إيران وميليشياتها في تشرين الأول: 6 استهدافات تخلف أكثر من 20 قتيلاً.. ومحاولات للتمدد شرق الفرات وشراء متواصل للعقارات في حمص والرقة وقرب الحدود اللبنانية

لاتزال إيران وميليشياتها تفرض هيمنتها على معظم مناطق نفوذ النظام السوري وتتغلغل في عمق البلاد، غير آبهة لأحد، فلا الاستهدافات الجوية المتكررة من قبل إسرائيل أو التحالف الدولي يعيق من تواجدها ويحد منه، ولا حربها الباردة مع الروس ولا أي شيء من هذا القبيل أستطاع إعاقة تحركاتها، بل على العكس من ذلك تشهد معظم المناطق السورية تحركات يومية للإيرانيين والميليشيات التابعة لها، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2021.

تمدد وتغلغل وانتهاكات في تدمر والرقة وقرب الحدود اللبنانية بريف دمشق..
تستمر سطوة الميليشيات الموالية لإيران على الحدود السورية – اللبنانية ضمن ريف العاصمة دمشق، بوتيرة ثابتة برعاية حزب الله اللبناني “متزعم المنطقة” والآمر الناهي فيها، حيث تتواصل عمليات استملاك وشراء الأراضي الواقعة على الحدود مع لبنان، ويشرف حزب الله على كل شاردة وواردة في تلك المنطقة، على اعتبار بأنه متزعمها والحاكم الفعلي لها، ووفقاً لمعلومات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية قامت منذ مطلع الشهر الأول من العام 2021 الجديد وحتى اللحظة، بشراء أكثر من 415 أرض في منطقة الزبداني ومحيطها وما لا يقل عن 540 أرض في منطقة الطفيل الحدودي التي باتت كما أشار المرصد السوري سابقاً كقرية “الهيبة” الاسطورية في إحدى المسلسلات السورية، ويتزعمها شخص سوري مقرب من قيادات حزب الله اللبناني يدعى (ح.د).
على صعيد متصل، تتواصل أيضاً، عمليات مصادرة الشقق الفارهة والفيلل في منطقة بلودان ومناطق قربها، وفقاً لما أفادت به مصادر المرصد السوري، ليرتفع إلى أكثر من 405، تعداد الشقق التي استوطنت فيها تلك الميليشيات، بدعم مطلق من قبل حزب الله اللبناني الذي يعمل على تسهيل أمور الميليشيات باعتباره القوة الأكبر هناك، يأتي ذلك على الرغم من التركيز الإعلامي الكبير ولاسيما من قبل المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبالانتقال إلى الرقة، يتواصل التغلغل الإيراني على الأراضي السورية بأساليب وأشكال متنوعة، تقوم بتنفيذها الميليشيات المؤتمرة من قبل إيران من مختلف الجنسيات، ويشاركها أذرع وشخصيات سورية تساهم بتسهيل التغلغل، ففي مناطق سيطرة النظام ضمن الريف الرقاوي، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، باستمرار عمليات استملاك العقارات من منازل وأراضي ومحال تجارية من قبل الميليشيات الموالية لإيران عبر أذرع سورية، متمثلة بأشخاص من أبناء منطقتي البوكمال والميادين شرقي دير الزور، يتم إرسالهم لشراء العقارات كما يتم في غوطتي دمشق الشرقية والغربية.
كما قامت ميليشيا “حركة النجباء” التابعة لـ “الحرس الثوري” الإيراني، منتصف تشرين الأول، بتجهير معمل لصناعة قذائف الهاون وقواعد ومنصات إطلاق صواريخ أرض – أرض ورصاص بكافة العيارات، وذلك ضمن مزارع تعود ملكيتها لأشخاص متواجدين خارج سوريا، استولت عليها ميليشيات إيران في وقت سابق على أطراف مدينة معدان بالريف الشرقي لمحافظة الرقة.

