إنزال جوي للتحالف يحرر رهينتين ويأسر إرهابيين شرقي سوريا

22

كشفت مصادر محلية في محافظة دير الزور شرقي سوريا، أمس، عن قيام التحالف الدولي بعملية إنزال جوي قرب قرية الكبر، شاركت فيها ست طائرات مروحية، والعشرات من الجنود، بدعم وإسناد جوي للطائرات الحربية، في وقت تواصلت الاشتباكات وعمليات القصف بين قوات النظام السوري والفصائل المسلحة في منطقة وادي بردى بريف دمشق، مع استمرار انقطاع خدمة المياه عن العاصمة دمشق، رغم اتفاق وقف إطلاق النار برعاية روسية تركية، في حين أعلن الجيش التركي مقتل 48 عنصراً من «داعش» في إطار عملية «درع الفرات» التي تقودها أنقرة شمالي البلاد.
وقالت المصادر، أمس، إن «عملية الإنزال استهدفت قيادات بارزة في تنظيم «داعش» المتطرف، وأن بعض الجنود الذين نفذوا العملية يتحدثون العربية بطلاقة، وتكلموا مع الأهالي ودعوهم إلى الابتعاد عن المكان، وعدم الخروج من منازلهم لحين انتهاء العملية».
وأوضحت المصادر أن العملية دامت أكثر من ساعة، جرى خلالها تدمير سيارة تابعة ل«داعش»، وقتل من بداخلها وسحب الجثث، كما سلم عنصر أجنبي من التنظيم نفسه للجنود من دون أي مقاومة، وتم تحرير رهينتين لم تتم معرفة جنسيتهما. وتحدثت مصادر في الحسكة عن تحليق حوامتين أمريكيتين، ظهر الأحد، على ارتفاع منخفض فوق جبل كوكب الذي يعتبر نقطة عسكرية تابعة للفوج 123 التابع للقوات الحكومية السورية، والثانية حلقت فوق مقر قيادة الفوج واتجهت إلى الأراضي العراقية. وأفاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن بأن «أربع طائرات مروحية تابعة للتحالف الدولي، نفذت، ظهر الأحد، إنزالاً في قرية الكبر في ريف دير الزور الغربي استمر ساعتين». وقال إن «القوات التي كانت على متن المروحيات استهدفت بعد نزولها على الأرض، حافلة تقل 14 عنصراً من التنظيم، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً. كما هاجمت محطة للمياه يسيطر عليها تنظيم «داعش» في القرية، وخاضت معه اشتباكات عنيفة، تسببت بمقتل 11 إرهابياً على الأقل». وأكد مصدر قيادي من قوات سوريا الديمقراطية، أن الإنزال استهدف «آليات عدة تابعة لمسلحين من «داعش» كانوا قادمين من مدينة الرقة، وتم الاشتباك معهم وقتل عدد منهم وأسر آخرين»، مؤكداً أن الهجوم «كان يستهدف قياديين مهمين من التنظيم». وأوضح مصدر عسكري سوري أن «رادارات الجيش رصدت عملية الإنزال» أثناء حدوثها.

 

وذكر المرصد السوري أن «الاشتباكات تجددت في محاور عدة في وادي بردى بعد هدوء نسبي شهدته الجبهة خلال الأيام الماضية، إثر فشل التوصل إلى اتفاق بين الأطراف يتيح عملية إصلاح المضخات في مقابل وقف الأعمال العسكرية». وقال إن «اشتباكات عنيفة دارت الأحد وسط عشرات الغارات والقصف الجوي من قبل النظام على وادي بردى»، ما «أسفر عن مقتل مدنيين اثنين برصاص قوات النظام».
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن بيان صادر عن القوات المسلحة التركية أن عملية السيطرة على مدينة الباب، التي أطلقتها المعارضة السورية بريف محافظة حلب، مستمرة تحت غطاء ناري تركي مكثف. وأشار البيان إلى استهداف 246 هدفاً للتنظيم في الباب، بينها مواقع دفاعية ومنشآت قيادة وأسلحة ومركبات. ولفت البيان إلى استهداف طائرات حربية تركية 23 موقعاً للتنظيم في قرى الباب. وأوضح البيان أن العمليات البرية والجوية خلال الساعات الأربع وعشرين الماضية أسفرت عن مقتل 48 من «داعش». 

 

المصدر:الخليج