إيران وميليشياتها في شباط: نحو 55 قتيلاً باستهدافات جوية وبرية.. و15 استهداف للقواعد الأميركية انتقاماً لغزة.. واجتماعات وتدريبات مكثفة ضمن بادية حمص وقرب الحدود مع لبنان بريف دمشق

المرصد السوري يطالب الجهات الدولية بالعمل الجاد على إخراج إيران وميليشياتها من سورية وتقديم المتورطين بقتل وتهجير السوريين إلى محاكم عادلة

1٬417

تواصل إيران وميليشياتها فرض هيمنتها المطلقة على معظم مناطق نفوذ النظام السوري وتتغلغل في عمق البلاد، غير آبهة لأحد، فلا الاستهدافات الجوية المتكررة من قبل إسرائيل أو التحالف الدولي يعيق من تواجدها ويحد منه، ولا حربها الباردة مع الروس ولا أي شيء من هذا القبيل استطاع إعاقة تحركاتها.

بل على العكس من ذلك تشهد معظم المناطق السورية تحركات يومية للإيرانيين والميليشيات التابعة لها، عبر سعي متواصل لترسيخ وجودها بأساليب عدة، وخطة ممنهجة لتغيير ديمغرافية المناطق، ويسلط المرصد السوري في التقرير الآتي الضوء على الأحداث الكاملة التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر الأول من العام 2024.

الخسائر البشرية
وثق نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 53 من الميليشيات التابعة لإيران ضمن الأراضي السورية خلال الشهر الثاني من العام 2024، قتلوا جميعاً باستهدافات برية وجوية متفرقة، وجاءت التفاصيل على النحو الآتي:
– 14 من جنسية غير سورية باستهدافات إسرائيلية
– 3 من الجنسية السورية باستهدافات إسرائيلية
– 10 من الجنسية السورية باستهدافات أميركية
– 24 من جنسية غير سورية باستهدافات أميركية
– 2 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”

 

15 استهداف لقواعد التحالف الدولي في سورية
واصلت الميليشيات التابعة لإيران استهداف قواعد القوات الأميركية ضمن الأراضي السورية في إطار “الانتقام لغزة”، وفقاً لأوامر القيادة العسكرية للميليشيات، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلال شهر شباط، 15 استهداف جوي وبري، محدثة أضرار مادية.

وتوزعت الاستهدافات آنفة الذكر على النحو الآتي:
— 10 على قاعدة حقل العمر النفطي
— 5 على قاعدة حقل كونيكو للغاز

وخلفت الاستهدافات 7 قتلى من قوات المهام الخاصة “الكوماندوس” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية.

 

وفي المقابل، استهدفت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، مواقع ونقاط وآليات تابعة للميليشيات الإيرانية بدير الزور، 6 مرات خلال شهر شباط 4 منها جوية و2 برية، تسببت بسقوط خسائر مادية فادحة، بالإضافة لسقوط 34 قتيلاً وعشرات الجرحى، وتوزعت تفاصيل تلك الاستهدافات وفق الآتي:
– 2/3 شباط، نفذت الطائرات الأمريكية جولات من الاستهدافات الجوية على مواقع بطول نحو 130 كيلومترا من مدينة دير الزور وصولا للحدود السورية -العراقية مرورا بالميادين.
واستهدفت خلال تلك الجولات 28 موقعا هاما للميليشيات الإيرانية، ففي مدينة الميادين قصفت مواقع في كل من حي التمو وقاعدة عين علي وقاعدة الإمام علي ومنطقة قلعة الرحبة وحي الشبلي والحيدرية وصوامع الحبوب، وفيلا أبو العباس قائد مليشيا العباس عند دوار البلعوم على أطراف مدينة الميادين.
وفي البوكمال قرب الحدود السورية -العراقية استهدفت عدة مواقع في الهجانة والهري ومعبر السكك غير الشرعي مع العراق.
وفي مدينة دير الزور استهدفت مواقع للميليشيات الإيرانية بالقرب من كلية التربية سابقا، ومحيط المطبخ الإيراني، وقرب الرادارات وطب هرابش وحويجة صكر ومستودعات عياش.
وأسفرت الضربات عن مقتل 34 عنصراً من الميليشيات وهم: 10 من الجنسية السورية، و6 من الجنسية العراقية، و6 من “حزب الله” اللبناني، و12 من جنسية غير سورية.
– 9 شباط، استهدفت طائرة مسيّرة يرجح أنها أمريكية نقطة عسكرية تابعة لميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني في أطراف بلدة السكرية بريف البوكمال شرقي دير الزور، ووفقاً للمصادر فإن النقطة المستهدفة كانت قد افرغتها الميليشيات الإيرانية مؤخراً.

