المرصد السوري لحقوق الانسان

إعلاميون موالون للنظام السوري ينتقدون الفساد داخل مؤسساته.. هل هي صحوة نتيجة الفقر؟

 

تواصل قوات النظام السوري التضييق على المواطنين والناشطين ضمن مناطق نفوذه، وتحاكمهم بتهم متعددة أبسطها الإساءة لشخصية عامة أو رسمية، ففي محافظة طرطوس، أفرجت قوات النظام عن ناشط إعلامي، بتهمة الإساءة لمحافظ طرطوس، بعد أن اعتقلته، في العشرين من شهر كانون الأول/ديسمبر الفائت.
ويدير الناشط الموالي صفحة محلية سياسية ناقدة، حيث نشر عبرها صورًا من محضر تحقيق أمن النظام معه، قائلًا إن محافظ طرطوس “سيحاكم كل من ينتقده”، بينما لا يزال يواصل نشاطه عبر الصفحة نشر قضايا فساد وفاسدين وتوجيه سهام النقد لمؤسسات النظام.
والجدير بالذكر أن بعض الإعلاميين الموالين تجاوزوا المحرمات عند النظام السوري وباتوا يلامسون أوجاع المواطنين في ظل الواقع الإقتصادي المأساوي.
ونشر إحدى الصفحات المحلية : “قبل أن يعلن أحدكم صيحات النصر، امسحوا عيون الثكالى والمحرومين والجياع من ألم القهر. النصر الذي يصرخ في أعماق الفقر، هو الهزيمة بعينها”.
وكانت القوى الأمنية التابعة للنظام السوري قد اعتقلت، في منتصف يناير/كانون الثاني، إعلامي موالي يعمل مديرًا لمجلة “بقعة ضوء” المحلية في حلب، وذلك بعد تلقيه تهديدات على خلفية نشره لممارسات الجمارك وسطوتها على أسواق مدينة حلب، حيث سلط الضوء على سطوة الجمارك ومصادرتها لممتلكات تقدر بالملايين. 
يذكر أنها المرة الرابعة التي يتم اعتقاله من قبل قوات النظام، حيث كانت قد اعتقلته وأفرجت عنه 3 مرات سابقة، بسبب كشفه لقضايا الفساد في حلب.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أحصى خلال عام 2020 أكثر من 98 انتهاك بحق النشطاء الإعلاميين والصحفيين ضمن مختلف مناطق السيطرة على الأراضي السورية، تمثلت بمساءلة وخطف واعتقال وتهديد، وتصدرت مناطق نفوذ تحرير الشام والفصائل الموالية لأنقرة في كل من إدلب ومناطق “نبع السلام وغصن الزيتون ودرع الفرات” المشهد بنحو 69 انتهاك، تلتها مناطق نفوذ النظام السوري بأكثر من  25 انتهاك، واحتلت مناطق نفوذ قسد المرتبة الأخيرة بـ 4 انتهاكات.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول