إغلاق معبر الصالحية بين “الادارة الذاتية” و قوات النظام ينعش تجارة وترويج “المـ ـخـ ـدر ات” بسبب غياب الإجراءات الأمـ ـنـ ـيـ ـة على المعابر النهرية بدير الزور

يعتبر معبر “الصالحية” من المعابر الإنسانية الذي يربط ضفتي نهر الفرات بديرالزور، و يربط محافظة الحسكة بمدينة ديرالزور في مناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الأيرانية، حيث يساهم في تقليص المسافات على الأهالي للتسجيل في الأحوال و السجلات المدنية بديرالزور ولاسيما الذين يقطنون في مناطق “الإدارة الذاتية” للتسجيل على دفتر العائلة و تسجيل الوفاة و الولادة و الهوية الشخصية وطلاب الشهادتين التاسع و البكالوريا المعترف بهما.
وبسبب إغلاق معبر “الصالحية” تم اللجوء إلى معابر “التهريب” الممتدة على طول سرير النهر الذي سهل عملية تنقل خلايا تنظيم”الدولة”، والميليشيات الإيرانية في مناطق قوات سوريا الديمقراطية وجعل من المعابر “الغير شرعية” البعيدة عن الرقابة و التفتيش وفق الإجراءات الأمنية ومن أهم المعابر في ريف ديرالزور الغربي و الشرقي في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، معبر حمار العلي المخصص لتهريب المواد الغذائية و المحروقات، باتجاه مناطق النظام، ومعبر حوايج ذياب ومعبر البشير، ومعبر الجنينة الذي يشرف عليه ميليشيا “الأمن العسكري” و “الفرقة الرابعة” و “الدفاع الوطني” من جهة الضفة اليمنى لنهر الفرات القريب إلى أحياء مدينة ديرالزور من الجهة الغربية، حيث يتم تهريب المحروقات و الطحين من مناطق قوات سوريا الديمقراطية و تهريب “المخدرات” و “الحشيش” من مناطق سيطرة قوات النظام عبر مهربين ومروجين في ريف ديرالزور الغربي.
ويضاف لهذه المعابر، كل من معبر الحوايج ذيبان و معبر الشحيل، الذي يعد من أكبر المعابر التي تنشط فيها حركة تهريب المحروقات و النفط الخام و حديد الخردة و مواد البناء و المود الغذائية لصالح “الفرقة الرابعة” و”حزب الله”.
ويقول، (ن.م) 45 عاماً، وهو من سكان مدينة ديرالزور و نازح في منطقة العزبة، و يبعد عن معبر “الصالحية” نحو 2 كيلومتر، خلال حديثه مع المرصد السورس لحقوق الإنسان، بأنه يقطع مسافة 23 كيلومتر إلى معبر الحصان النهري ويمشي مسافة 1000 متر بين الجهتين للوصول إلى القارب الذي ياخذ قرابة 15 ألف ليرة سورية، بينما يأخذ صاحب السيارة من المعبر إلى حي الجورة في مدينة ديرالزور ديرالزور مبلغ 20 ألف ليرة سورية.
مضيفاً، بأنه من معبر “الصالحية” يوجد سيارة للنقل وبعد الإجراءات الأمنية و التدقيق على الهوية تقتصر المسافة و المعاناة و المصاريف بتكلفة 10 آلاف ليرة سورية.
بدوره يقول أحد سائقي القوارب في معابر “التهريب” النهرية، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنه يجري في الليل تحويل ضفة الفرات إلى ميناء لتبادل السلع في قرية الجنينة من المواد الغذائية و المحروقات و يكثر مروحي “المخدرات” و السلاح الذين يتنقلون بين الضفتين في قرية الجنينة.