إيران وميليشياتها في تموز: استملاك ومصادرة ممتلكات المدنيين في ريف العاصمة.. وتحركات عسكرية متصاعدة في حمص والرقة.. وخسائر بشرية ومادية فادحة بالاستهدافات الإسرائيلية

المرصد السوري يطالب الجهات الدولية بالعمل الجاد على إخراج إيران وميليشياتها من سورية وتقديم المتورطين بقتل وتهجير السوريين إلى محاكم عادلة

تواصل إيران وميليشياتها فرض هيمنتها المطلقة على معظم مناطق نفوذ النظام السوري وتتغلغل في عمق البلاد، غير آبهة لأحد، فلا الاستهدافات الجوية المتكررة من قبل إسرائيل أو التحالف الدولي يعيق من تواجدها ويحد منه، ولا حربها الباردة مع الروس ولا أي شيء من هذا القبيل استطاع إعاقة تحركاتها.
بل على العكس من ذلك تشهد معظم المناطق السورية تحركات يومية للإيرانيين والميليشيات التابعة لها، عبر سعي متواصل لترسيخ وجودها بأساليب عدة، وخطة ممنهجة لتغيير ديمغرافية المناطق، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي الضوء على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر السابع من العام 2022.

غرب الفرات في صدارة المشهد دائماً..
لاتزال منطقة غرب الفرات التي باتت “محمية إيرانية” على الأراضي السورية تتصدر المشهد في كل شهر، عبر سلسلة من الأحداث البارزة التي واكبها ورصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان جميعها، ففي الثالث من الشهر زار أعضاء لجنة أمنية إيرانية كبيرة مؤلفة من عسكريين وإداريين ورجال دين شيعة “معممين”، عدة نقاط أمنية وعسكرية في مدينة البوكمال، من ضمنها مستودعات عياش إحدى أكبر مقرات “لواء فاطميون” الأفغاني، كما زارت اللجنة الحاج عسكر المسؤول عن نشاط الميليشيات الإيرانية في البوكمال، في منزله بشارع المعري بالمدينة.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها المرصد السوري، فإن الزيارة، لإجراء جرد عام للسلاح ونشاط المليشيات الأفغانية، وتقييم نشاط الحرس الثوري الإيراني والمليشيات الرديفة التابعة لها في محافظتي الرقة ودير الزور، وتوجه أعضاء اللجنة إلى حي القصور داخل مدينة دير الزور، حيث أكبر النقاط العسكرية لتلك المليشيات.
وفي الرابع من تموز، رفعت مليشيا الحرس الثوري الإيراني بدير الزور المرتبات الشهرية لعناصرها بنسبة تقارب 30 بالمئة، حيث استلم العناصر مبلغا إضافيا وقدره 80 ألف ليرة سورية هذا الشهر، ليبلغ 260 ألف بعد أن كان 180 ألف ليرة سورية، بينما أصبح المرتب الشهري للعناصر المستجدين بعد خضوعهم للتسوية 254 ألف ليرة سورية لكل فرد.
في حين تواصل إيران اللعب على الوتر الديني والمذهبي في منطقة غرب الفرات، من خلال استمرارها بنشر التشيّع بين أوساط الأهالي والأطفال على وجه الخصوص على غرار ما كان يفعله تنظيم “الدولة الإسلامية” سابقًا والذي كان يجند الأطفال ويغسل أدمغتهم إبان سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي السورية وذلك في إطار استغلال إيران لحالة العوز والفقر الي يعيشها سكان مناطق غرب الفرات
وفي سياق ذلك، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بتاريخ 9 تموز، بتخريج دفعة جديدة من الأطفال من “حسينية الإمام الرضا” تحت مسمى “موكب هيئة خدام أهل البيت” في قرية حطلة بريف دير الزور الغربي، ضمت نحو 100 طفل من الإناث والذكور، بعد خضوعهم لدورات تعليمية عن مذهب “آل البيت” حيث جرى توزيع مبالغ مالية وهدايا على الأطفال بعد الانتهاء من الدورة “المذهبية”.
وفي 11 تموز، أجرت ميليشيا فاطميون الأفغانية تدريبات جديدة لعناصرها على الاشتباك المباشر و الاستهداف المدفعي متوسط وقريب المدى بإشراف ضباط بـ “الحرس الثوري” الإيراني وذلك في بادية الميادين”عاصمة الإيرانيين” غرب الفرات، وبعدها بأقل من أسبوع، عمدت الميليشيات إلى اختبار طائرات مسيرة إيرانية الصنع تحمل اسم ( أبابيل 3 ) حيث تم إقلاعها من منطقة المزارع ببادية الميادين والتحليق باتجاه البادية وضرب عدة أهداف بالذخيرة الحية.

