إيران وميليشياتها في تشرين الثاني: الميليشيات تواصل ترسيخ نفوذها غرب الفرات عسكرياً ومدنياً.. وتشديدات صارمة من قبل حزب الله قرب الحدود السورية-اللبنانية وتدريبات وتعزيزات في حمص وحلب

المرصد السوري يطالب الجهات الدولية بالعمل الجاد على إخراج إيران وميليشياتها من سورية وتقديم المتورطين بقتل وتهجير السوريين إلى محاكم عادلة

تواصل إيران وميليشياتها فرض هيمنتها المطلقة على معظم مناطق نفوذ النظام السوري وتتغلغل في عمق البلاد، غير آبهة لأحد، فلا الاستهدافات الجوية المتكررة من قبل إسرائيل أو التحالف الدولي يعيق من تواجدها ويحد منه، ولا حربها الباردة مع الروس ولا أي شيء من هذا القبيل استطاع إعاقة تحركاتها.

بل على العكس من ذلك تشهد معظم المناطق السورية تحركات يومية للإيرانيين والميليشيات التابعة لها، عبر سعي متواصل لترسيخ وجودها بأساليب عدة، وخطة ممنهجة لتغيير ديمغرافية المناطق، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي الضوء على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر الحادي عشر من العام 2022.

ضمن “المحمية الإيرانية”.. انتهاكات وتعزيزات وترسيخ نفوذ متواصل
الشق العسكري: في السادس من الشهر، افتتحت ميليشيا “فاطميون” الأفغانية دورة تدريبية في مستودعات “عياش “بعد إعادة ترميمها نتيجة ماتعرض لها من دمار من قبل طيران “التحالف الدولي”، ووففاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الدورة تضم 40 عنصراً محلياً ممن خضعوا لبنود التسوية مع النظام، وأغلبهم من عشيرة “المشاهدة” و قبيلة “البكارة” بريف ديرالزور الغربي، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران.

وفي السابع من تشرين الثاني، رصد المرصد السوري استنفارا أمنيا لعناصر الميليشيات الإيرانية و”حزب الله” و”الحرس الثوري” الإيراني في المقرات العسكرية والطرقات بمدينة الميادين بريف دير الزور، وسط تجول عربات مثبت عليها رشاشات في شوارع المدينة، تزامنا مع اجتماع لقيادات “حزب الله” اللبناني و”الحرس الثوري” الإيراني في المركز الثقافي بالميادين، لتسجيل أسماء الراغبين بزيارة المقامات الدينية في دمشق.

وفي اليوم ذاته، أقلعت ولأول مرة طائرة استطلاع مسيّرة من مستودعات “عياش” التي تتخذها ميليشيا لواء “فاطميون” الأفغانية، مقراً لها ومركز لتدريب عناصرها.

ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الطائرة المسيّرة أقلعت في تمام الساعة 3 عصر اليوم من المستودعات، باتجاه قرى ريف دير الزور الغربي، ثم توجهت إلى البادية قبل أن تعاود الهبوط في مستودعات “عياش” بريف دير الزور الغربي.

وفي 25 الشهر، وصلت شاحنات تابعة “لحزب الله” اللبناني برفقة حافلة وسيارات حماية إلى مدينة الميادين الواقعة بريف دير الزور، واتجهت بعد ذلك نحو مدينة البوكمال، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن الشاحنات تضم ذخيرة والحافلة والسيارات تضم عناصر من الميليشيات التابعة للحزب.

على صعيد متصل، استقدمت قوات الفرقة 17 التابعة للنظام، تعزيزات عسكرية إلى مدينة الميادين، تتألف من 4 حافلات تقلُ عشرات الجنود، انتشروا في مواقعهم بمدينة الميادين “عاصمة الميليشيات الإيرانية غرب الفرات.

وفي 27 الشهر، وصلت تعزيزات عسكرية تابعة لميليشيا فاطميون الأفغانية إلى مدينة الميادين التي تعد “عاصمة” الميليشيات التابعة لإيران غرب الفرات، حيث وصل شاحنات تحمل على متنها عناصر من قوات النخبة في مليشيا فاطميون، برفقة عتادهم الكامل، ورافقتهم شاحنات محملة بسلاح وذخائر، قادمة من العاصمة دمشق.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن التعزيزات توزعت على نقاط ومواقع الميليشيا في مدينة الميادين شرقي دير الزور، وبشكل خاص ضمن منطقة المربع الأمني بحي التمو، وقسم آخر منهم استقر بمقرات تسلموها من ميليشيا حزب الله اللبناني.