أما في تدمر، فقد أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أشخاص يعملون لصالح الميليشيات الإيرانية في منطقة تدمر بريف حمص، بدأوا في الآونة الأخيرة بالتواصل مع المهجرين من أبناء تدمر والمتواجدين في “مخيم الركبان” المنسي الواقع في البادية السورية عند مثلث الحدود العراقية-السورية-الأردنية لبيع عقاراتهم،
شخصان يدعان “حسان العزيز وعبود الأمين” وهما من أبناء تدمر يعملان في صفوف الميليشيات الإيرانية هما من يتواصلان مع المهجرين والنازحين من أبناء تدمر والمتواجدين في “مخيم الركبان” أحدهما مختص بالعقارات والآخر بالأراضي الزراعية، يقومان بإغراء المهجرين والنازحين بمبالغ مالية مقابل شراء ممتلكاتهم لصالح الميليشيات الإيرانية، مستغلين َأوضاع القابعين في “مخيم الركبان” الصعبة وكون غالبية الذين يتواجدون في المخيم غير قادرين على العودة إلى منازلهم وأراضيهم في تدمر كونهم مطلوبين للأجهزة الأمنية، وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الكثير من أهالي تدمر ممن يتواجدون في “مخيم الركبان” بدأوا ببيع عقاراتهم لصالح أذرع إيران في تدمر، بسبب الحاجة.
كذلك تعيث الميليشيات التابعة لإيران فساداً في مدينة تدمر الآثرية الواقعة بريف حمص الشرقي، من خلال التضييق الكبير على من تبقى من أهالي وسكان المنطقة وممارسة انتهاكات يومية بحقهم، الأمر الذي ينعكس سلباً على تواجدهم فيها، فما أن تخلصوا الأهالي من استبداد تنظيم “الدولة الإسلامية” وبطشه، حتى جاءت قوات النظام والميليشيات التابعة لإيران لتكمل نهج التنظيم بطرق وأساليب أخرى منذ السيطرة على المدينة في آذار العام 2017، ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن لدى أولئك القلة رغبة كبيرة بالخروج منها بسبب الانتهاكات المستمرة من قبل الميليشيات الموالية لإيران ولاسيما الميليشيات الأفغانية المتمثلة بلواء فاطميون، إلا أن العائق المادي يقف عاتق أمام خروجهم بينما تمكن قسم منهم من الخروج والتوجه نحو مناطق نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة في ريف حلب الشرقي.
وفي شهادتهم للمرصد السوري لحقوق الإنسان، تحدث بعض الواصلين إلى مناطق “درع الفرات” عن بعض الانتهاكات المرتكبة بحق أهالي وسكان مدينة تدمر من قبل الميليشيات التابعة لإيران، ومنها “عند ذهاب الرجال إلى أعمالهم يقوم عناصر ميليشيا فاطميون بتفتيش دوري للمنازل والتحرش لفظياً” وأبلغ الأهالي سلطات النظام بذلك إلا أنهم لم يحركوا ساكنين”، كما تقوم الميليشيات بإجبار الشباب الذين يعملون في “الملاحة” ضمن سبخة الموح في تدمر إلى حراسة مقار الميليشيات ليلاً وإلا لن يتم السماح لهم بالعمل بالملاحة، والملاحة هي استخراج الملح من سبخة الموح وتشتهر فيها المنطقة منذ قديم الزمن، فضلاً عن فرض إتاوات والتضييق المستمر على النقاط، وهذه تبقى أمثلة من سلسلة انتهاكات كبيرة تقوم بها هذه الميليشيات دون أن يقوم بردعها أحد.

تحركات ونشاط كبير في غرب الفرات ومحاولات مستمرة للتمدد شرق النهر
بدأت قوات “الحرس الثوري” الإيراني في الثالث من تشرين الأول، بدورة تدريبية على استخدام الطائرات المسيَرة لمنتسبين محليين بصفوفها في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، ووفقًا لنشطاء المرصد السوري، فإن الدورة تجري في منطقة المزارع لـ 25 منتسب محلي بإشراف ضباط من الجنسية الإيرانية، عبر خمس طائرات مسيرة إيرانية الصنع كل خمسة عناصر يتم تدريبهم على طائرة.