بينما شهد يوم 19 الشهر اندلاع اشتباكات بين ميليشيا تابعة لـ ” الحرس الثوري” الإيراني من جهة، ومجموعة أخرى تابعة لفرع “أمن الدولة” من جهة أخرى، في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن الاشتباكات اندلعت قرب الفرن الآلي وسط مدينة البوكمال وتسببت بإصابة أحد العناصر البارزين في صفوف الميليشيات التابعة لـ “الحرس الثوري” الإيراني، كما تسببت الاشتباكات التي اندلعت وسط الأحياء السكنية بحالة ذعر وخوف لدى الأهالي، تزامنت أيضا مع إغلاق المحال التجارية في المدينة.

نشاط متصاعد في البادية الحمصية
شهد شهر تموز من العام 2022 تصاعداً بنشاط الميليشيات الإيرانية في بادية حمص، ففي الخامس من الشهر نشرت ميليشيا ” كتائب الإمام علي” عددًا من الحواجز والنقاط الأمنية حول مدينة تدمر الأثرية، شرقي حمص، و قرب الأوتستراد الدولي دير الزور – تدمر، وفي 12 تموز، وصلت كميات من الأسلحة المتنوعة إلى موقع التليله شرقي تدمر بريف حمص، الذي تسيطر عليه مليشيا “فاطميون” الأفغانية، عصر يوم أمس.
ووفقا للمصادر فإن الأسلحة كانت ضمن قافلة للزوار الشيعة انطلقت من البوكمال إلى دمشق مرورا بتدمر.
وفي ظل مواصلة إيران تغلغلها العسكري في كافة المناطق السورية الخاضعة لسيطرة النظام، علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قيادة الميليشيات الموالية لإيران والمتواجدة في منطقتي مهين والقريتين بريف حمص الشرقي، فتحت باب الانتساب للشبان من جديدة وذلك لقاء مغريات مالية، نتيجة قلة الإقبال على الانتساب خلال الفترات السابقة
وبحسب المعلومات التي وردت للمرصد السوري، فإن قيادة الميليشيات التابعة لإيران حددت مبلغ 200 دولار أمريكي كمرتب شهري لجميع المنتسبين الجدد بالإضافة إلى منحهم بطاقات أمنية وأخرى لحمل السلاح الفردي وسلة غذائية بشكل شهري أيضا، لكن بشرط أن يقوم العنصر المنتسب بالخضوع لدورة في جبال المحسا بالقرب من مدينة القريتين بريف حمص الشرقي.
كما بدأت مليشيا فاطميون بمنتصف الشهر، بنقل غرف مسبقة الصنع إلى مزرعة “اللواء محمد واصف” الواقعة بمنطقة الوادي الأحمر شرقي مدينة تدمر8 كلم بريف حمص الشرقي وبدأت بوضع الغرف المسبقة الصنع ضمن تلك المزرعة بهدف تحويل المزرعة إلى مقر جديد لها، وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن مزرعة “اللواء محمد واصف” مساحتها كبيرة وتقع قرب أوتستراد تدمر – دير الزور وفيها عدة أبنية تعرض البعض منها لدمار جزئي أثناء سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” قبل أن يتم ترميمها وتحصينها مجددًا.
