إيران في سوريا.. الاحتلال بصيغة مشاريع اقتصادية

بعد ان اقتطعت قوات الاحتلال الروسي حصتها من الكعكة السورية عبر بيدقها الأسد، واحتلالها للشريط الساحلي السوري بشكل كامل، أعلنت موسكو عن عقدها لاتفاق رسمي مع الأسد يخولها ابقاء قواعدها العسكرية في سوريا لنصف قرن من الزمن.
ولكن على ما يبدو فإن إيران الحليفة الطائفية والمذهبية للأسد ترغب بإبقاء احتلالها للأراضي السورية مفتوح المدة ودون تحديده باتفاقيات كشريكتها موسكو.
حكومة طهران، مارست جهود مكثفة بعد امتطاء نظام الأسد لتثبيت أوتاد قواتها وقواعدها العسكرية الرسمية والميليشيات التي استقدمتها، في الأراضي السورية، مستخدمة سلاح الاقتصاد لتفعيل ذلك، مما يخولها البقاء في العديد من المواقع أطول فترة زمنية ممكنة.
فقد كشف وزير الزراعة في حكومة الأسد، عن ضخ إيران لملايين الدولارات في خزينة الوزارة، بغية إقامة مشاريع اقتصادية دائمة لها في الأراضي السورية.
وقال “أحمد القادري” وزير زراعة الأسد في تصريحات لوكالات روسية: بإن حكومة طهران مدتهم بمبلغ 47 مليون دولار أمريكي، ضمن المرحلة الثانية من برنامج “تعاونها الاقتصادي” مع حكومة الأسد.
وبين مسؤول الأسد الذي ستثبت إيران تواجدها في سوريا عبره، بأن إيران اختارت الساحل السوري لإنشاء معمل متخصص بلقاحات الحمة القلاعية، وستمد إيران المعمل بكل ما يلزم من خدمات.
فيما اختارت إيران محافظة حماة، والتي تنتشر فيها أعداد كبيرة من الميليشيات العراقية واللبنانية والأفغانية بالإضافة إلى حرسها الثوري، كمنطقة مخصصة لإنشاء معمل لإنتاج الأعلاف , وفق بلدي نيوز.
وفي غوطة دمشق الغربية، التي هجرت إيران بالتعاون مع الروس والأسد كافة مدنها وبلداتها نحو الشمال السوري كمنطقة لإنشاء مذابح آلية للدواجن.
هذه المشاريع التي ربطها مراقبون باحتمالية ان تكون واجهة لنشاطات في مجال الاسلحة البيولوجية وتجارة المخدرات وتصنيعها.

وتأتي مشاريع الاحتلال الاقتصادي من قبل إيران، متزامنة مع عودة فتحها لملف التشيع في العديد من المحافظات السورية، مستخدمة بعض عرابي الأسد الموافقين على المشروع كـ “نواف البشير”، فيما يبدوا بأن إيران تسعى بكافة الاتجاهات لتثبت مواقع حيوية في العمق السوري.
وكشفت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أن “إيران وسوريا، أبرمتا مطلع العام الحالي خمسة اتفاقيات تتعلق بمنح ترخيص لمشغل إيراني لشبكة هاتف نقال وتخصيص خمسة آلاف هكتار لإنشاء ميناء نفطي وخمسة آلاف أخرى كأراض زراعية في سوريا.

المصدر: المدينة