الشق المدني: تعمل الميليشيات الإيرانية جاهدة وبشتى الطرق، على التغلغل في الجسم السوري، ونشر فكر “التشيع” بين الأوساط الأهلية، بهدف بسط نفوذها في سوريا، والنشاطات التي تقام في مناطق سيطرتها، تعتبر خطوة تخدم مصالحها وأهدافها الاستراتيجية في عموم مناطق سورية، ففي مطلع الشهر الفائت افتتحت الميليشيات الإيرانية ديوانا للوجهاء وشيوخ العشائر في منطقة حي فيلات البلدية في دير الزور، تحضيرا لاجتماع موسع بقصد استمالة الوجهاء والشيوخ وتلميع صورتها.

وفي الثالث من الشهر، افتتحت ميليشات إيران المتواجدة في مدينة دير الزور، روضة مجانية سميّت”الخطوة الأولى”. ويشرف على الروضة مدرسين سوريين وإيرانيين، وتستهدف الفئة الأصغر سنا الذين تتراوح أعمارهم مابين الـ 7 – 15 سنة من الذكور والإناث.
وافتتحت الروضة، مع بداية العام الدراسي الجديد 2022-2023، في حي فيلات البلدية، حيث تسيطر الميليشيات الإيرانية على غالبية منازله.

وتدفع الميليشات الإيرانية أجور مرتفعة للمعلمين الذين يرغبون بالتدريس في الروضة.

وذلك على خطى أشبال الخلافة، وطلائع البعث، لخلق أجيال تواليها في المنطقة.

كما يأتي ذلك، في إطار سياسة تغلغل الميليشيات الإيرانية في نسيج المجتمع السوري، عبر تعلم أفكارها، ونشر “التشيع” في المناطق الخاضعة لنفوذها في سورية.

أما في السادس من الشهر، فقد حضر مسؤولي المركز” الثقافي الإيراني” في مدينة الميادين شرقي دير الزور، المباراة النهائية بين فريقي القورية ومحكان ضمن بطولة الأحياء الشعبية لكرة القدم التي يقيمها “المركز الثقافي الإيراني”.

وفي نهاية المباراة قام مدير المركز المدعو “الحاج رسول” بتوزيع هدايا ومبالغ مالية على أعضاء فريق القورية بعد فوزهم في البطولة.
ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القائمين على” المركز الثقافي الإيراني” قاموا بتسجيل كافة أسماء اللاعبين المشاركين في البطولة متعهدين بتوزيع مبالغ شهرية للفرق الشعبية، وذلك ضمن إطار العمل على تطويع أكبر عدد من الأشخاص ضمن نشاطات المركز.

وفي الثامن من الشهر، قدمت ابنة “قاسم سليماني”، “زينب”، منحة مالية قدرها” 100 ألف ليرة سورية، ما يعادل “20 دولار” أمريكي، تقدم لمرة واحدة، لكافة المنتسبين إلى”المركز الثقافي الإيراني”والعناصر المحلية المنتسبة لصفوف المليشيات المدعومة من “الحرس الثوري” الإيراني في ديرالزور والميادين والبوكمال، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية.

وفي 19 الشهر، نظم المركز الثقافي الإيراني رحلة ترفيهية لطلاب الجامعات إلى ملاهي الأصدقاء “حديقة كراميش” في حويجة صكر ضمن المناطق التي تسيطر عليها الميلشيات الإيرانية بمدينة ديرالزور.

مجابهة النفوذ: عمدت مجموعة تطلق على نفسها “ثوار البوكمال” إلى إلصاق نشورات ورقية على جدارن شوارع مدينة البوكمال وأريافها شرقي دير الزور، وذلك بتاريخ 3 تشرين الثاني، مناهضة للوجود الايراني في المدينة، وجعلها نقطة لنقل الأسلحة والذخائر والصواريخ إلى سوريا.

وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة ورقية جاء فيها:
“نحن ثوار البوكمال، نوجه كلامنا لإيران وأذنابها في سوريا، وخاصة في بوكمالنا الحبيبة، التي لا تزال تحت رحمة المدعو حج عسكر وكلابه، المستمرون بنهب خيراتنا، نقول لكم، أعلموا أيها المحتلين الخونة، أننا متواجدون بينكم، وأقرب إليكم من حبل الوريد، وشايفينكم، لا تعتقدوا أن صمتنا يعني أننا لسنا موجودين، نراقبكم من حيث لا تشعرون، نحن أبناء هذه الأرض، ولن نبقى مكتوفي الأيدي تجاه تصرفات إيران وأذنابها ومليشياتها في سوريا.

إن مناطقنا الحدودية التي كانت آمنة غنية قبل أن تدنسوا بوجودكم أصبحت من أخطر وأفقر المناطق، وذلك بسبب أنشطتكم المشبوهة التي يمارسها كلا من المدعو أبو راما العراقي، وبعلم من المدعو حج عسكر، اللذين جعلوا المنطقة ممراً لنقل السلاح إلى سوريا والمخدرات إلى العراق، إن وادي الفرات الذي ولدت على ضفتيه الماضي حضارات عريقة، وكان موئل للحياة، هو اليوم بسبب إيران وأذنابها موئل ونذير الحرب وطريق للموت، وتصفية الحسابات، في كل يوم، تمر شاحنات الموت عبر معبر القائم، ومعابر أخرى غير شرعية، تنقل الأسلحة والذخائر والصواريخ، شايفينكم، مراقبينكم، نعرف جيداً من أنتم، لن نهدأ حتى نجبركم على الرحيل”.

اقتتالات: تعرض أحد عناصر ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني المحليين، لجرح قاطع في منطقة الجهاز التناسلي، جراء طعنه من قبل زميله في مدينة البوكمال بريف دير الزور، أمس، بسبب خلاف فيما بينهما على مخدر الكبتاجون، وتم نقل المصاب إلى مشافي دمشق لتلقي العلاج بسبب حالته الصحية الحرجة.

وفي 17 الشهر، استهدف عناصر الدفاع الوطني بالقنابل اليدوية مقراً لمليشيات “الحرس الثوري” الإيراني في حي العمال بمدينة دير الزور، واقتصرت الأضرار على الماديات، في حين اندلع اشتباك مسلح بين عناصر الدفاع الوطني من جهة، ومليشيات “الحرس الثوري” الإيراني من جهة أخرى، بسبب خلاف حول سرقة الحديد من المنازل المدمرة في حي الحميدية بدير الزور.

وشهد يوم 26 من الشهر، اشتباكات بالأسلحة الرشاشة، بين أمن “الفرقة الرابعة ” من جهة، وعناصر تمتهن التهريب تابعة للميلشيات الإيرانية من جهة أخرى ، على خلفية تهريب المحروقات من مناطق سيطرة “قسد” إلى مناطق سيطرة النظام السوري، بالقرب من بلدة الحسينية التابعة لمدينة دير الزور.

متفرقات أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ السابع من الشهر، بانتشار كبير لبيوت “الدعارة” في مدينة دير الزور، تحت حماية الميليشيات الإيرانية، وجاء ذلك، بعد التغلغل الإيراني في سوريا، وبسط نفوذها على أحياء عدة في مدينة دير الزور.

ووفقاً للمصادر، فإن منازل “الدعارة” تنتشر بكثرة في حيي العمال و الجورة، ويحتوي كل منزل على مجموعة من النساء والفتيات، حيث يتردد على تلك المنازل عناصر ميليشيات إيرانية، في ظل انعدام الرقابة الأمنية التابعة للنظام في المدينة.

كما أن الاشتباكات التي اندلعت خلال الفترات السابقة بين عناصر “الدفاع الوطني” و”المليشيات الإيرانية” في حي العمال، جرت أمام أحد منازل “الدعارة” في الحي.

وفي سياق آخر، يُعامل عناصر الميليشيات الموالية لإيران، الذين ينتشرون على الطريق الصحراوي بين منطقتي الرحبة والعشارة في ريف دير الزور وصولا لريف محافظة الرقة، معاملة سيئة، دون تقديم الخدمات والرعاية الصحية لهم، من قبل مرؤوسيهم، حيث يعاني هؤلاء العناصر من أمراض جلدية ومعوية، تزامنا مع انتشار الكوليرا في المنطقة.

وفي سياق ذلك، وصلت سيارة إلى مشفى الحمادي في الميادين بريف دير الزور، تقل مرضى من عناصر الميليشيات الموالية لإيران، يعانون من أمراض جلدية والتهابات داخلية ومعوية.

وأفادت مصادر صحية، أن الإصابات، بسبب شرب المياه الملوثة من نهر الفرات مباشرة دون فلترتها.

وفي 16 الشهر، نقلت مجموعة خاصة تابعة لميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، مجموعة من المعتقلين لديها من سجن معسكر عياش التابع لها إلى سجن أنشأته حديثاً في حويجة صكر بأطراف مدينة ديرالزور، والذي يقع ضمن أحد الفيلات المُستولى عليها في الحويجة من قبل “الحرس الثوري” والتي تعود ملكيتها لأحد الأشخاص المعارضين لنظام الأسد.

وكان الحرس قد أفرغ موقع عياش بعد استهدافه من قبل القوات الأمريكية الشهر الفائت، من الأسلحة والمعدات الثقيلة فيما أبقى على تواجده داخل المعسكر.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن المعتقلين المقدر عددهم بــ “50 شخص ” في سجون “المليشيات الإيرانية” بديرالزور وجهت لهم عدد من التهم أخطرها نقل معلومات لجهات خارجية.

وفي 22 الشهر، شهدت أسواق مدينة الميادين عاصمة الميليشيات الإيرانية في ريف دير الزور الشرقي ركوداً واضحاً في حركة البيع والشراء وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، حيث رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، إغلاق العديد من المحلات في أسواق مدينة الميادين، وغلاء أسعار العديد من أنواع المواد التموينية، تأثراً بتبعات القصف التركي على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في كل من أرياف الحسكة وحلب والرقة، حيث يتذرع التجار في مدينة الميادين بهذه الذريعة لاستغلال حاجة المواطنين والتحكم بالأسعار.

وفي السياق، علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن عناصر حاجز “الفرقة الرابعة” الواقع على دوار البلعوم بمدينة الميادين، يمنع دخول الألبسة والأحذية إلى المدينة، واحتكارها لشخص واحد من مدينة دير الزور، حيث يتم عن طريقه فقط إدخال البضائع.

تشديدات صارمة وعمليات تمويه يقودها حزب الله في الريف الدمشقي
شهد شهر تشرين الثاني سلسلة من الأحداث التي كان بطلها حزب الله اللبناني ضمن مناطق نفوذ الميليشيات التابعة لإيران بريف دمشق، ففي الخامس من الشهر أفاد المرصد السوري بأن تعليمات جديدة وصلت للمقرات والنقاط العسكرية التابعة لميليشيات “حزب الله” اللبناني، في منطقة التل بريف دمشق، لسحب البطاقات العسكرية من جميع العناصر من الجنسية السورية.

وفتحت قيادة “حزب الله” اللبناني تحقيقا مع جميع عناصر ميليشياتها، بمنطقة التل.

وسحبت ميليشيا “حزب الله” اللبناني، البطاقات العسكرية من العناصر، بعد ورود معلومات عن استخدامها من قبل أشخاص آخرين للدخول إلى لبنان مقابل مبالغ مالية كبيرة.

ووفقا للمصادر فقد سحبت الميليشيات43 بطاقة، واتخذت قيادة الميليشيات قرارا بإصدار بطاقات جديدة، ووضع آلية لتجديدها، خلال الشهر الجاري، بطريقة لاتسمح للعناصر بتأجيرها والاستفادة منها ماديا.

ويتقاضى العنصر على تأجير البطاقة العسكرية التابعة لميليشيات حزب الله، مبلغا لا يقل عن 150 ألف ليرة سورية، في حين يكتسب حامل البطاقة مزايا تمكنه من الدخول دون تفتيش.

وفي العاشر من تشرين الثاني، عمد حزب الله اللبناني إلى إجراء عمليات تمويه جديدة ضمن المواقع والنقاط العسكرية التابعة له بالقرب من الحدود السورية-اللبنانية بريف دمشق، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري، فإن دوريات عسكرية عمدت إلى رفع العلم السوري المعترف به دولياً على 3 مواقع ونقاط تابعة لحزب الله قرب منطقة الديماس، على مسافة نحو 4 كلم من الشريط الحدودي، كما أن ارتد عناصر تلك المواقع والنقاط الزي العسكري الخاص بقوات النظام ورفعوا العلم السوري على سيارتهم أيضاً مع وضع صور لبشار الأسد رئيس النظام السوري عليها، وسط تشديد أمني كبير.

وفي 12 الشهر، استقدم حزب الله اللبناني تعزيزات عسكرية إلى مواقعه ي ريف دمشق قرب الحدود السورية – اللبنانية، حيث وصل نحو 30 عنصر يتبع للميليشيا برفقة ذخائر وسلاح عبر معبر غير شرعي يستخدمه حزب الله بالقرب من منطقة رأس العين الحدودية بريف دمشق، وتوجهوا فور وصولهم إلى إحدى المقرات العسكرية المتواجدة في المنطقة والمحصنة بشكل كبير جداً، وذلك بحماية من سيارات عسكرية تابعة للفرقة الرابعة، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن هذه أول عملية وصول لعناصر برفقة ذخيرة وسلاح للحزب منذ عدة أشهر من هذه المنطقة.

