إقتراح تركي لهدنة في إدلب تدعمه واشنطن.. وترفضه موسكو

24

كشف وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو، عن تقديم تركيا مقترحاً بخصوص هدنة في إدلب، يتمثل بوقف الهجمات والعمل بين الدول الضامنة لعملية أستانة للقضاء على “الجماعات الإرهابية”.
وأفادت وكالة “الاناضول”، أن جاويش أوغلو لفت إلى أن الجميع مهتمون بالوضع في سوريا، وتساءل “لماذا ينبغي قتل الكثير من المدنيين والآلاف من النساء والأطفال؟”.
وأشار إلى استمرار هجمات النظام السوري إلى جانب روسيا على إدلب. وأضاف “مقترحنا واضح، فلتتوقف الهجمات على إدلب، ولنعمل سوية على إنهاء وجود الجماعات الإرهابية”. وقال: “لم نحرز تقدما كبيرا في التوصل إلى الحل السياسي الذي يعد الأفضل بالنسبة إلى سوريا. النظام وداعموه يؤمنون بالحل العسكري”.
وتابع “على الرغم من أننا حاولنا جاهدين في أستانة (كازاخستان) وسوتشي (روسيا)، واجتمعنا في طهران (قمة ثلاثية) لمنع المجزرة (بإدلب) إلا أن النظام مستمر في هجماته”. وأعرب عن استعداد بلاده للعمل مع روسيا وإيران والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى جانب كل الشركاء في سوريا.
وأكد جاويش أوغلو دعم بلاده وحدة أراضي سوريا، لكنه اعتبر في المقابل أن “قتل الأبرياء والنساء والأطفال ليس هو السبيل لضمان وحدة الأراضي”. ودعا “الجميع إلى رفع أصواتهم ضد هجمات النظام وإيجاد حل سلمي في سوريا”.
وكان مجلس الأمن الدولي، قد اجتمع في جلسة دعت إليها روسيا، لبحث الأوضاع في إدلب ونتائج قمة طهران التي جمعت الرؤساء فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان وحسن روحاني.
في هذا السياق، قالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، إن “تركيا تريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب السورية، لكن روسيا وإيران ترفضان ذلك”. 
وأكدت السفيرة الأمريكية أن “كلا من روسيا وإيران ليستا جادتين في إنجاز العملية السياسية في سوريا”. وجددت هيلي تحذيراتها “للنظام السوري أو لأي طرف (لم تسمه) يفكر في استخدام الأسلحة الكيماوية في إدلب بأنه سيكون هناك رد رادع”، من دون تفاصيل إضافية. 
وأضافت هايلي، إن “أي إجراء في إدلب سيكون عملا متهورا من قبل روسيا والنظام السوري، وإذا استمر مسلكهما على هذه الحال فستكون هناك عواقب كارثية”. وتابعت “واشنطن لن تسمح لإيران باختطاف مستقبل الشعب السوري من خلال مسار أستانة، ونحن نعرف أن الأسد غير جاد في العملية السياسية وسيكون أمرا غريبا للغاية بأن تقوم أمريكا وحلفاؤها بالنظر في طلبات روسيا بإعادة إعمار سوريا في الوقت الذي تقوم روسيا فيه بتدمير ذلك البلد”.
وشددت هايلي على أنه “يجب أن يتوقف القصف على إدلب، ويجب أن تسمح روسيا وأن يسمح النظام السوري بالوصول الإنساني”.
من جهته، طلب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبيزيا الرد باسم بلاده على إفادة المندوبة الأميركية، وقال لأعضاء المجلس: “نحن نرفض تلك الاتهامات التي وجهتها السفيرة الأميركية، فهي اتهامات تمس دولة ذات سيادة (سوريا)، وأيضا تمس بلادي روسيا”.
وأضاف “لاحظت في إفادات بعض الدول الأعضاء خلال هذه الجلسة محاولات من أميركا وحلفائها بدق إسفين بين ضامني مسار أستانة بقصد تشرذم الضامنين لكن هذه المحاولات ستفشل”. 
وتابع “هم يريدون إفشال مسار أستانة، ولكني سأخيب أمل السفيرة الأميركية وأقول لها إن مسار أستانة سينجح.. نحن لسنا بصدد عملية عسكرية في إدلب، وإنما نحن بصدد مكافحة الإرهاب”. 
وقبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن، أنهت وفود الدول الثلاث الضامنة لمسار أستانة، تركيا وروسيا وإيران، الاجتماع الرباعي مع الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، لمناقشة تشكيل اللجنة الدستورية، استكمالا لقرار مؤتمر الحوار السوري الذي انعقد في مدينة سوتشي الروسية مطلع 2018. 
ولم يتم الإعلان أو الكشف عن مضمون المباحثات التي تناولت ملف اللجنة الدستورية، فيما انحصرت المباحثات في القائمة الثالثة التي أعدتها الأمم المتحدة من المستقلين والخبراء، من دون تناول بقية التفاصيل، في حين أفادت مراسلة “المدن” في جنيف دينا أبي صعب، بأن الأوضاع في إدلب كانت حاضرة بشكل كبير خلال المباحثات، وحرصت وفود الدول الثلاث على عدم الإدلاء بأي تصريحات حول مجريات الاجتماعات.

المصدر: المدن