“إسكوا” تبحث في بيروت مستقبل سوريا

es

 

300 خبير سوري يشاركون في إعداد الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا، ويسعون إلى إنتاج تحليل معرفي للواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والمؤسساتي للبلاد.
دمشق- افتتحَت اللّجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا الـ”إسكوا” في مقرّها في بيروت، اجتماع الخبراء والمنسّقين لبرنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا.

وأفادَ بيان لوحدة الإعلام في “الإسكوا” أنَّ “الأجندة الوطنية هو برنامج أطلقته الأمم المتحدة عبر اللّجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، ويهدفُ إلى بناء منصة حوار تقني بين خبراء سوريين من مختلف الاتجاهات والاختصاصات، على قاعدة وحدة وسيادة واستقلال سوريا وحتمية الحل السياسي للنزاع”.

وأشارَ البيان إلى مشاركة 300 خبير سوري من الداخل والخارج في إعداد الأجندة، يسعون إلى إنتاج تحليل معرفي للواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والمؤسساتي للبلاد قبل وأثناء وبعد النزاع، ثم وضع رؤية وطنية جامعة تتضمّنُ خيارات وسيناريوهات لعملية إعادة البناء السياسي والاجتماعي والاقتصادي والحكومي.

ولفت بيان “الإسكوا” إلى أنَّ “الخبراء والمنسقين يجتمعون هذا الأسبوع، لدراسة المراحل التي وصلَ إليها البرنامج ودراسة التقاطعات بين المحاور المختلفة وتأثير التطورات الميدانية والإقليمية والدولية في سير عمل الأجندة.

ويتوزع المشاركون على ثلاثة محاور و57 مجموعة عمل، تغطي كلّ القطاعات السياسية والقانونية والاقتصادية والإدارية والمؤسساتية والاجتماعية والثقافية”.

وكان نائب الأمينة التنفيذية للـ”إسكوا” عبد الله الدردري، قدّم في كلمة افتتاح الاجتماع أمس، شرحاً لماهية البرنامج ودور الـ”إسكوا”، والمراحل التي وصلَ إليها، وقال: “برنامج الأجندة الوطنية ليس خطة لإعادة الإعمار، فالتخطيط مسؤولية وطنية تتولّاها مؤسسات، ولكن البرنامج يقدّم للمخطط السوري قاعدة علمية لتحديد الخيارات والأولويات”.

أضافَ: “إنَّ البرنامج يقوم على 3 ركائز هي التطوير المؤسساتي، والمصالحة المجتمعية وإعادة تأهيل الاقتصاد، ولا يتضمّنُ العمل في أي من هذه القطاعات اتخاذ موقف مسبق من أي من الخيارات المتاحة، لكنّهُ يركّزُ على توضيح نتائج وكلف أي خيار يرغب السوريون في اعتماده”.

وختم: “إنَّ البرنامج يشكّلُ نقطة التقاء الأفكار السورية حول الخروج من الأزمة والانتقال إلى مرحلة الإنعاش المبكر ثم إلى مرحلة البناء الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي ضمن إطار عقد اجتماعي يطوّره السوريون بأنفسهم”.

من جهته، قالَ السفير رمزي عز الدين، نائب المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا: “إنَّ تجميد القتال في مناطق محدّدة ليس بديلاً للعملية السياسية. وإنَّ فكرة تجميد القتال جاءت بسبب الأثر المهول للدمار في مدينة حمص، والذي شهدَته البعثة الدولية خلال زيارتها لهناك، وإحساسها بضرورة إعطاء الأولية الآن لوقف الدمار، من دون أن يعني ذلك التوقف عن البحث عن حل سياسي للأزمة السورية، والذي يجب أن يكونَ عبر حوار سوري-سوري لا يقصي أحداً و من دون شروط مسبقة”.

وأضافَ: “إنَّ مستقبل سوريا لن يحدّده سوى السوريون، وأن الدمار الكبير يشير إلى التحدي الكبير الذي ينتظرُ سوريا والسوريين والمجتمع الدولي عند بدء إعادة الإعمار”.

EREM NEWS