– 12 شباط، شنت طائرات مسيرة يرجح أنها للقوات الأمريكية غارات استهدفت مزرعة في منطقة الشبلي قرب مدينة الميادين بريف دير الزور، حيث تستخدمها ميليشيا الإمام الصادق التابعة للحرس الثوري الإيراني، لتخزين الصواريخ.
كما استهدفت الطائرات موقعا فارغا كان يستخدم لتدريب عناصر الحرس الثوري الايراني، دون وقوع إصابات
وقتل سائق صهريج باستهداف مباشر أثناء تواجده على طريق قاعدة عين علي، حيث يتواجد منصة لإطلاق صواريخ.
– 21 شباط، سمع دوي انفجار عنيف ناجم عن استهداف طائرة مسيّرة مستودعاً للأسلحة تابعاً للميليشيات الإيرانية في شارع الـ 70 في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي.

– 13 شباط، دوت 3 انفجارات على الأقل في مدينة الميادين بريف دير الزور، نتيجة سقوط صواريخ أطلقت من القاعدة الأمريكية بحقل العمر النفطي شرقي دير الزور، على نقاط عسكرية للميليشيات الموالية لإيران في محيط مدينة الميادين ومزار عين علي، حيث تعتبر تلك المواقع تمركزات كبيرة للميليشيات، تزامنا مع تحليق للطائرات الحربية في أجواء المنطقة.
– 20 شباط، استهدفت القوات الأميركية موقعا أمنيا لميليشيا موالية لإيران من الجنسية غير السورية جنوب مدينة دير الزور، مما أدى إلى إصابة أكثر من 10 أشخاص تم نقلهم إلى المستشفى العسكري بدير الزور، ووفقا للمعلومات فإن العناصر مكلفين بحماية السيارات العسكرية وتأمين الطريق البري الذي يصل مدينة دير الزور مع الميادين والبوكمال.
ودوت انفجارات في المنطقة الجنوبية لمدينة دير الزور، في 3 مواقع على الأقل تتمركز ضمنها الميليشيات الموالية لإيران في بادية دير الزور الجنوبية.

