إيران وميليشياتها في أيار: استقطاب النسوة والأطفال غرب الفرات وترسيخ الوجود شمال ووسط البلاد.. وتحركات مكثفة عند الحدود اللبنانية و3 استهدافات إسرائيلية

لاتزال إيران وميليشياتها تفرض هيمنتها على معظم مناطق نفوذ النظام السوري وتتغلغل في عمق البلاد، غير آبهة لأحد، فلا الاستهدافات الجوية المتكررة من قبل إسرائيل أو التحالف الدولي يعيق من تواجدها ويحد منه، ولا حربها الباردة مع الروس ولا أي شيء من هذا القبيل أستطاع إعاقة تحركاتها، بل على العكس من ذلك تشهد معظم المناطق السورية تحركات يومية للإيرانيين والميليشيات التابعة لها، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال شهر أيار/مايو 2021.

غرب الفرات.. تعزيزات عسكرية واستقطاب الإناث والأطفال
الجانب العسكري: تتواصل التحركات الإيرانية برفقة ميليشياتها على الصعيد العسكري ضمن منطقة غرب الفرات “المحمية الإيرانية” في سورية، فقد رصد المرصد السوري في الأول من أيار، نصب قواعد “منصات” إطلاق صواريخ، باتجاه مناطق التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات.

ففي سلسلة تلال البطين الواقعة بأطراف الميادين شرقي دير الزور، نصبت الميليشيات 13 منصة لإطلاق صواريخ أرض-أرض إيرانية الصنع، كما جرى نصب 9 منصات مماثلة في “حظيرة حيوانات” بمنطقة حاوي الميادين، وجميع تلك المنصات موجهة إلى شرق الفرات وأقرب منطقة عليها في الطرف الثاني للنهر، هي حقل العمر النفطي، ولم ترد معلومات مؤكدة إلى الآن عن الأهداف الإيرانية من العملية هذه فيما إذا كانت تخطط لاستهدافات أم لأمور أخرى.

وفي 12 أيار وصول تعزيزات عسكرية من عناصر ميليشيا “الحاج قاسم سليماني” المحلية وذلك لتعزيز مواقع ونقاط الميليشيات المنتشرة في بادية البوكمال وعلى امتداد الحدود السورية – العراقية، ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن عدد العناصر الذين وصلوا الميادين، يقدر بنحو “165” عنصر، قدموا من منطقتي نبل والزهراء غربي حلب، وتشكلت ميليشيا “الحاج قاسم سليماني” حديثًا في الأحياء آنفة الذكر، بدعم وتمويل مباشر من “الحرس الثوري” الإيراني.

وفي 13 أيار، جرى تخريج دفعة جديدة تضم عشرات العناصر المحليين الجدد إلى ميليشيا “الحرس الثوري الإيراني”، وضمت الدفعة 58 عنصر بدأوا دورة تدريبية في 28 نيسان الفائت، بعد أن تم تجنيدهم في صفوف الميليشيا بدوام 15 يوماً مقابل استراحة 15 يوماً، بالإضافة لراتب شهري يبلغ 120 ألف ليرة سورية وسلة غذائية شهرية، فضلاً عن تقديم العلاج للعناصر وذويهم في المراكز الطبية والمشافي التابعة للميليشيات الموالية لإيران بشكل مجاني، وأضاف نشطاء المرصد السوري، أن ميليشيا الحرس الثوري قامت بتوزيع مساعدات غذائية على عناصر الدورة التدريبية بعد انتهاءها خلال الساعات الفائتة.

فيما شهد 18 الشهر الفائت، نقل ميليشيا “أبو الفضل العباس” لكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، التي أدخلتها سورية خلال الفترات السابقة من العراق، إلى مستودعات جديدة أنشأتها حديثًا بالقرب من آثار الشبلي على أطراف مدينة الميادين بريف ديرالزور الشرقي، ضمن وادي بداخله خندق وغرف اسمنتية مموهة ولها بوابة واحدة للدخول والخروج وبالقرب منها دشم، وذلك لحمايتها من الضربات الإسرائيلية وضربات التحالف الدولي.