وفي 29 الشهر، أطلقت الميليشيات الإيرانية المتواجدة في منطقة المزارع بمدينة الميادين شرقي دير الزور، بعض من طائراتها المسيّرة في أجواء المنطقة وباتجاه قلعة الرحبة التي تتخذها ميليشيات إيران مركزًا لها ومستودعًا للأسلحة والصواريخ، وذلك خلال فترة تدريب عناصر محليين منتسبين للميليشيات على استخدام الطائرات المسيّرة.

في حين وصلت شحنة أسلحة جديدة إلى سورية قادمة من العراق، في السادس من تشرين الأول، ودخلت الشحنة عبر معابر غير شريعة تستخدمها الميليشيات التابعة لإيران، وتوجهت إلى الميادين بريف دير الزور الشرقي، ومنها إلى قلعة الرحبة الآثرية بأطراف المدينة، حيث جرى تخزينها داخل أحد سراديب القلعة كما جرت العادة، وقالت مصادر المرصد السوري، بأن الشحنة الجديدة تضم صواريخ إيرانية قصيرة المدى ومنصات لإطلاق هذه الصواريخ، كذلك يذكر أن هذه هي المرات النادرة التي يتم إدخال شحنات أسلحة في ساعات متأخرة من الليل، إذ كانت تدخل الشحنات في الصباح في معظم الأوقات.
وفي 19 تشرين، وصلت شاحنات محملة بصناديق بداخلها مواد أولية لصناعة المتفجرات إلى مقرات الميليشيات الإيرانية في منطقة المزارع ببادية الميادين، قادمة من العراق، حيث يتم تصنيع العبوات الناسفة وقذائف الهاون في بعض المقرات العسكرية التابعة للميليشيات الإيرانية في مزارع الميادين “عاصمة” الإيرانيين ضمن منطقة غرب الفرات.
وفي 22 الشهر، عمدت ميليشيات عراقية تابعة لإيران، إلى إدخال نحو 15 صهريج محروقات من الأراضي العراقية إلى الأراضي السورية، وذلك من معبر السكك تحديداً بين سورية والعراق والذي يستخدم من قبل الميليشيات، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن الشاحنات لم تتوقف بمنطقة غرب الفرات، بل سلكت طريق دير الزور-دمشق، ومن المرجح أن تستقر هناك، فيما لم يرد معلومات مؤكدة حتى اللحظة عن التبعية النهائية لهذه الصهاريج.
كذلك عمدت ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في أواخر الشهر إلى نصب صواريخ “أرض-أرض” إيرانية الصنع، داخل منازل مدمرة بشكل جوئي وأخرى مهجورة وذلك ضمن المنطقة الواقعة بين جسر مدينة الميادين وثانوية عبد المنعم رياض، ووفقاً لنشطاء المرصد السوري، فإن المنطقة هذه يتواجد ضمنها سكان أيضاً وهي قريبة من نهر الفرات، كما أن الصواريخ موجه نحو بلدة ذيبان الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مقربة من قاعدة التحالف في حقل العمر النفطي “أكبر قاعدة للتحالف في سورية”.
في الوقت الذي تعمل فيه الميليشيات الإيرانية على استقطاب مجندين جدد في صفوفها، وكسب الحاضنة الشعبية في المناطق التي تسيطر عليها.
وفي سياق ذلك، قدمت مليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، منحة مالية لكافة العناصر المحلية المنتسبين في صفوفها مقدارها 50 ألف ليرة سورية، و90 ألف ليرة سورية للعناصر من جنسيات أخرى، وذلك بمناسبة عيد المولد النبوي، حيث شمل توزيع المنح المالية في بادية دير الزور ومدينة البوكمال، والميادين.