وتسببت الضربات الأمريكية للميليشيات الإيرانية في مناطق دير الزور وريفها في إرباك تلك الميليشيات، إلا أنها لا تنهي الوجود الإيراني في المنطقة، ولدى إيران ما لا يقل عن 20 ألف مقاتل من السوريين وغير السوريين منتشرين على بقعة جغرافية تمتد من البوكمال عند الحدود السورية العراقية مروراً بالميادين ودير الزور، وصولاً إلى جبل البشري وفي عمل البادية السورية ومحطة T2.
وانتشرت السيارات التابعة للميليشيات الإيرانية في المناطق المستهدفة في دير الزور وريفها وصولاً للحدود السورية العراقية مروراً بمدينتي البوكمال والميادين وسط حالة استنفار وإعادة انتشار وتموضع للميليشيات الإيرانية وإخلاء العديد من المواقع تخوفاً من مزيد من الضربات، وفرضت الميليشيات الإيرانية طوقاً أمنياً على المواقع المستهدفة من قبل الطيران الأمريكي، ووفقا لنشطاء المرصد السوري، فإن المليشيات تمنع في الوقت الحالي عبور السيارات والمارة بالقرب من تلك المواقع.
وقامت الميليشيات أيضاً بإغلاق طريق شارع بور سعيد ومحيط المطبخ الإيراني، بالإضافة إلى مداخل ومخارج المستشفى العسكري التابعة للنظام في المنطقة، وسط تشديد أمني شديد، مع اختفاء كامل للميليشيات ضمن مدينة دير الزور.
كما نقلت الميليشيات الإيرانية مقر نصر التابع للحرس الثوري الإيراني من حي العمال إلى موقع ضمن الأحياء السكنية في شارع بور سعيد بمدينة دير الزور، وسط تخوف السكان من استخدامهم كدروع بشرية، بعد انتقال الميليشيات الإيرانية إلى الأحياء السكنية، خوفا من استهدافها من قبل الطائرات الأمريكية، مما دفع بعض العائلات لمغادرة الحي.
وفي السادس من شباط أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن المخابرات العسكرية التابعة للنظام اعتقلت قيادي يدعى (م.ح) في الميليشيات الإيرانية ونحو 56 من عناصره، إضافة لاعتقال 37 من عناصر المسلحين المحليين الموالين للميليشيات الإيرانية، وهروب قيادي يدعى (إ.ف) باتجاه منطقة محكان وتحصنه مع الميليشيات الإيرانية.
ووفقاً للمصادر فقد تمت مصادرة مزرعة وسيارات تعود لـ (م.ح) في مدينة دير الزور، ومصادرة سيارات لـ (إ.ف) وجاءت حملة الاعتقالات بتهمة إعطاء معلومات وإحداثيات لـ”التحالف الدولي”، وذلك على خلفية الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت مواقع الميليشيات الإيرانية في دير الزور وريفها.
وعلى ضوء ما سبقت شهد النصف الأول من شباط، حركة نزوح مستمرة لأهالي وسكان دير الزور من مناطقهم تخوفاً من تجدد الاستهدافات الجوية الأميركية على مواقع الميليشيات التابعة لإيران في محافظة دير الزور، حيث نزحت عوائل جديدة من مدينتي الميادين والبوكمال، بالإضافة لنزوح عوائل من جديدة من حيي الحميدية والعمال بمدينة دير الزور، لاسيما بعد عمليات إعادة تموضع الميليشيات الإيرانية وانتشارهم بين المدنيين لاتخاذهم كدروع بشرية من الاستهدافات الجوية، وسط استياء شعبي كبير جداً من تواجد الميليشيات بالمناطق السكنية ونقل قسم من أسلحتهم وذخائرهم إلى هذه المناطق المأهولة بالسكان مما يعرض حياة المدنيين لخطر الاستهدافات.
وفي 12 شباط، أخلى “لواء فاطميون” الأفغاني مقرا له في مبنى شركة سيرياتيل بمدينة ديرالزور، كما كما ألغى لواء فاطميون دورة عسكرية لـ70 متدربا من المنتسبين إليها حتى إشعار آخر، تحسباً لاستهداف محتمل من قبل القوات الأمريكية والطائرات المجهولة، ووفقا لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الدورة التدريبية حضر لها في معسكر قاسم سليماني ضمن مستودعات عياش بريف ديرالزور الغربي.

كما يعمل “حزب الله” اللبناني على إعادة تأهيل شبكة أنفاق قديمة استخدمها “التنظيم” إبان سيطرته، في أحياء مدينة ديرالزور، ووفقا لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الأنفاق تمتد من حي العمال باتجاه جبل العمال وحي هرابش بالمدينة، وتتصل مع 4 هنكارات لمنشآت صناعية خاصة تعود لمدنيين في حي الصناعة في مدينة ديرالزور صادرتها من أصحابها، وتستخدم الهنكارات ومنازل قريبة منها كمستودعات للسلاح، مجهزة بتقنيات حماية وكاميرات مراقبة.

 

محاولات لتجنيد دفعات جديدة من المدنيين غرب الفرات
تسعى الميليشيات الإيرانية في مدينة ديرالزور استقطاب الفئة الشابة لجرها للإنتساب في صفوفها، مستغلة حالة الفقر والعوز التي تعيشها المناطق، بالإضافة إلى غرس الفكر الإيراني في عقول الشباب عبر إقامة ندوات ومحاضرات ورحلات ترفيهية تعلوا على أجوائها أصوات الأناشيد التشجيعية للإنتساب.
وتعتبر حديقة “كراميش” التي تقع في بلدة حويجة صكر وسط نهر الفرات فخاً لاستدراج الأطفال من كافة الفئات العمرية، حيث يتم دعوتهم من المركز الثقافي الإيراني عبر باصات خاصة من أحياء الجورة والقصور والموظفين، ليتم إغرائهم بالهدايا والمكافآت المادية ودعوة هؤلاء القصر مع عائلاتهم للانتساب إلى صفوف الميلشيات الإيرانية.
ولاتزال الميليشيات الإيرانية تحاول استقطاب أهالي وسكان دير الزور إلى صفوفها في إطار سعيها للتغلغل في النسيج السوري، وذلك عبر طرق وأساليب عدة أبرزها باستغلال الواقع المعيشي الكارثي وشح فرص العمل والرواتب الشهرية القليلة قياساً بالأسعار المرتفعة، فتارة تقوم بحملات لتوزيع مساعدات إغاثية ومبالغ مالية وتارة بعرض رواتب شهرية متفاوتة أكبر من تلك التي قد يحصل عليها الفرد بالوظائف لدى القطاع العام والخاص.
وفي هذا السياق، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن المركز الثقافي الإيراني بدير الزور، افتتح باب الانتساب للشباب والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 25 عاماً، للعمل ضمن الفرق الطبية التابعة للميليشيات الإيرانية براتب شهري يتراوح بين 750 ألف إلى 850 ألف ليرة سورية، بالإضافة لسلة غذائية شهرية على أن يتم فرز المقبولين في ثكنات خاصة بتلك الميليشيات في مناطق مختلفة بدير الزور.
وأعلن المركز الثقافي الإيراني عن رحلة ترفيهية مجانية تشمل 150 طالبا وطالبة رفقة ذويهم، من المسجلين لدى المكتب التربوي والتعليمي، ووفقا للمصادر فإن الرحلة كانت إلى حديقة كراميش في حويجة صكر بمدينة دير الزور، استمرارا منها لكسب حاضنة شعبية واستمالة فئة الشباب وذويهم عبر إغرائهم بالرحلات الترفيهية والهدايا.

 

تخزين سلاح واجتماعات قرب الحدود اللبنانية بريف دمشق
أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الثلث الأول من شباط، بأن الميليشيات التابعة لإيران عمدت إلى نقل سلاح وذخائر من مناطق نفوذها في دير الزور إلى مناطق أكثر تحصيناً عند الحدود السورية-اللبنانية بريف دمشق، حيث انطلقت 5 شاحنات من الميادين والبوكمال 3 منها محملة بأسلحة وذخائر واثنين فارغتين للتمويه، متوجهة إلى ريف دمشق حيث وصلت إلى الحدود السورية-اللبنانية، وجرى تخزين الأسلحة بمواقع محصنة ضمن أنفاق بجرود تسيطر عليها ميليشيا حزب الله اللبناني بعسال الورد والطفيل، وذلك تخوفاً من استهدافات جوية أميركية محتملة على مواقع الميليشيات بدير الزور في ظل الاستهدافات المتبادلة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.

وفي 13 شباط، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الميليشيات التابعة لإيران عقدت اجتماعاً على مستوى القيادات، وذلك في منطقة عين حور عند الحدود السورية-اللبنانية بريف دمشق، حيث حضر الاجتماع قيادات من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ولواء فاطميون الأفغاني والحشد الشعبي العراقي، ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فقد تناول الاجتماع مستجدات المنطقة والاستهدافات الإسرائيلية والأميركية المستمرة وما يقابله من استهدافات لقواعد الأميركان في سورية وإطلاق قذائف على الجولان السوري المحتل.
وشددت قيادات حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني بضرورة التحقيق مع أي قيادات أو عناصر يُشك بصلتهم بالإسرائيليين أو الأميركيين بعد الخروقات الكبيرة واستهداف شخصيات بارزة وطلبت من القيادات بتوخي الحذر وتغيير دوري لأماكن تواجدهم، بالإضافة لنقل الأسلحة والذخائر إلى أماكن أكثر تحصيناً وبسرية تامة.

 

تعزيزات وتدريبات عسكرية للميليشيات في حمص
دفعت الميليشيات الإيرانية في الثلث الأخير من شباط بقافلة عسكرية مؤلفة من 7 شاحنات محملة بالأسلحة عبر معبر البوكمال الفاصل بين العراق ومناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية في ريف دير الزور الشرقي، حيث توجهت الشاحنات باتجاه مدينة دير الزور.
وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الميليشيات الإيرانية نقلت شاحنات الأسلحة التي استقدمتها أمس من العراق إلى دير الزور عبر معبر عسكري خاص بهم، إلى خارج المحافظة حيث غادرت 4 حافلات باتجاه مواقع تابعة لحزب الله اللبناني قرب الحدود السورية – اللبنانية بريف دمشق وتحديداً إلى جرود فليطة، وتم تخزينها هناك بمواقع محصنة تابعة للحزب، أما بقية الشاحنات وعددها 3 فتوجهت بحماية أمنية مشددة إلى بادية حمص الشرقية، وجرى تخزينها بسراديب تحت الأرض في محيط تدمر شرقي حمص.
وأضافت مصادر المرصد السوري، بأن الشاحنات السبع تحمل صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى ومنصات لإطلاق الصواريخ بالإضافة لذخائر وسلاح خفيف ومعدات لوجستية أيضاً.

