إعلان القضاء على داعش وسقوط وهم الخلافة الإسلامية

24

أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، اليوم السبت، مواصلة عملياته للتأكد من القضاء النهائي على “داعش” في سوريا، عقب إعلان هزيمة تنظيم “داعش” وسط احتفاء وتشكيك بنهايته تماماً. يأتي ذلك عقب إعلان قوات سوريا الديمقراطية، اليوم، أن “داعش” مُنّي بالهزيمة النهائية في جيب في الباغوز شرق سوريا، بما ينهي دولة “الخلافة” التي أعلنها التنظيم وامتدت في عام 2014 على مساحة تصل إلى ثلث العراق وسوريا.

وعبر صفحته على موقع “تويتر”، قال مصطفى بالي، مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من أمريكا وتصنفها تركيا كتنظيم “إرهابي”، إن “الباغوز تحررت، والنصر العسكري ضد داعش تحقق”. وفي مراسم بثها التلفزيون، أوضحت “سوريا الديمقراطية” أنها ستواصل حملاتها العسكرية والأمنية ضد الخلايا النائمة للتنظيم، وفق ما نشرت وكالة “رويترز”.

من جهته أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقراً له، أن هناك معلومات استخباراتية تفيد بوجود قادة تنظيم “داعش” في أنفاق الباغوز بدير الزور. وأوضح المرصد، في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني، أن “داعش” لم ينته حتى في شرق الفرات.

وبين مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن أن المعلومات الاستخبارية تفيد بأنه ما بين 4 إلى 5 آلاف عنصر من التنظيم يتواجدون كخلايا نائمة شرق الفرات. وتساءل المرصد السوري في بيانه عن مصير قادة “داعش” ومصير آلاف المعتقلين لدى التنظيم، مبيناً أنه “بالنسبة للموجودين لدى قوات سوريا الديمقراطية فالرقم الحقيقي الذي لم تعلن عنه قسد هو نحو 9 آلاف معتقل من تنظيم (الدولة الإسلامية) كانوا في منطقة الباغوز أو ما تعرف سابقاً بجيب هجين”.

منعطف تاريخي

وعلى الرغم من ذلك، وصفت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، السبت، هزيمة “داعش” بأنها “منعطف تاريخي”، ودعت إلى مواصلة المعركة ضد المتطرفين.

وقالت ماي في بيان: “يجب ألا نغفل عن التهديد الذي يمثله داعش ولا تزال الحكومة (البريطانية) مصممة على القضاء على إيديولوجيته المؤذية. سنواصل القيام بما هو ضروري لحماية الشعب البريطاني وحلفائنا”. كما أشاد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بهزيمة تنظيم “داعش”، واعتبر أن ذلك “أزال خطرا كبيرا” عن فرنسا.

وكتب في تغريدتين أشاد فيهما بالتحالف الدولي بعد الاعلان في سوريا عن سقوط آخر مربع للتنظيم الجهادي: “زال خطر كبير عن بلادنا. لكن التهديد لازال قائما والكفاح ضد المجموعات الارهابية يجب أن يستمر”. من جهته أكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية، أنه “لا يمكن وصف تصريحات واشنطن حول التحرير الكامل للأراضي السورية من تنظيم داعش بالمقنعة”، بحسب وكالة “سبوتنيك” المحلية.

ونقلت الوكالة عن عضو لجنة الدفاع بمجلس الدوما الحكومي، إيفان تيترين، قوله إن أكثر من 80% من النجاح في تحرير سوريا من التنظيم، يعود لروسيا وحلفائها، معتبراً أن “الولايات المتحدة تحاول زيادة أهميتها في تحرير سوريا”. وتوجد “داعش” في سوريا منذ إعلان “أبو بكر البغدادي” تأسيس ما سُمي بالخلافة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، وهو ما دعا دولاً غربية وعربية إلى الدخول في تحالف دولي لمكافحة التنظيم المصنف إرهابياً.

المصدر: elsharq