في حين عمدت ميليشيا الحشد الشعبي العراقي في أواخر أيار الفائت، إلى استقدام شحنة أسلحة جديدة من العراق نحو سورية، تضم صواريخ قصيرة المدى وأسلحة رشاشة وذخائر، ووفقا لمصادر المرصد السوري، فإن الشحنة انقسمت إلى قسمين، الأول جرى تخزينه في منطقة قرب آثار الشبلي بمدينة الميادين ضمن ريف دير الزور الشرقي، والثاني جرى تخزينه بأطراف مدينة ديرالزور.

ترسيخ الوجود: يبدو أن الميليشيات الموالية لإيران لا تدخر جهداً في سبيل تأكيد تحويل منطقة غرب الفرات إلى “مستعمرة أو محمية” إيرانية، عبر إتباع أشكال وأساليب متعددة ومتنوعة فتارة تقوم بنشر الثقافة الإيرانية وممارسة طقوس الطائفة الشيعية وتارة تقوم بتجنيد الشبان والرجال وما إلى ذلك من طرق وأساليب، والآن امتد الأمر ليشمل العنصر الأنثوي، حيث أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان من مدينة الميادين “عاصمة الميليشيات الإيرانية” في المنطقة، بأن ميليشيا “أبو الفضل العباس” قام بتكليف نحو 25 امرأة من نساء وعوائل عناصر الميليشيا، بالتواصل مع الفتيات والنساء في الميادين وإقناعهن باعتناق المذهب الشيعي والخضوع لدورات “عقائدية وتعريفية” حول المذهب ضمن المراكز الثقافية، وسط تقديم مساعدات غذائية لهم في إطار سياسة الترغيب التي تقوم بها الميليشيات الإيرانية لاستقطاب أهالي وسكان المنطقة.

وفي أوائل أيار قام “الوقف الشيعي” بتوزيع مساعدات غذائية ومواد للتنظيف على أهالي وسكان مدينة الميادين، أو من تبقى منهم إن صح التعبير، وذلك كأحد الوسائل التي تتبعها الميليشيات لكسب ود الأهالي في إطار التغلغل الإيراني الكبير في عموم الأراضي السورية ومنطقة غرب الفرات على وجه التحديد.
وفي نهاية شهر أيار الفائت، افتتح “المركز الثقافي الإيراني” في مدينة الميادين دورة تعليمية لتعليم الأطفال اللغة الفارسية بشكل مجاني، تحت مسمى “براعم الأطفال” وهي الثانية من نوعها حيث كانت الأولى التي تحمل نفس الخصائص في منتصف أيلول/سبتمبر 2020.

وأضاف نشطاء المرصد السوري، أن المركز رصد جائزة قدرها مليون ليرة سورية لمن يتجاوز اختبار اللغة الفارسية في نهاية الدورة بمعدل ممتاز، وهو ما فعلته سابقا في المرة الأولى، كما شهدت الدورة الجديدة التي انطلقت اليوم إقبال كبير من قبل الأطفال وتوجه العشرات منه إلى المركز.

متفرقات: عمدت ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في 20 أيار، إلى تحويل مسجد حي التمو بمدينة الميادين إلى مقر عسكري تابع لها، بعد أن كانت قد حولته سابقاً إلى “حسينية” يرفع فيها الآذان الشيعي وهو ما أشار إليه المرصد السوري حينها، وأضاف نشطاء المرصد السوري، بأن استغناء الميليشيا عن المسجد وتحويله إلى مقر عسكري جاء بسبب انتهاء أعمال تشييد مسجد وحسينية جديدة في ذات الحي من قبل منظمة “جهاد البناء” الإيرانية.

وفي 22 أيار، أبلغت ميليشيا “فاطميون” الأفغانية الموالية لإيران و عبر الرابطة الفلاحية التابعة للنظام، أصحاب الأراضي الزراعية في القرى والبلدات الممتدة من مدينة الميادين إلى بلدة صبيخان بريف ديرالزور الشرقي ضمن مناطق سيطرة النظام والميليشيات الإيرانية باحتساب 10 %من مجمل قيمة محاصيل القمح والشعير ومنحها للميليشيات، بحجة “حماية أراضيهم وتسهيل عملهم” وهددت قيادة ميليشيا “فاطميون” أصحاب الأراضي بمصادرة إنتاجهم من القمح والشعير في حال رفضهم تقديم النسبة المفروضة وهي نسبة 10 % من محاصيلهم، كما وضعت الميليشيا مراقبين على المحاصيل الزراعية للتأكد من كمية المحاصيل.