وعلى وقع استمرار إيران بإقامة النشاطات التي تستهدف الأطفال بهدف غرس الأفكار الإيرانية بين شرائح المجتمع، والظهور بصورة حسنة أمام أهالي المناطق التي يتواجدون فيها غرب الفرات، قام “المركز الثقافي الإيراني” في الميادين، بتاريخ 17 تشرين الأول، بأخذ طلاب مدرسة الحسن الإبتدائية برحلة إلى مزار “عين علي” الواقع جنوب المدينة، والذي يعد من أبرز المزارات “الشيعية” بالمنطقة وذلك في إطار غرس الأفكار الإيرانية في أدمغة أبناء المنطقة مستهدفين فئة الأطفال على وجه الخصوص.
بينما احتالت الميليشيات المحلية الموالية لإيران، على نحو 100 شاب من أبناء مدينة الميادين، بعد دفعهم مبالغ مالية طائلة للميليشيات مقابل الالتحاق بصفوفها بشكل شكلي مقابل أخذ بطاقات أمنية تحميهم من الالتحاق بالخدمة الإلزامية والاحتياطية بجيش النظام، حيث قامت ميليشيا “أبوالفضل العباس” التابعة لـ “الحرس الثوري” الإيراني بمدينة الميادين بريف ديرالزور الشرقي خلال الفترة السابقة بتوقيع عقود تطوع شكلية بصفوف الميليشيا لمدة عام كامل مع 50 شاب من أبناء المدينة مقابل دفع كل شاب مبلغ مالي قدره 500 ألف ليرة أي ما يعادل 140 دولار أمريكي، يحصل المتطوع بموجب هذا العقد على بطاقة أمنية يتمكن من خلالها متابعة حياته المدنية بمناطق سيطرة النظام دون أن يتعرض للمسائلة الأمنية او الاعتقال، كما قامت ميليشيا “السيدة زينب” بتوقيع عقود تطوع مع 60 شاب آخرين لقاء مبالغ مالية أيضا، بسبب حملة الاعتقالات المكثفة التي تقوم بها الأفرع الامنية التابعة للنظام بحق المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية بجيش النظام، ليتفاجأ الشبان الذين دفعوا مبالغ مالية بإرسال تلك الميليشيات بلاغات تلزمهم بالالتحاق بصفوفها وأنهم مجبرين على ذلك بموجب العقود، حيث يخضع هؤلاء الشبان الذين يقدر عددهم بنحو 110 شبان لدورات عسكرية ضمن معسكرات ميليشيات إيران في مدينة الميادين شرقي دير الزور.

في حين، تشهد مناطق خاضعة لنفوذ قوات سوريا الديمقراطية، بريف دير الزور الغربي، عمليات “تشييع” متصاعدة للمواطنين تقوم بها أذرع الميليشيات الإيرانية في المنطقة، هذه العمليات وإن كانت قد بدأت في العام 2018 بمساعي ودعم كامل من “نواف البشير” شيخ قبيلة البكارة وقائد لواء “باقر” المدعوم من قبل إيران، تصاعدت مؤخراً بشكل لافت، لاسيما في قرى الزغير جزيرة والصعوة وسفيرة تحتاني ومحيميدة، وتعمل أذرع الميليشيات الإيرانية إلى استقطاب الشبان والرجال بإغراءات مادية بالدرجة الأولى مستغلة الأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين، وتوفير امتيازات لهم كاستخراج بطاقات أمنية تسهل مرورهم من حواجز النظام عند المرور بها خلال خروجهم من مناطق نفوذ قسد، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن السعي الإيراني لاستقطاب المواطنين ضمن مناطق نفوذ قسد يأتي كشكل من أشكال التغلغل الإيراني بعد فشلها عسكرياً بالسيطرة على المنطقة هناك.
كما يذكر أن جبهة النصرة “سابقاً” وتنظيم “الدولة الإسلامية”، كانا قد دمرا “الحسينيات” الموجودة في قرى الزغير والصعوة وحطلة إبان سيطرتهم على المنطقة، وهذه الحسينيات متواجدة هناك منذ العام 2004 بدعم إيراني منذ ذلك الحين.

محاربة مستمرة للتواجد الإيراني..
شهد شهر تشرين الأول، 6 استهدافات لمواقع ونقاط تابعة للميليشيات الإيرانية وتلك التابعة لها على الأراضي السورية وخلفت قتلى وجرحى، 4 من تلك الاستهدافات إسرائيلية بشكل قطعي، والبقية كانا عبر طيران مسير يرجح أنه تابع للتحالف الدولي.