تعزيزات عسكرية على مقربة من مواقع قسد بالريف الحلبي
شهد يوم الحادي عشر من تشرين الثاني، وصول عزيزات عسكرية ولوجستية إلى القاعدة العسكرية التابعة للميليشيات الإيرانية في ريف حلب الشرقي، ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الميليشيات استقدمت سلاح وذخائر ضمت صواريخ قصيرة المدى ومعدات لوجستية قادمة من مواقعها في دير الزور إلى القاعدة العسكرية التابعة لها في قرية حبوبة بين الخفسة ومسكنة شرقي حلب، والواقعة قبالة مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الأخرى من نهر الفرات.

وفي 17 الشهر هرب أكثر من 100 عنصر بعد إجرائهم التسوية مع قوات النظام في حلب، وسوقهم للتجنيد في صفوفه.
وفي التفاصيل، فقد سلمت قيادة ميليشيا “أبو الفضل العباس” الموالية لإيران أكثر من 136 عنصرا كانوا ضمن صفوفها، إلى قوات النظام، بهدف تجنيدهم في الخدمة الإلزامية، بعد إخضاعهم للتسوية والمصالحة مع النظام في محافظة حلب.

وتمكن العناصر الفرار إلى عدة مناطق منها التي تسيطر عليها “قسد” في منطقة الجزيرة، بينما لا يزال الكثير منهم يتوارون عن الأنظار دون معرفة مصيرهم.

تدريبات وتحصينات في الريف الحمصي..
عمدت ميلشيا فاطميون الأفغانية بتاريخ السادس من تشرين الثاني، إلى افتتاح ملعباً معشباً لتدريب عناصرها وذلك مقابل “مشفى تدمر الوطني”، في مدينة تدمر شرقي حمص.

وفي الخامس عشر من الشهر، وصلت تعزيزات عسكرية لميليشيا “فاطميون” الأفغانية إلى مدينة تدمر شرقي حمص قادمة من العراق عبر معبر البوكمال، وتأتي التعزيزات بعد الاستهداف الإسرائيلي لمطار الشعيرات العسكري.

ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن التعزيزات تم نشرها على النقاط المنتشرة من مدينة مهين والقريتين وصولاً لمدينة السخنة، كما تم نشر عناصر في مراكز التدريب في منطقتي التليلة و السكري القريبتين من مدينة تدمر، ويقدر عدد العناصر نحو 125 عنصر.

وفي 23 الشهر، أجرت قوات النظام والمليشيات الإيرانية المتواجدة عند أطراف منطقة الـ 55 كيلومتر التي تضم قاعدة التنف، تدريبات ليلية مشتركة بالأسلحة الثقيلة، مساء اليوم، لرفع الجاهزية القتالية لعناصرها.

محاولات جديدة لاستمالة أهالي وسكان الحسكة
عمدت الميليشيات التابعة لإيران إلى محاولات جديدة لتثبيت قدم لها في محافظة الحسكة عبر استمالة أهالي وسكان المنطقة، ففي منتصف الشهر الفائت، علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ ميليشيا “سرايا الخراساني” العراقية المدعومة من ميليشيات “الحرس الثوري” الإيراني، تجهز عدد من المقرّات الجديدة في المربع الأمني بالحسكة شمال شرق سوريا، بالتعاون مع رجل الأمن العسكري وإيران الأول في المربع الأمني.

ووفقا للمصادر فإن الميليشيا ستفتح بابا للتطوع وجذب مئات الشبّان من المنطقة وضمّهم لصفوفها، عبر إغرائهم بالأموال التي منحت لـ”حمو”.

ويقتصر نشاط الميليشيات في الوقت الراهن على استقطاب الرجال من مختلف الفئات العمرية، بما يخدم هذا المشروع، دون التطرق لحمل السلاح، لمنعه من قبل قوات سوريا الديمقراطية والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تصبح المقرات هدفا مشروعا لهما.

يشار إلى أن قائد الدفاع الوطني سيئ السمعة، وله سوابق كثير في قطع الطرق وسلب المواطنين وحتى عناصر شرطة النظام والفروع الأمنية غير المحسوبة على إيران.

