتضررين جرّاء الأوضاع في الداخل السوري”. وأوضحت أن “هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع موقف الأردن الداعي إلى إعانة الأشقّاء السوريين، وتمكينهم من تحمّل الأعباء المعيشيّة داخل أراضيهم”.
وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دعا، الأحد، إلى ضرورة إيجاد وتفعيل حل سياسي بين أطراف الأزمة السورية، بما يحفظ كرامة الشعب ويحقن دماءه. وعبّر عن إدانة بلاده وبشدة للهجوم العسكري على درعا، “وما يحدث من جرائم وحشية لا إنسانية”، مستنكراً موقف المجتمع الدولي “المتخاذل” من القضية السورية.

المصدر: المدن