إطلاق النار في المناسبات..مصدر ذعر وإزعاج للمدنيين في مدينة الحسكة

تعد ظاهرة إطلاق النار بشكل عشوائي من بين أكثر الظواهر  انتشاراً في أحياء وشوارع مدينة الحسكة، حيث يعمد الكثير لإطلاق النار سواء بمناسبة معينة أو بدون بمناسبة، وتكثر بشكل أوسع عند المناسبات العائلية كالأفراح ومناسبات النجاح بالمدارس وولادة مولود جديد وغيرها من المناسبات

وتعتبر مصدر إزعاج للمدنيين، حيث أنه وفي بعض الأحيان تلحق الأذى بالمدنيين القاطنين في المنازل إذ باتت الكثير من العائلات تتخوف من النوم على الأسطح أو الخروج أثناء إطلاق الأعيرة النارية.

ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد سجلت مدينة الحسكة مؤخراً الكثير من حالات الإصابات بطلقات نارية طائشة رغم تحذيرات قوى الأمن الداخلي “الأسايش”، وصدور عدد من التعميمات التي تحذر من إطلاق النار تحت طائلة المسؤولية،في ظل تجاهل واضح من قبل الكثير  لتلك التعميمات.

أما عن أبرز الأسباب التي أدت لتوسع هذه الظاهرة السلبية، فهو انتشار السلاح ووصوله ليد المدنيين بسهولة، لاسيما بعد اندلاع أحداث الثورة السورية في العام 2011، حيث دخلت الأسلحة ووصلا لأيادي المدنيين، منها للحماية الشخصية ومنها للتفاخر بها بحسب ما يؤكد العديد من المدنيين في مدينة الحسكة.

يقول (ع.د) وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية في حي الصالحية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن ظاهرة انتشار السلاح بين المدنيين أصبحت تثير الذعر كون المنطقة تشهد حالات من السرقة و “التشليح”، فبعض المدنيين يحملون السلاح لحماية أنفسهم، والبعض الآخر منهم يطلقون الرصاص في المناسبات الاجتماعية والعائلية.

مضيفاً، بأن ذلك يشكل خطراً على حياة المدنيين خاصة الأطفال والنساء، ويخلق حالة من الخوف والذعر بينهم، لذلك يجب على رب الأسرة، وكبار السن توعية أفراد العائلة بخطورة هذا الظاهرة وعدم السماح لهم باستخدام السلاح.

من جهتها تقول السيدة (ز.ف) من حي المفتي، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن ظاهرة إطلاق النار باتت تشاهد بشكل شبه يومي، وأن اطفالها لا يستطيعون النوم احياناً، أو الدراسة بسبب الخوف وحالة الذعر الذي يعيشونها نتيجة تلك الظاهرة، لذلك فهي تطالب الجهات المختصة، ضبط تلك الظاهرة ومنع استخدم السلاح للمدنيين، لما له من تأثير سلبي على مستقبل المنطقة وحياة المدنيين.

يشار بأن ظاهرة انتشار السلاح بين المدنيين عرفت بكونها من أكثر الظواهر التي نتجت عن السنوات السابقة من عمر الثورة السورية خطراً، وقد ساهمت العديد من الأسباب والعوامل في اتساع رقعتها في جميع المناطق السورية، كغياب الرادع القانوني وانتشار محلات بيع الأسلحة وتجارها.