حلب الشهباء.. قاعدة عسكرية جديدة في الريف الشرقي تزامناً مع استمرار التجنيد
عمدت الميليشيات الإيرانية مطلع الشهر الفائت إلى إنشاء قاعدة عسكرية لها على تلة قرب ضفة نهر الفرات شرقي حلب، تقع مقابل مناطق نفوذ “قسد”، حيث تم تشييدها في قرية حبوبة ما بين بلدة الخفسة ومدينة مسكنة شرقي حلب، لتقوم بعدها بأيام قليلة باستقدام تعزيزات عسكرية ولوجستية إلى القاعدة الجديدة هذه، وفي 22 أيار قامت الميليشيات بنقل أسلحة وذخائر نحو القاعدة العسكرية الجديدة التي جرى إنشاؤها على تلة في قرية حبوبة بين الخفسة ومسكنة، وذلك في الجهة المقابلة لمناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية والتحالف على الضفة الأخرى لنهر الفرات، وأضافت المصادر بأن الأسلحة جاءت من منطقة غرب الفرات ومن البادية الحمصية، فيما لم ترد معلومات عن الأهداف الحقيقية لهذه العملية إلى الآن.

استغلال صريح لأوضاع الشبان والرجال في حماة..
تعمل الميليشيات الإيرانية على استغلال أهالي ريف حماة الشمالي لتجنيدهم في صفوف ميليشياتها، فقد أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان في 14 أيار، بأن عوائل من أهالي ريف حماة الشمالي عادوا إلى قراهم بعد انسحاب الفصائل منها وبسط قوات النظام سيطرتها الكاملة على المنطقة، كما أعلنت القوى الأمنية “شعبة المخابرات العسكرية” بمنطقة محردة مسؤوليتها عن كامل الأراضي والأملاك الزراعية، مما جعل هناك فرصة للإيرانيين بالدخول الى تلك القرى ومساندتهم واستقطاب الشباب لصالح ميليشياتها، ففي قرية لطمين تطوع عشرات الشبان في صفوف الميليشيات الإيرانية مقابل حماية أرزاقهم وأموالهم.

وتشهد المنطقة نزاعًا دائمًا بين عناصر قوات النظام في المنطقة والعناصر التابعة للإيرانيين، حول أشجار الفستق الحلبي الذي تشتهر به مناطق ريف حماة الشمالي، إذ يبدأ النزاع مع اقتراب موسم القطاف، واختلافها على حصة تلك الميليشيات من المحصول.

وينخرط الشبان في صفوف الميليشيات الإيرانية تجنبًا للمسائلة القانونية، وطمعًا بالدعم الأمني والإغاثي والعسكري.

دمشق وريفها.. صراعات كبيرة وسطو مستمر على أملاك السوريين
وفي العاصمة دمشق وتحديداً ضمن مناطق جنوبها، يتواصل الصراع منذ آذار / مارس 2021، بين الميليشيات الموالية لإيران من جهة، ومجموعات عسكرية من الفرقة الرابعة من جهة أُخرى، وذلك على خلفية إغلاق الميليشيات الموالية لإيران، بعض الطرقات الفرعية والرئيسية بالسواتر الترابية والتي تصل منطقة السيدة زينب بمناطق ببيلا وحجيرة، جنوب دمشق، ونشر مسلحيها على الطرقات التي أغلقتها لمنع حركة العبور منها، دون معرفة أسباب ودوافع إقدام الميليشيات الإيرانية على هذه الخطوة.

ووفقًا لنشطاء المرصد السوري، فإن الخلاف تصاعد في الآونة الأخيرة، من خلال قيام عناصر وقياديين من “حركة النجباء” العراقية بالاستيلاء على بعض المزارع والأبنية والتمركز بها في المنطقة الواقعة بين ببيلا والسيدة زينب، تزامن ذلك مع قيام مجموعات من الفرقة الرابعة بمزاحمة “حركة النجباء” والتمركز ببعض المواقع المحيطة بهم في المنطقة، حيث لا يزال الصراع بينهم في إطار “الحرب الباردة” دون أن يتطور لاندلاع عراك مسلح، وحاول عناصر الفرقة الرابعة قبل عدة أيام افتتاح أحد الطرقات التي أغلقتها الميليشيات الإيرانية، والواصلة بين حجيرة والسيدة زينب، إلا أن عناصر الميليشيات رفضوا وأوقفوا عمل الآليات الثقيلة التي كانت تحاول رفع السواتر الترابية، بعد حدوث مشادة كلامية بينهم.

في حين تتواصل تحركات الميليشيات الموالية لإيران قرب الحدود السورية – اللبنانية بريف دمشق، بشكل متصاعد وبرعاية كاملة من حزب الله اللبناني متزعم تلك المنطقة، على الرغم من تسليط الضوء الإعلامي بشكل كبير جداً ولاسيما من قبل المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث تتواصل عمليات استملاك وشراء الأراضي الواقعة على الحدود، وفي هذا السياق، أفاد نشطاء المرصد السوري من هناك بأن الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية قامت منذ مطلع الشهر الأول من العام 2021 الجديد وحتى اللحظة، بشراء أكثر من 285 أرض في منطقة الزبداني وما لا يقل عن 405 أرض في منطقة الطفيل الحدودي التي باتت كما أشار المرصد السوري سابقاً كقرية “الهيبة” الاسطورية في إحدى المسلسلات السورية، ويتزعمها شخص سوري مقرب من قيادات حزب الله اللبناني يدعى (ح.د).

في الوقت ذاته تواصل الميليشيات مصادرة الشقق الفارهة والفيلل في منطقة بلودان ومناطق قربها، ليرتفع إلى 202 حتى اللحظة تعداد الشقق التي استوطنت فيها تلك الميليشيات، بدعم مطلق من قبل حزب الله اللبناني الذي يعمل على تسهيل أمور الميليشيات باعتباره القوة الأكبر هناك.

حمص العدية.. حزب الله اللبناني يتصدر المشهد بثروات مالية طائلة
وبالانتقال إلى محافظة حمص، يتواصل السعي الإيراني لبسط نفوذها الكامل في سورية على الرغم من المزاحمة الروسية الشرسة والصراع الدائر بينهما كحرب باردة، في الوقت الذي يبقى نظام بشار الأسد “كومبارس” ليس له أي قرار، فمع التغلغل الإيراني وبسط سطوتها على مختلف جوانب الحياة السورية، العسكرية منها والاقتصادية والحياتية، عبر أذرعها وميليشياتها الموالية لها من جنسيات سورية وغير سورية، يبرز دور حزب الله اللبناني “القوة الضاربة الأولى” لإيران في سورية، والذي يحقق ثروات طائلة ويعيث فساداً على حساب أبناء الشعب السوري، من تجارة كبيرة للمخدرات إلى حقول النفط برفقة الإيرانيين فضلاً عن المحروقات، فقد أفادت مصادر المرصد السوري بتصاعد كبير في عمليات تهريب المحروقات من لبنان والمتاجرة بها في سورية، من قبل حزب الله اللبناني إلى جانب قوات الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد شقيق رئيس النظام بشار، في استغلال للعقوبات الاقتصادية المفروض على النظام، وسط عجز الأخير عن تلبية احتياجات المواطنين ما يدفعهم إلى التوجه نحو السوق السوداء، وهو ما يقوم حزب الله باستغلاله خير استغلال، حيث يقوم بجلب المحروقات وعلى رأسها البنزين والمازوت من لبنان إلى سورية، عبر معابر غير شرعية يستحوذ عليها في الريف الحمصي، لتتحول المنطقة هناك إلى إحدى كبرى منابع المحروقات في السوق السوداء ومنها إلى باقي المحافظات.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن أسعار المحروقات التي يستقدمها حزب الله تبلغ التالي: 2000 ليرة سورية للتر الواحد من المازوت، و2500 ليرة سورية للتر الواحد من البنزين “أوكتان95″، بينما الأسعار الرسمية التي يعتمدها النظام هي مازوت 185 ليرة سورية للتر الواحد، و750 ليرة سورية لكل لتر بنزين، وهنا لابد من الإشارة إلى أن حزب الله يقوم ببيع المحروقات بـ 5 أضعاف سعرها في لبنان، فعلى سبيل المثال يبلغ سعر تنكة البنزين في لبنان 3 دولار أميركي، بينما يبيعها في سورية بنحو 16 دولار أميركي.

