المرصد السوري لحقوق الانسان

إعادة 5 مرضى إلى الغوطة المحاصرة بدعوى “انتهاء فترتهم العلاجية” وقوات النظام والطائرات الحربية تقتلان 198 مدنياً منذ إجلاء المرضى لحين عودة أول دفعة منهم

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرى إعادة 5 مرضى من العاصمة دمشق إلى الغوطة المحاصرة، بعد نحو 20 يوماً من إخراجها نحو العاصمة لتلقي العلاج نتيجة تردي حالتهم الصحية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوي لحقوق الإنسان فإن الهلال الأحمر الذي كان وسيطاً في صفقة إجلاء المرضى والمختطفين قام بإعادة 5 مرضى من مشافي بالعاصمة دمشق إلى الغوطة المحاصرة التي تتعرض لقصف يومي منذ انتهاء عملية الإجلاء الماضية في الـ 29 من ديسمبر من العام الفائت 2017، وأكدت المصادر للمرصد أن عملية عادتهم إلى الغوطة جاءت بعد “انتهاء فترة علاجهم في المشفى”، في حين من المرتقب أن تجري عملية إعادة مرضى آخرين بعد انتهاء “فترتهم العلاجية”

وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بين الـ 27 من كانون الأول / ديسمبر الفائت والـ 29 من الشهر ذاته، تنفيذ الهلال الأحمر لعملية إخلاء الحالات المرضية والمختطفين، من غوطة دمشق الشرقية المحاصرة، حيث يستكمل بذلك العدد المتفق عليه في صفقة ((المختطفين والمرضى)) بين سلطات النظام وجيش الإسلام، إذ تضمنت الصفقة الإفراج عن 29 مختطفاً لدى جيش الإسلام، مقابل السماح بإخراج 29 حالة مرضية لتلقي العلاج في العاصمة دمشق، ولا يعلم إلى الآن ما إذا كان هناك تفاصيل عن إطلاق سراح آخرين بعد تنفيذ أجزاء أخرى من العملية، فيما رصد المرصد السوري منذ الانتهاء من تنفيذ عملية الإفراج والإجلاء السابقة في ديسمبر الفائت من العام 2017، وحتى اليوم الـ 16 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2018، استشهاد 198 مدني بينهم 56 طفلاً و39 مواطنة ممن قضوا منذ يوم الجمعة الـ 29 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، جراء استهداف الغوطة الشرقية بمئات الغارات ومئات الضربات المدفعية والصاروخية، والشهداء هم 128 مواطناً بينهم 41 طفلاً و31 مواطنة وممرض استشهدوا في غارات للطائرات الحربية على مناطق في مدينة حرستا التي تسيطر عليها حركة أحرار الشام الإسلامية وغارات على بلدة مديرا ومدن سقبا وعربين ودوما وحمورية، و70 مواطناً بينهم 15 طفلاً و8 مواطنات وممرضان استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي طال مناطق في بلدة بيت سوى ومدينة حرستا ومدن حمورية ودوما وعربين وبلدات كفربطنا والنشابية وأوتايا ومسرابا

يشار إلى أن المرصد السوري تمكن عبر نشطائه، وبالاستعانة بمصادر طبية في غوطة دمشق الشرقية، من إحصاء أكثر من 720 حالة مرضية بينها عشرات الأطفال والمواطنات، تحتاج لإخلاء فوري، هذا الإخلاء الذي تأتي في كل مرة سيارات الهلال الأحمر والوفود الأممية المرافقة للمساعدات الإنسانية الداخلة إلى الغوطة الشرقية، وتدير ظهرها لهم، وكأنها أنجزت مهمتها، الأمر الذي أثار سخط المرضى وذويهم، كما أكدت المصادر الطبية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأمراض تتنوع في طبيعتها، ومستوى تقدمها ومدى توزعها وصعوبة معالجتها، فهناك أكثر من 500 حالة لمصابين بمرض السرطان، من ضمنهم أكثر من 100 حالة تحتاج لإخراج فوري ومباشر، نتيجة ترديها بشكل كبير، كذلك يتواجد 59 حالة تضاف للحالات الـ 500، هي لمرضى يعتقد أنهم مصابون بالسرطان، حيث لم يتمكن القائمون على المركز المتخصص في تشخيص ومعالجة السرطان بالغوطة الشرقية، من تحديد وتشخيص حالتهم، لعدم وجود المواد اللازمة، وتوقف المخبر عن العمل لهذه الأسباب، كما أن هناك أكثر من 30 حالة لمصابين بمرض السل المعدي، إضافة لنحو 25 حالة فشل كلوي، ونحو 70 حالة بين نقص المناعة والتلاسيميا والسكري وأمراض أخرى.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول