إعادة ضخ المياه الفيجة إلى العاصمة دمشق في انتظار الانتهاء من أمور فنية

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر متقاطعة أن لا صحة حتى الآن لإعادة ضخ المياه من نبع عين الفيجة بوادي بردى، إلى العاصمة دمشق، وأكدت المصادر للمرصد أن يجري التحضير لإعادة الضخ، بانتظار الانتهاء من أمور فنية، حيث لا تزال ورشات الصيانة تعمل داخل مبنى نبع عين الفيجة ومضخاتها، لتجهيز بدء عملية الضخ، إلى العاصمة دمشق التي لا تزال مياه الفيجة مقطوعة عنها منذ الـ 23 من كانون الأول/ ديسمبر من العام الفائت 2016، وكانت دخلت قوات النظام وبرفقتها ورشات الصيانة والإصلاح إلى عين الفيجة بمنطقة وادي بردى، للمباشرة بعملية الإصلاح في النبع الواقعة في وادي بردى، الذي شهد عملية تهجير لمئات المقاتلين وعوائلهم ومدنيين رافضين للاتفاق الذي جرى بين سلطات النظام والقائمين على الوادي، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن الحافلات وسيارات الإسعاف التي وصلت إلى الحدود الإدارية بين إدلب وحماة، عند قلعة المضيق، بدأت بالدخول تباعاً مع سيارات الإسعاف إلى داخل حدود محافظة إدلب، لتنتهي بذلك عملية التهجير من وادي بردى إلى الشمال السوري، والتي ضمت نحو ألفي شخص بينهم مئات المقاتلين وعوائلهم، كما تضمن مجموع المهجرين، مواطنين رفضوا البقاء في وادي بردى ورفضوا اتفاق “المصالحة” بين سلطات النظام والقائمين على الوادي، وجرت عملية التهجر على متن أكثر من 50 حافلة وسيارة إسعاف خرجت من وادي بردى واستمرت الرحلة نحو 12 ساعة لحين وصولها لتخوم إدلب.

ويشار إلى أن قافلة الحافلات وسيارات الإسعاف سلكت طريقاً عبر محافظات الساحل السوري، متجهة نحو منطقة قلعة المضيق للانطلاق بعدها إلى محافظة إدلب الخارجة عن سيطرة قوات النظام، في حين كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أن ورشات الصيانة بدأت لعملية إصلاح مبنى نبع عين الفيجة ومحطات ضخ المياه، للمباشرة بإعادة ضخ المياه خلال الأيام القليلة القادمة إلى العاصمة دمشق التي تعاني من انقطاعها منذ الـ 23 من كانون الأول / ديسمبر من العام الجاري 2017، فيما نشر المرصد أمس الأول أن ترقباً يسود وادي بردى، لبدء تطبيق بنود الاتفاق السابق الذي جرى التوصل إليه والذي ينص على أنه:: “”يعفى المنشقون والمتخلفون عن الخدمة العسكرية لمدة 6 أشهر، تسليم السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، تسوية أوضاع المطلوبين لأية جهة أمنية كانت، عدم وجود أي مسلح غريب في المنطقة من خارج قرى وادي بردى ابتداء من بسيمة إلى سوق وادي بردى، بالنسبة للمسلحين من خارج المنطقة، يتم إرسالهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب مع عائلاتهم، بالنسبة لمقاتلي وادي بردى من يرغب منهم بالخروج من المنطقة يمكن خروجهم إلى إدلب بسلاحهم الخفيف، عدم دخول الجيش إلى المنازل، دخول الجيش إلى قرى وادي بردى، ووضع حواجز عند مدخل كل قرية، عبر الطريق الرئيسية الواصلة بين القرى العشرة، يمكن لأبناء قرى وادي بردى من المنشقين أو المتخلفين العودة للخدمة في قراهم بصفة دفاع وطني ويعد هذا بمثابة التحاقهم بخدمة العلم أو الخدمة الاحتياطية، نتمنى عودة الموظفين المطرودين إلى وظائفهم””، فيما كان التعديل في شرط يتعلق بالمقاتلين السوريين من خارج قرى وبلدات وادي بردى حيث “”سيتاح المجال لكافة المقاتلين السوريين المتواجدين في وادي بردى من داخل قراها وخارجها، والراغبين في “تسوية أوضاعهم”، بتنفيذ التسوية والبقاء في وادي بردى، في حين من لا يرغب بـ “التسوية”، يحدد مكان للذهاب إليه وتسمح له قوات النظام بالخروج إلى المنطقة المحددة””.