إيران: نعارض مشاركة أميركا في مفاوضات آستانة

36

عبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم (الثلاثاء) عن رفض بلاده مشاركة الولايات المتحدة في محادثات السلام السورية، في وقت أكد وزير الخارجية الروسي أن الإدارة الأميركية الجديدة مدعوة بالفعل للمشاركة في اجتماع آستانة الإثنين المقبل.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن ظريف قوله إن إيران تعارض الوجود الأميركي في المحادثات، موضحاً «لم نوجه الدعوة لهم ونعارض وجودهم».

 

ورحب الرئيس الايراني حسن روحاني في وقت سابق بقبول المعارضة السورية المشاركة في الاجتماع واعتبره «خطوة اولى ناجحة». وقال في مؤتمر صحافي عقده في طهران «الأمر المهم هو أن المجموعات (المعارضة) الناشطة في سورية قبلت دعوة الدول الثلاث (روسيا وايران وتركيا) للتفاوض في استانة».

وتابع ان الاجتماع سيتيح لهذه المجموعات أن «تتفق مع الحكومة السورية على الخطوات الأولى… وإذا نجح ذلك، يتعين الاستمرار»، مؤكداً أن إيران تريد «استمرار وقف اطلاق النار وان تتواصل المفاوضات إضافة الى استمرار الحرب على الدولة الإسلامية (داعش) وجبهة النصرة».

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أن منظمي محادثات آستانة يدعون الإدارة الأميركية الجديدة إلى المشاركة فيها، مشيراً إلى أن مشاركتهم ستمثل فرصة مهمة لمناقشة «تفعيل مكافحة الإرهاب في سورية»، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وتابع خلال مؤتمر صحافي أن أحد أهداف المحادثات «تثبيت» الهدنة الهشة في سورية، إضافة إلى ضمان المشاركة الكاملة الحقوق للقادة الميدانيين في التسوية السياسية. ورأى أن «بعض الدول الأوروبية تحاول إفشال المفاوضات لأنها شعرت بنوع من التهميش» من دون تحديد هذه الدول.

وعبّر لافروف عن أسفه «لعدم تمكن المجتمع الدولي من تشكيل الجبهة العالمية لقتال الإرهاب» والوقوف يداً واحدة في التعامل مع هذا الخطر. وبخصوص التحديات التي واجهت روسيا بالذات، قال لافروف إن الولايات المتحدة الأميركية قامت بأعمال «غير ودية» تجاه روسيا، وإن «النشاط غير الودي» تصاعد في شكل خاص في الأعوام القليلة الماضية في فترة الرئيس الأميركي باراك أوباما الرئاسية الثانية.

وكشف الوزير الروسي أن الاستخبارات الأميركية حاولت في نيسان (ابريل) 2016 تجنيد ثاني أكبر مسؤول في السفارة الروسية لدى الولايات المتحدة «بدس عشرة آلاف دولار في سيارته حينما لم يكن موجوداً فيها». وباءت المحاولة بالفشل. أما بالنسبة إلى المبلغ المالي الذي حاولت الاستخبارات الأميركية «شراء» مسؤول السفارة الروسية به، فجرى إيداعه في خزانة السفارة الروسية، وهو يعمل لمصلحة الدولة الروسية الآن، وفق تعبيره.

ميدانياً قالت ناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن «البرنامج أوقف موقتا إنزال مساعدات الإمدادات الحيوية جوا إلى مدينة دير الزور شرق سورية بسبب القتال الشرس هناك».

وقالت الناطقة باسم البرنامج بيتينا لوشر إن آخر عملية إسقاط للمساعدات هناك كانت أول من أمس مضيفة أنه نفّذ «177 عملية إنزال جوي لما يصل إلى 110 آلاف شخص في المدينة منذ بدء العملية في نيسان (أبريل) الماضي».

وكان «داعش» شن أشرس هجوم له منذ عام على جيب محاصر تسيطر عليه قوات النظام في المدينة لمحاولة عزله عن قاعدة جوية عسكرية قريبة في معركة قتل فيها العشرات.

 

المصدر:الحياة