إيران أرسلت 10 ملايين برميل نفط إلى سوريا خلال 6 أشهر

54
قالت وكالة «بلومبيرغ» إنها «رصدت عن طريق تتبع حركة ناقلات النفط نقل نحو 10 ملايين طن من النفط الخام من إيران إلى سوريا منذ بداية العام وحتى شهر يونيو(حزيران) الحالي وهو ما يعني أن إيران صدرت نحو 60 ألف برميل يوميًا إلى سوريا».
وقالت الوكالة في تقرير أعده المحلل جوليان لي والذي كان يعمل سابقًا في مركز دراسات الطاقة العالمي في لندن المملوك لوزير النفط السعودي السابق الشيخ أحمد زكي يماني، إن «إيران نقلت عشر شحنات من النفط الخام إلى ميناء بانياس في سوريا خلال النصف الأول على متن ثلاث ناقلات من حجم سويزماكس والتي تستطيع حمل نحو مليون برميل من النفط».
وأوضحت «بلومبيرغ» أن آخر ناقلة للنفط الإيراني رست في ميناء بانياس كانت الناقلة «تور 2» والتي رست بتاريخ 16 يونيو، كما أن هناك شحنة في الطريق لم تصل حتى الآن وهي على متن الناقلة «رامتن» والتي أبحرت من ميناء خرج في إيران يوم 13 يونيو ودخلت الآن مضيق عدن في طريقها إلى بانياس. ويقول التقرير إن «هذا النفط من المحتمل أن يذهب إلى مصفاة بانياس والتي تستطيع أن تكرر نحو 133 ألف برميل يوميًا والتي ما زالت تعمل تحت سيطرة الحكومة السورية».
وكانت تقارير محلية سوريا قد نقلت عن رئيس نقابة عمال النفط بدمشق علي مرعي قوله إن «سوريا وإيران كانتا قد اتفقتا على زيادة الشحنات، حيث كانت تصل إلى سوريا ناقلتان بشكل دوري أيضًا، ولكن تم الاتفاق مؤخرًا بين الجانبين السوري والإيراني على زيادة الكميات الموردة بما يدعم استمرار عمل الكثير من القطاعات التي تعمل على الوقود بشكل أساسي كالكهرباء على سبيل المثال». وأضاف مرعي أنه «بموجب الخط الائتماني الجديد مع إيران سيتم توريد 3 ناقلات نفط خام إلى سوريا بشكل دوري لتغطية جزء مهم من حاجة السوق المحلية من المشتقات النفطية».
وسبق أن قال وزير النفط والثروة المعدنية السوري سليمان العباس في مايو (أيار) إن «حجم إنتاج النفط في سوريا خلال عام 2014 تراجع بشكل حاد عما كان عليه قبل الأزمة، ليبلغ نحو 9 آلاف برميل يوميًا فقط، بعدما كان يصل إلى 385 ألف برميل يوميا في عام 2010».
من جهة أخرى قال تقرير أعد لعرضه على ليزا موركوفسكي رئيسة لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ الأميركي أمس إن «إيران ستنافس قريبا في الأسواق العالمية التي ستغلق بشكل كبير أمام الشركات النفطية الأميركية إذا ما عادت إيران في حال إذا لم ترفع الولايات المتحدة الحظر الذي تفرضه منذ 40 عاما على صادرات النفط الخام».
وقال التقرير الذي أعده طاقم موركوفسكي «الحظر العام على تصدير النفط الخام المحلي يعد في الواقع عقوبات ضد المنتجين الأميركيين».
وفي ظل عدم إقرار المشرعين مشروع قانون لرفع الحظر أو قيام الرئيس الأميركي باراك أوباما بتخفيف القيود التجارية فإن عودة إيران إلى سوق النفط «ستضمن لمنتجي النفط الإيرانيين دخول الأسواق العالمية لكنها ستغلقها أمام المنتجين الأميركيين».
وأشار التقرير إلى أن الخام الأميركي ليس بديلا «مثاليا» للنفط الإيراني. ورغم ذلك فإن الشحنات الأميركية من درجات معينة يمكن أن تكون منافسة في ظل الظروف الاقتصادية الملائمة.
وقد تتوصل الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية إلى اتفاق مع طهران بخصوص برنامجها النووي في أوائل يوليو (تموز). وإذا تم إبرام اتفاق فإن إيران عضو منظمة أوبك قد تنتج كميات إضافية كبيرة من النفط بنهاية 2016 بما يدفع أسعار الخام العالمية للهبوط.
وتشهد الولايات المتحدة طفرة نفطية منذ ست سنوات لكن واشنطن منعت معظم صادرات الخام منذ أن أثار حظر النفط العربي في أوائل السبعينات مخاوف من نقص المعروض.
وتقدمت موركوفسكي التي تنتمي للحزب الجمهوري بمشروع قانون لرفع الحظر هذا العام لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستحصل على موافقة الستين صوتا اللازمة لإقراره.
الشرق الاوسط