وفي 21 الشهر، اعتدى عناصر من مليشيا “فاطميون” الأفغانية، اليوم، على ممتلكات المواطنين والعمال في موقع لاستخراج “الملح” في ريف حمص الشرقي.
ووفقا لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد توجه عناصر الميليشيا نحو سبخة الموح وهو مكان لاستخراج مادة الملح، وحطموا أدوات يدوية لاستخراج الملح من معاول ومجارف، وصادروا محركات “انديرا” لاستخراج الماء المالح، وفككوا الساحبات التي تنقل أكياس الملح، وصادروا كميات منها.
وذكرت مصادر المرصد السوري، بأن الميليشيا تعتدي على المواطنين لإجبارهم على الانتساب إلى صفوفها، دون أي صد من قبل قوات النظام الأمنية في المنطقة.
فيما وصل 26 تموز، خبراء من “حزب الله” اللبناني إلى مدينة تدمر الأثرية بريف حمص الشرقي و الخاضعة لسيطرة ميليشيا “فاطميون” الأفغانية الموالية لإيران، قبل أيام
ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فبعد وصول كمية من الأسلحة ووصول عدد من عناصر ميليشيا “فاطميون “الأفغانية وعددهم نحو 40 عنصر إلى موقع التليله الواقع شرقي مدينة تدمر والذي تتخذه المليشيات الإيرانية مركزا لها، وصلت سيارة من نوع “براد” بداخلها مسيّرات إيرانية خاصة بالتدريب برفقة خبراء من “حزب الله” اللبناني، بهدف تدريب عناصر ميليشيا “فاطميون” الذين وصلوا مؤخرًا إلى المنطقة على استخدام تلك المسيّرات.
وفي 28 الشهر، بدأت الميليشيات التابعة لإيران بتجهيز نقطة شمال مدينة السخنة على أوتستراد السخنه – الرقة عند مدخل المدينة والطريق الذي يربط المدينة بأوتستراد تدمر – دير الزور وأرسلت تعزيزات ضمت عددًا من العناصر والسلاح إلى النقاط المتواجدة ضمن قرية الطيبة بريف السخنة واعتمادها كنقاط دعم وإسناد في حال تعرض نقاط الميليشيات الموالية لإيران المتواجدة في تلك المنطقة لأي هجوم من تنظيم “الدولة الإسلامية” وللعلم أن التنظيم ينشط بشكل كبير في بادية السخنة شرقي حمص.
بينما قتل عنصرين من الميليشيات التابعة لإيران، أحدهما من الحرس الثوري الإيراني والآخر من حركة نجباء العراقية نتيجة استهدافات برية من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ببادية حمص بتواريخ 6 و20 تموز.

سرقة واستملاك في الريف الدمشقي
أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن عمليات شراء العقارات ضمن مدينة معضمية الشام بريف دمشق الغربي، متواصلة على قدم وساق لصالح الميليشيات الإيرانية، وذلك بقيادة شخص سوري من أبناء دير الزور يدعى (مرسال)، وهو أحد أقرباء زوجة ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري بشار الأسد وقائد الفرقة الرابعة، حيث يقوم مرسال عبر شبكة متكاملة من التابعين له سواء من الفرقة الرابعة أو آخرين من أبناء دير الزور بشراء العقارات في معضمية الشام التي تحمل أهمية رمزية كبيرة للميليشيات الإيرانية والفرقة الرابعة أيضاً، وتتمحور مهمة مرسال باستملاك أكبر قدر ممكن من العقارات سواء منازل أو محال تجارية تعود لمدنيين، بوسائل وطرق مختلفة كالسخاء المادي أو طرق أمنية في حال وقف أحد بوجهه.
وأضافت مصادر المرصد السوري، بأن مرسال عمد خلال عيد الأضحى المبارك إلى ذبح عشرات الأضاحي وتوزيعها على سكان وأهالي معضمية الشام في محاولة لكسب ودهم أيضاً، كما أن العقارات التي جرى استملاكها من قبل مرسال هناك لصالح الميليشيات الإيرانية والتي يقدر عددها بالعشرات، لم يتم التصرف بها بأي شيء حتى اللحظة فلم يسكن بها أحد ولم يتم المتاجرة بها.
في حين لاتزال الميليشيات الإيرانية مستمرة بسطوتها على المناطق السورية الواقعة قرب وعند الحدود السورية – اللبنانية ضمن الريف الدمشقي، غير آبهة لا بالقانون السوري ولا بأي شيء آخر، في ظل وجود قوة ضاربة هناك تتمثل بميليشيا حزب الله اللبناني، التي تتسيد المنطقة وتعتبر الأمر والناهي فيها، حيث تتواصل عمليات استملاك وشراء الأراضي الواقعة على الحدود مع لبنان، ويشرف حزب الله على كل شاردة وواردة في تلك المنطقة، على اعتبار بأنه متزعمها والحاكم الفعلي لها، ووفقاً لمعلومات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية قامت منذ مطلع الشهر الأول من العام 2021 الجديد وحتى اللحظة، بشراء أكثر من 640 أرض في منطقة الزبداني ومحيطها وأطرافها ومناطق أخرى هناك وما لا يقل عن 720 أرض في منطقة الطفيل الحدودية ومناطق أخرى قربها وفي محيطها، يذكر أن الطفيل باتت كما أشار المرصد السوري سابقاً كقرية “الهيبة” الاسطورية في إحدى المسلسلات السورية، ويتزعمها شخص سوري مقرب من قيادات حزب الله اللبناني يدعى (ح.د).

على صعيد متصل، تتواصل أيضاً، عمليات مصادرة الشقق الفارهة والفيلل في منطقة بلودان ومناطق قربها، وفقاً لما أفادت به مصادر المرصد السوري، ليرتفع إلى أكثر من 550، تعداد الشقق التي استوطنت فيها تلك الميليشيات، بدعم مطلق من قبل حزب الله اللبناني الذي يعمل على تسهيل أمور الميليشيات باعتباره القوة الأكبر هناك، يأتي ذلك على الرغم من التركيز الإعلامي الكبير ولاسيما من قبل المرصد السوري لحقوق الإنسان.

شحنات عسكرية إلى الرقة
تواصل الميليشيات التابعة لإيران تحركاتها ضمن الأراضي السورية، حيث أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في منطقة غرب الفرات “المحمية الإيرانية” في سورية، بأن شاحنتين اثنتين تحمل ذخائر وصواريخ قصيرة المدى وأخرى متوسطة المدى “إيرانية الصنع”، وصلت إلى ريف دير الزور الشرقي خلال ساعات متأخرة من ليل 4 تموز قادمة من الأراضي العراقية، وتوجهت الشاحنتين فور وصولها إلى منطقة المزارع التابعة للميادين شرقي دير الزور، وقامت بإفراغ حمولتها هناك قبل أن يتم جلب شاحنة أخرى وتحميل قسم من الأسلحة والذخائر على متنها وانطلقت عقبها إلى مواقع الميليشيات الإيرانية في بادية الرصافة ومعدان بمحافظة الرقة، بينما تم تخزين القسم الآخر من السلاح في منطقة المزارع، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن ميليشيا “فاطميون” الأفغانية هي من استقدمت الشاحنتين.
فيما أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في منطقة غرب الفرات “المستعمرة الإيرانية داخل الأراضي السورية”، بأن ميليشيا “حركة النجباء العراقية”، عمدت خلال الساعات الفائتة إلى استقدام 3 شاحنات إلى مستودعاتها المتواجدة ضمن منطقة المزارع ببادية الميادين في ريف دير الزور الشرقي، وقام عناصرها بنقل سلاح وذخائر من تلك المستودعات المتواجدة ضمن أنفاق هناك إلى الشاحنات، التي سلكت بدورها طريق دير الزور-الرقة، ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن وجهة الشاحنات هي منطقتي دبسي فرج ودبسي عفنان ببادية الرقة الغربية، ضمن مناطق نفوذ الميليشيات الإيرانية وقوات النظام، إذ ستقوم الميليشيا بتدعيم وتعزيز نقاطها الجديدة التي تم إنشاءها مؤخراً على اتستراد الرقة-حلب.