ففي الثامن من تشرين الأول، اندلعت حرائق في بعض المقرات العسكرية التابعة للميليشيات الإيرانية في محيط مشفى عائشة بمدينة البوكمال بريف دير الزور، ناجمة عن قيام طائرة مسيّرة باستهداف المقرات العسكرية، ما أدى لتدمير مقراً ومستودعاً للميليشيات، تزامنًا مع سماع أصوات إطلاق رصاص بشكل مكثف في مدينة البوكمال في محاولة من قِبل الميليشيات الإيرانية استهداف المسيّرات عبر المضادات الأرضية، وسط حالة من الاستنفار تشهدها مدينة البوكمال الحدودية مع العراق بريف دير الزور، ومعلومات عن إسقاط الطائرة المسيرة بعد الاستهداف.
وفي ذات اليوم أيضاً، قتل 3 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، جراء القصف الإسرائيلي مساء أمس على مطار التيفور العسكري الواقع بريف حمص الشرقي، كما كان القصف الإسرائيلي تسبب أيضاً بإلحاق خسائر مادية بمركز للتدريب على الطائرات المسيرة وقاعدة لها.
وفي الـ 11 من الشهر، قتل 4 أشخاص من الميليشيات التابعة لإيران جراء الاستهداف الجوي الذي جرى عبر طيران مسير مجهول حتى اللحظة، على نقاط ومواقع لتلك الميليشيات في منطقة البوكمال قرب الحدود السورية-العراقية بريف دير الزور الشرقي، ومن ضمن القتلى شخص سوري بينما لم يعلم هوية وجنسية القتلى الثلاثة الآخرين إلى الآن.
في حين الاستهداف الرابع كان بتاريخ 13 تشرين الأول، حين قتل 9 من الميليشيات، 5 منهم من الجنسية السورية يعملون لصالح حزب الله والميليشيات الإيرانية والبقية لم يعلم هويتهم بعد، في الاستهداف الجوي الإسرائيلي لمواقع ومراكز تابعة للميليشيات الإيرانية من ضمنها مركزًا للتدريب وبرج للاتصالات يقعان على بعد عدة كيلومترات جنوب غربي مدينة تدمر وشرق مطار التيفور العسكري، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضها في حالات خطرة.
أما الاستهداف الخامس، فكان 25 تشرين الأول، حين قامت طائرة إسرائيلية بإطلاق صاروخين على مركزين عسكريين لقوات النظام وحلفائه عند أطراف مدينة البعث وقرية الكروم في محافظة القنيطرة، ما أدى لخسائر مادية.
آخر تلك الاستهدافات كان بتاريخ 30 الشهر، حين قتل 5 من الميليشيات التابعة لحزب الله والإيرانيين، لا يعلم إذا ما كانوا سوريين أو من جنسيات غير سورية، جراء الاستهداف الإسرائيلي اعلى منطقة شمال غرب دمشق، والذي تم بصواريخ أرض – أرض من الأراضي المحتلة، واستهدفت شحنة للسلاح والذخيرة تابعة لحزب الله والإيرانيين كانت متوجهة إلى لبنان في منطقة الديماس وقدسيا شمال غرب دمشق، ما أدى لتدميرها، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.

على صعيد آخر، عُثر على المدعو “ر.ا” والذي يعمل لصالح “حزب الله” اللبناني، بتاريخ 23 تشرين الأول، مقتولًا داخل منزله في بلدة رنكوس الحدودية مع لبنان بالقلمون الغربي بريف العاصمة دمشق، ووفقًا لمصادر أهلية في المنطقة، فإن الشخص المقتول يعد من أبرز الأشخاص الذين يعملون لصالح “حزب الله” اللبناني في القلمون الغربي، وكان على رأس قوات النظام التي ارتكبت مجزرة بحق 9 شبان من أبناء رنكوس في الـ 15 من يناير/كانون الثاني من العام 2020.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد