إيكونوميست: موجة سخرية من داعش تجتاح الشرق الأوسط

نشر فنانون عرب، في صحف محلية وإقليمية، رسوماً كاريكاتيرية يسخرون فيها من “خليفة” تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، ومن أفكاره وزيه ورسائله التي يبثها لإرهاب المناطق التي يسيطر عليها في الشام والعراق، ولزرع الخوف في نفوس البعض في مناطق بعيدة.

ولم تقتصر السخرية من البغدادي على الرسوم الكاريكاتورية، بل شملت أعمالاً مسرحية، وغنائية، تعرض على مسرح ميترو المدينة في بيروت، حيث لاقت استحسان وإقبال الجمهور، وتصفيقهم وضحكاتهم، لدرجة أنه تم تمديد العرض لأكثر من مرة، بحسب مجلة “إيكونوميست” البريطانية.

تناقض كبير
وبينما تستأنف أمريكا والقوى المتحالفة معها ضرباتها الجوية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق، يحارب الفنانون من بيروت إلى بغداد التنظيم بطريقتهم الخاصة.

 ومن الأشياء التي استهدفوها عدم التطابق بين ادعاء التنظيم بأنه يلتزم بتعاليم الدين الإسلامي الأصيلة، واستخدامه لتقنيات معاصرة، مثل تويتر.

ومن بين البرامج الساخرة التي تهاجم داعش، برنامج” كتير سلبي” الذي يبث على إحدى الفضائيات العربية، ويظهر فيه جهادي يوقف سيارة أجرة، ومن ثم يحتج على اختراعات حديثة، كالراديو، وعندما اشمأز منه سائق التاكسي، طرده خارج سيارته، وطلب منه انتظار وصول الجمل القادم.

دولة الخرافة
وتشير إيكونوميست إلى تخصيص قناة “العراقية” مبلغاً قياسياً، وهو 600 ألف دولار، من أجل إنتاج برنامج “دولة الكفر”، وهو برنامج ساخر يعيد تجسيد استيلاء داعش على قرية عراقية خيالية، وحكمها، وفق أسلوبه المجافي للقوانين والمنطق.

وفي البرنامج، يصوَّرْ التنظيم المسلح وقد جعل من سكان القرية بأكملها سكارى، من أجل منع بيع وشرب الكحول.

واستقطب البرنامج أكثر من 750 ألف مشاهد على يوتيوب.

مسلسل” دعشاوي”
وانتشرت رسوم ساخرة في مناطق من سوريا والعراق، حيث لا يستطيع أحد انتقاد داعش أو التهكم على نهجه أو على قادته، دون التعرض لعقاب شديد.

ففي قرية كفر نبل، والتي اشتهرت بشعاراتها الساخرة، صور الناشطون عناصر داعش ككائنات غريبة، لا دين ولا عرف لها، وتطبق قوانين تتناقض مع سلوكياتهم اليومية، وفقاً لإيكونوميست.

كما نشرت قناة العراقية مسلسلاً من الرسوم المتحركة يحمل اسم “دعشاوي”، وهو يسخر من تفسير التنظيم المتشدد للإسلام.

رسالة واضحة
وقال مخرج برنامج “دولة الكفر”، علي القاسم، إنه “علينا أن نؤكد لإرهابيي داعش أننا لا نخاف منهم”.

وتداولت تغريدات على تويتر “دولة الخلافة” بسخرية واضحة، لاسيما استغلال عناصر التنظيم للتقنيات المعاصرة لنشر شرائطهم المصورة، والدعاية لأنفسهم ولأفكارهم، فيما يطالبون الناس بالعيش وفق أسلوب حياة عفا عليه الزمن.

24 ae