وفي 16 شباط، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الميليشيات التابعة لإيران تجري تدريبات عسكرية على بعد نحو 40 كلم من مدينة تدمر ضمن بادية حمص، وبدأت التدريبات بمشاركة عشرات العناصر من جنسيات سورية وغير سورية، ضمن حقل عسكري يتبع لميليشيا حزب الله اللبناني بمحيط قرية مرهطان، وتجري التدريبات باستخدام الذخيرة الحية بإشراف قيادات من الحزب، حيث تجري عمليات إطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى على أهداف وهمية، بالإضافة لتدريبات على عمليات الإخلاء السريع، وذلك لرفع جاهزية الميليشيات في ظل الاستهدافات المتبادلة مع إسرائيل وأميركا.

 

تغيير ديمغرافي جنوبي دمشق..
أصيب 6 شبان من مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي بجراح متفاوتة نقلوا على إثرها لتلقي العلاج، جراء خلاف بينهم وبين مجموعة من المسلحين الموالين لإيران وإلقاء قنبلة من قبل المسلحين، في منطقة خربة ورد التابعة للسيدة زينب جنوبي العاصمة دمشق، وذلك بهدف دفع عائلة من مدينة عين العرب ( كوباني) مغادرة منزلها في البلدة على خلفية خلاف بين الطرفين قبل نحو سنة ونصف، حيث تعرضت حينها عائلة من المدينة للاعتداء من قبل المسلحين الموالين لإيران بعد مهاجمة منزلها الكائن في خربة ورد وضرب نساء وأطفال وتخريب محتويات المنزل بسبب رفض صاحب المنزل بيعه للمجموعة المسلحة ومغادرته.

 

استباحة إسرائيلية مستمرة..
تواصل إسرائيل استباحة الأراضي السورية، حيث شهد شهر شباط 12 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 9 منها جوية، و3 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 23 هدف ما بين ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

وتسببت تلك الضربات بمقتل 17 من العسكريين بالإضافة لإصابة 12 آخرين منهم بجراح متفاوتة، والقتلى هم:
– 2 من الجنسية الإيرانية من الحرس الثوري
– 5 من حزب الله اللبناني
– 1 من الجنسية العراقية
– 3 من الميليشيات التابعة لإيران من الجنسية السورية
– 1 من الميليشيات التابعة لإيران من جنسية غير سورية
– 5 مجهولي الهوية

بالإضافة لاستشهاد 8 مدنيين بينهم سيدة بالاستهدافات الإسرائيلية

فيما توزعت الاستهدافات على الشكل التالي: 6 لدمشق وريفها، و2 لدرعا، و3 على حمص، و1 على القنيطرة

ويؤكد المرصد السوري بأن إيران لا تستطيع الرد على إسرائيل لأن الموازين ستنقلب حينها، حيث تكتفي في بعض الأحيان بإطلاق بعض القذائف باتجاه الجولان السوري المحتل عن طريق ما يعرف بـ“المقاومة السورية لتحرير الجولان” المدعومة من “حزب الله” اللبناني وإيران.
وفي ذات الوقت، تقصف إسرائيل المواقع الإيرانية بضوء أخضر روسي من أجل تحجيم دور إيران في سورية، أما الجانب الأمريكي فيبرر الموقف الإسرائيلي بحق تل أبيب في الدفاع الشرعي عن نفسها ومصالحها تجاه التهديد الإيراني لها، إضافة إلى عدم رغبتهم في التواجد الإيراني بسورية.
وعلى ضوء ما سبق، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يطالب بتحييد المدنيين والمناطق السورية عن الصراعات الإقليمية، فالمنشآت والمناطق المستهدفة هي ملك للشعب السوري وليست لإيران ولا لميليشياتها.
ويشدد المرصد السوري على ضرورة إخراج إيران وميليشياتها من سورية بشتى الطرق والوسائل، شريطة ألا تهدد تلك الوسائل حياة المدنيين وتلحق الضرر بالممتلكات العامة التي هي لأبناء الشعب السوري.