استباحة متواصلة من قبل إسرائيل والطائرات “المجهولة”
تواصل إسرائيل والطائرات المجهولة استباحة الأراضي السورية، حيث شهد شهر تشرين الثاني، 3 استهدافات 2 منها من قبل إسرائيل والثالث من قبل طائرات مجهولة، تسببت بسقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية فادحة، وجاءت التفاصيل الكاملة وفقاً لتوثيقات المرصد السوري على النحو التالي:

– 13 تشرين الثاني، قتل 3 من مرتبات الدفاع الجوي التابعة للنظام بينهم ضابط رائد وملازم، وأصيب 16 آخرين جراء ضربات إسرائيلية استهدفت مستودعاً للأسلحة تابع للميليشيات الإيرانية وأنظمة دفاع جوي إيراني ومركز للطيران المسير في منطقة مطار الشعيرات بريف محافظة حمص.

– 19 تشرين الثاني، استهدف الطيران الإسرائيلي مواقع تابعة للمليشيات الإيرانية وبطارية للدفاع الجوي التابع لقوات النظام وسط سورية، حيث طال القصف مواقع للميليشيات في ريف منطقة مصياف بريف حماة الغربي، ومواقع أخرى في الريف الحمصي وريف جبلة بمحافظة اللاذقية، الأمر الذي أدى لخسائر بشرية ومادية، حيث تأكد مقتل 4 عسكريين سوريين بينهم 3 ضباط، بالإضافة لسقوط جرحى منهم أيضاً، كما تسبب القصف بتدمير سلاح وذخائر للميليشيات التابعة لإيران وسط معلومات مؤكدة عن قتلى من الميليشيات.

كما شهد يوم التاسع من شهر تشرين الثاني، استهداف طيران مجهول لشاحنات تحمل أسلحة وصهاريج نفط، تابعة للميليشيات الإيرانية في منطقة ساحة الجمارك في الهري والبوابة العسكرية بريف البوكمال شرقي دير الزور، بالإضافة لاستهداف موقع عسكري للميليشيات قرب المنطقة، وتسبب الاستهداف بسقوط خسائر بشرية فادحة، إذ تأكد مقتل 14 شخص، فضلاً عن خسائر مادية فادحة نتيجة لاستهداف شاحنات السلاح وصهاريج المحروقات.

وعلى خلفية ما حدث شهدت المنطقة استنفارا أمنيا، لعناصر مليشيا فاطميون، وسط إخلاء مواقعهم في مستودعات عياش و معسكر الصاعقة القريب من قرية عياش في ريف دير الزور الغربي، في حين انتشر عناصر الميليشيات في قرية عياش والبغيلية خوفا من الاستهداف.

وفي العاشر من الشهر، استأنف معبر البوكمال الحدودي مع العراق عمله بعد إغلاقه، على خلفية استهداف طيران مجهول لقافلة تابعة للميليشيات الإيرانية على الحدود السورية العراقية، بريف دير الزور الشرقي.

كما قتل 2 من الميليشيات التابعة لإيران على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” بعمليات متفرقة خلال شهر تشرين الثاني ضمن مناطق عدة بالبادية السورية.

ويؤكد المرصد السوري بأن إيران لا تستطيع الرد على إسرائيل لأن الموازين ستنقلب حينها، حيث تكتفي في بعض الأحيان بإطلاق بعض القذائف باتجاه الجولان السوري المحتل عن طريق ما يعرف بـ“المقاومة السورية لتحرير الجولان” المدعومة من “حزب الله” اللبناني وإيران.

وفي ذات الوقت، تقصف إسرائيل المواقع الإيرانية بضوء أخضر روسي من أجل تحجيم دور إيران في سورية، أما الجانب الأمريكي فيبرر الموقف الإسرائيلي بحق تل أبيب في الدفاع الشرعي عن نفسها ومصالحها تجاه التهديد الإيراني لها، إضافة إلى عدم رغبتهم في التواجد الإيراني بسورية.

وعلى ضوء ما سبق، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب بتحييد المدنيين والمناطق السورية عن الصراعات الإقليمية، فالمنشآت والمناطق المستهدفة هي ملك للشعب السوري وليست لإيران ولا لميليشياتها.

ويشدد المرصد السوري على ضرورة إخراج إيران وميليشياتها من سورية بشتى الطرق والوسائل، شريطة ألا تهدد تلك الوسائل حياة المدنيين وتلحق الضرر بالممتلكات العامة التي هي لأبناء الشعب السوري.