استباحة إسرائيلية متواصلة
تواصل إسرائيل استباحة الأراضي السورية، حيث شهد شهر تموز 3 استهدافات تسبب بسقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية فادحة، وجاءت التفاصيل الكاملة وفقاً لتوثيقات المرصد السوري على النحو التالي:
– الثاني من تموز، شهد استهداف جوي إسرائيلي طال مواقع في منطقة الحميدية ومحيطها جنوبي طرطوس قرب الحدود، إذ جرى استهداف “هنغارات سابقة لتربية الحيوانات” في المنطقة من المرجح أن حزب الله اللبناني يستخدمها عسكرياً وتجارياً، ما أدى لأضرار مادية فادحة، كما تعرض شاب لكسر بالقدم جراء إصابته بشظايا في محيط المواقع المستهدفة بالإضافة لإصابة امرأة برضوض.

– السابع من تموز، استهدفت مسيّرة إسرائيلية شخصًا من أهالي بلدة حضر بريف القنيطرة الشمالي، مما تسبب بمقتله على الفور
ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن الشخص المستهدف يعمل في مجال الرصد والاستطلاع لصالح “حزب الله” اللبناني، في بلدة حضر الحدودية مع الجولان السوري المحتل، حيث جرى استهدافه من قِبل المسيرة الإسرائيلية أثناء تواجده قرب منزله الواقع في منطقة مقلع هادي غربي بلدة حضر.

– 22 تموز، قتل 8 عسكريين، هم “3 من جنسيات غير سورية و2 من العاملين مع حزب الله اللبناني سقطوا باستهداف موقع لتصنيع الطائرات المسيّرة الإيرانية بمحيط السيدة زينب – 3 عناصر سوريين قتلوا باستهداف مواقع عسكرية وبطاريات دفاع جوي في محيط مطار المزة العسكري.
وطال الاستهداف الإسرائيلي مكاتب للمخابرات الجوية ومكتب لضابط رفيع المستوى وسيارة في منطقة مطار المزة العسكري، كما سقطت صواريخ قرب حاجز أمني في محيط المطار العسكري، و أوتستراد المزة، ومستودع أسلحة للإيرانيين في محيط منطقة السيدة زينب ما أدى إلى تدميره بالكامل.

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن النظام السوري يحتفظ بحق الرد على إسرائيل دائماً، بينما يقصف مناطق المعارضة والمناطق المدنية في سورية، وكذلك إيران التي لا تستطيع الرد على إسرائيل لأن الموازين ستنقلب حينها، حيث تكتفي في بعض الأحيان بإطلاق بعض القذائف باتجاه الجولان السوري المحتل عن طريق ما يعرف بـ“المقاومة السورية لتحرير الجولان” المدعومة من “حزب الله” اللبناني وإيران.

وفي ذات الوقت، تقصف إسرائيل المواقع الإيرانية بضوء أخضر روسي من أجل تحجيم دور إيران في سورية، أما الجانب الأمريكي فيبرر الموقف الإسرائيلي بحق تل أبيب في الدفاع الشرعي عن نفسها ومصالحها تجاه التهديد الإيراني لها، إضافة إلى عدم رغبتهم في التواجد الإيراني بسورية.
وعلى ضوء ما سبق، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب بتحييد المدنيين والمناطق السورية عن الصراعات الإقليمية، فالمنشآت والمناطق المستهدفة هي ملك للشعب السوري وليست لإيران ولا لميليشياتها.
ويشدد المرصد السوري على ضرورة إخراج إيران وميليشياتها من سورية بشتى الطرق والوسائل، شريطة ألا تهدد تلك الوسائل حياة المدنيين وتلحق الضرر بالممتلكات العامة التي هي لأبناء الشعب السوري.