على صعيد آخر، تستمر مليات تجنيد واستقطاب الشبان والرجال في مدينة حمص سواء أهل المدينة أو المقيمين فيها من مختلف المحافظات، وذلك من قبل جمعية “خيرية” في الظاهر وبدعم مبطن وكامل من قبل الميليشيات الموالية لإيران وعلى رأسها ميليشيا “حزب الله اللبناني”، حيث ارتفع تعداد المجندين في صفوف الميليشيات حتى اللحظة إلى 240 شخص، وذلك منذ آذار/مارس 2021، حيث ستكون مهمتهم كما أشار المرصد السوري سابقاً بحماية وحراسة “خط النفط التابع للإيرانيين والذي يمتد من العراق إلى حمص، وتحديداً سيتجلى دورهم بحماية الخط من الحدود السورية – العراقية حتى حمص، وذلك مقابل إغراءات مادية يتم تقديمها للمجندين في استغلال متواصل للانهيار الاقتصادي في سورية والذي يقف وراءه بشكل رئيسي نظام بشار الأسد.

الاستباحة الإسرائيلية
عمدت إسرائيل خلال شهر أيار/مايو 2021، إلى استهداف الأراضي السورية 3 مرات، واكبها ورصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان بالتفاصيل الكاملة، ففي الخامس من الشهر، صفت إسرائيل مستودعات للأسلحة والذخائر في جبال وغابات منطقة دير شميل بريف حماة الغربي عند الحدود الإدارية مع اللاذقية، وفي اللاذقية طال القصف مقرات عسكرية ومستودعات أسلحة وذخائر جنوب الحفة، وفي سوق الجمعة وهي منطقة فيلات قديمة جنوب اللاذقية. دوت انفجارات أيضا لا يعلم إذا ما كان قد سقط بقايا صواريخ دفاع جوي او قصف اسرائيلي لكن بشكل قطعي هناك بطاريات لدفاع الجوي قرب سوق الجمعة، وفي منطقة رأس شمرا ورأس العين بريف اللاذقية، قضى مدني وأصيب أكثر من 5 آخرين بجراح بينهم امرأة و3 أطفال، بالإضافة لتدمير معمل بلاستيك من المفترض أن صاحبه مدني.

وقتل في هذا القصف 8 من قوات “الحرس الثوري الإيراني” والميليشيات التابعة لها، وتوزعت الخسائر على الشكل التالي: 5 من الحرس الثوري من جنسيات إيرانية وأفغانية، بالقصف الإسرائيلي على مقراتهم في دير شميل بريف حماة الغربي عند الحدود الإدارية مع اللاذقية، و3 من الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني، اثنين منهم من جنسيات غير سورية وواحد من الجنسية السورية. بالإضافة لوقوع 9 جرحى على الأقل.

وفي السادس من أيار، قامت مروحية إسرائيلية باستهداف نقطة عسكرية لقوات النظام، يتواجد بها عناصر يتبعون لسرايا الاستطلاع والرصد في “حزب الله” اللبناني، في محيط بلدة جباتا الخشب، شمالي القنيطرة، قرب الجولان المحتل، حيث جرى استهداف النقطة بصاروخين من قِبل مروحية إسرائيلية من فوق الجولان المحتل، وأسفر الاستهداف عن جرح ثلاثة عناصر ممن كانوا متواجدين في النقطة العسكرية، كما جرى استهداف استهداف نقطة عسكرية أُخرى في محيط تل الشعار أيضا، وفقًا لنشطاء المرصد السوري، ولم تعرف هوية المصابين إذا ما كانوا من جيش النظام، أم من سرايا الرصد والاستطلاع في “حزب الله”.

أما الاستهداف الثالث والأخير في أيار، فكان بتاريخ العاشر من الشهر، حين قامت مروحية إسرائيلية باستهداف موقعًا يتواجد به شخص يعمل لصالح “حزب الله” اللبناني قرب موقع عين التنية غربي بلدة حضر ضمن الجولان السوري، مما أدى إلى مقتله بعد أسبوع من الاستهداف متأثراً بجراحه، ووفقًا للمصادر، فإن الشخص المستهدف من أبناء بلدة مجدل شمس المحتلة، ويقيم في بلدة حضر، وهو أبن كان أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ولديه شقيقين قتلوا في معارك سابقة ضد فصائل المعارضة في ريف القنيطرة الشمالي.